تصعيد المواجهة بين أربيل وبغداد بشأن صادرات النفط

الاثنين 2014/05/26
أربيل تستقوي بضعف حكومة المالكي في تصدير النفط

بغداد – انتقدت حكومة اقليم كردستان العراق أمس الدعوى التي تقدمت بها الحكومة المركزية في بغداد ضد تركيا على خلفية بدء اربيل بتصدير النفط عبر تركيا واعتبرتها غير شرعية.

وكانت وزارة النفط العراقية قد تقدمت بطلب تحكيم ضد تركيا الى غرفة التجارة الدولية في باريس معتبرة تصدير النفط مخالفا للاتفاقات المبرمة.

وقالت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الاقليم إن “وزارة النفط الاتحادية قد عزلت نفسها بتصرفها، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك للإضرار بصناعة النفط العراقية.

وتشهد العلاقات بين العراق وتركيا فتورا، ومن المحتمل ان تسوء اكثر بسبب الخلافات حول شحنات النفط التي صدرها الاقليم عبر تركيا من دون إذن بغداد التي تعتبر نفسها المسؤول الوحيد عن تصدير الثروة النفطية. ووصفت أربيل طلب التحكيم بأنه “هزيمة للذات” و”غير شرعي”، محذرة من انها “لن تسمح للتهديدات الخاوية من وزارة النفط بالتدخل بموضوع تصدير النفط من قبل حكومة الاقليم”.

وفي بغداد طالبت لجنة النفط والطاقة في البرلمان العراقي، بتحديد موعد لعقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة تداعيات بدء إقليم شمال العراق تصدير نفطه وبيعه في الأسواق العالمية من دون موافقة الحكومة الاتحادية.

وقال علي الفياض نائب رئيس اللجنة إن “على رئاسة مجلس النواب تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب العراقي والمال العام وتحديد موعد قريب لعقد جلسة للخروج بقرارات وتوصيات تنسجم من الصلاحيات الممنوحة للمجلس للحفاظ على الثروة الوطنية”.

تانر يلدز: "الإيرادات أودعت في بنك خلق التركي وستوزع بحسب الدستور العراقي"

وتؤكد وزارة النفط الاتحادية انها صاحبة الحق الوحيد في تصدير الثروة النفطية واعتبرت ان النفط الذي يصدر عبر تركيا عملية تهريب لثروة البلاد.

كما اعتبرت بغداد ان جميع العقود التي ابرمتها حكومة اربيل مع شركات النفط العالمية “غير قانونية”.

وجاء هذا التوتر بعدما تصدرت كتلة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 ابريل الماضي.

وجددت تركيا محاولاتها لتهدئة التوتر، حين أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي تانر يلدز، أن النفط العراقي وإيراداته هو ملك للعراق.

وقال إن الأموال الخاصة بإيرادات النفط العراقي والتي تم إيداعها في بنك “خلق” التركي، سيتم توزيعها بشكل عادل، استناداً إلى الدستور العراقي، وهو ما أكّدت عليه حكومة شمال العراق أيضاً.

في هذه الأثناء تواصلت عمليات إصلاح خط الأنابيب الذي يربط كركوك بميناء جيهات التركي، والذي تسببت الهجمات المتكررة عليه في خسارة العراق حوالي 3 مليارات دولار. وذكرت مصادر مطلعة أن عملية إصلاح الأنبوب تجري في ظل إجراءات أمنية مشددة، وأنها ستنتهي في غضون 15 يوماً.

11