تصعيد إيران يعقد مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي

وكالة الطاقة الذرية: إيران بدأت بالفعل تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة.

الأحد 2021/04/18
مهمة معقدة

فيينا - أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن بدء إيران عملية تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء انشطاري 60 في المئة في مفاعل نووي فوق الأرض بمنشأة نطنز، مؤكدة بذلك بيانات سابقة من مسؤولين إيرانيين.

وتزيد الخطوة من تعقيد المحادثات الجارية في العاصمة النمساوية فيينا والتي شهدت تقدما على أمل إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية، نظرا لأنها خطوة كبيرة صوب إنتاج يورانيوم يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية.

ووصلت إيران من قبل إلى مستوى نقاء 20 في المئة، وكان ذلك انتهاكا للاتفاق الذي يسمح لها بالتخصيب حتى 3.67 في المئة فقط.

وقالت الوكالة في بيان "تحققت الوكالة من أن إيران بدأت إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم إلى مستوى نقاء 60 في المئة... في مفاعل نطنز".

وجاء في تقرير سري للوكالة "بناء على إعلان إيران للوكالة، فإن مستوى التخصيب لسادس فلوريد اليورانيوم المنتج في المفاعل كان 55.3 في المئة، أخذت الوكالة عينة من سادس فلوريد اليورانيوم المنتج للتحليل والتحقق على نحو مستقل من مستوى التخصيب الذي أعلنت عنه إيران. ستكشف الوكالة عن نتائج هذا التحليل في الوقت المناسب".

وبعد انتهاء اجتماع السبت في فيينا قال ممثل الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي يدير المفاوضات، إنه "بعد نقاشات مكثفة تم إحراز تقدم في مهمة ليست سهلة على الإطلاق".

وتحدث السفير الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف عن "تقدم استقبله المشاركون بارتياح"، إضافة إلى "عزمهم مواصلة المفاوضات بهدف استكمال المسار في أقرب وقت".

وأكد المسؤول الروسي أن النقاشات ستتواصل الأحد والأسبوع المقبل على الصعيد التقني.

أما إيران التي أعلنت بنفسها الجمعة عن بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة، في أكبر تراجع حتى الآن عن بنود اتفاق فيينا، فتحدثت عن "هدف نهائي مشترك"، لكنها شدّدت على استمرار وجود "خلافات جدية".

تتت

وقال رئيس الوفد الإيراني عباس عراقجي "يبدو أنه يتم تشكيل تفاهم جديد وهناك أرضية مشتركة بين الجميع الآن. معالم المسار الذي يجب قطعه باتت معروفة نوعا ما. بالطبع لن يكون هذا المسار سهلا".

وأضاف "اختلاف وجهات النظر لم ينته بعد، وهناك اختلافات في وجهات النظر يجب تقليصها خلال المحادثات المقبلة".

وتابع "المفاوضات وصلت الآن إلى مرحلة يمكن فيها للأطراف البدء في العمل على نص مشترك... على الأقل في المجالات التي تلتقي فيها الآراء".

وعبّر الرئيس الأميركي جو بايدن عن أسفه لأن قرار إيران لا يساعد "إطلاقا" في إنهاء الجمود، لكنه أضاف أن واشنطن "راضية لرؤية أن إيران تواصل المشاركة في المناقشات".

وما زالت الولايات المتحدة وإيران تتحادثان بشكل غير مباشر بوساطة الاتحاد الأوروبي.

واتخذت إيران قرار التخصيب حتى درجة 60 في المئة ردا على انفجار ألحق أضرارا بمعدات في المفاعل الأكبر الواقع تحت الأرض في نطنز. وألقت طهران باللوم فيه على إسرائيل وحددت اسم رجل قالت إنه مطلوب لصلته بالانفجار.

وطلبت السلطات الإيرانية من الشرطة الدولية (انتربول) المساعدة في توقيف شخص يشتبه بضلوعه في تفجير طال منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني نشر في تقرير السبت، صورة شمسية تعود لشخص قال إن اسمه رضا كريمي، موضحا أن وزارة الاستخبارات توصلت الى أنه ان "منفذ" عملية "تخريب" طالت المنشأة في 11 أبريل، واتهمت إيران اسرائيل بالوقوف خلفها.

وأوضح التلفزيون أن المشتبه به "فر من البلاد قبل الحادث"، وأن "الإجراءات القانونية لتوقيفه وإعادته الى البلاد جارية حاليا"، من دون تفاصيل إضافية.

وفي عددها الصادر الأحد، أوردت صحيفة "كيهان" المحافظة أن "الأجهزة الاستخبارية والقضائية تسعى حاليا الى توقيفه وإعادته الى البلاد".

وأضافت "هذا الشخص يبلغ من العمر 43 عاما  وبعد تحديد هويته، تم اتخاذ الاجراءات الضرورية عبر الانتربول من أجل توقيفه وإعادته".

وحتى ظهر الأحد كان البحث عن اسم رضا كريمي على الموقع الالكتروني للانتربول للأشخاص المطلوبين، لا يظهر أي نتيجة.