تصعيد باسيل المتدرج ضد الثنائية الشيعية يربك حزب الله

الاثنين 2018/02/05
رقم صعب

بيروت - تقول أوساط دبلوماسية لبنانية، إن اللقاء المنتظر عقده، غدا الثلاثاء، بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لن يكون سهلا خاصة مع تواصل “زلات” وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تجاه الثنائية الشيعية.

ولم تكد الأزمة -التي فجرها فيديو مسرب لجبران باسيل في اجتماع عام بإحدى البلدات اللبنانية وصف فيها رئيس مجلس النواب بـ”البلطجي” ووجب “كسر رأسه”- تهدأ حتى نشرت له إحدى المجلات اللبنانية حوارا كان أدلى به في وقت سابق هاجم فيه السياسة الداخلية لحزب الله، الأمر الذي اعتبره مراقبون ليس من باب الصدف أو الزلات بل هو فعل مقصود من طرف رئيس التيار الوطني الحر.

ولا يستبعد البعض أن تكون مواقف باسيل المتدرجة والمستهدفة للثنائية الشيعية مندرجة في سياق مسعى لوضع مسافة تجاه الثنائية، بما يسمح بمرونة أكبر في صياغة تحالفات مع قوى على النقيض منهما وخاصة من حزب الله على غرار تيار المستقبل.

ولا يهمل هؤلاء فرضية أن تكون الغاية من تلك التصريحات مغازلة المجتمع الدولي، الذي يبدي تحفظا على العلاقة بين التيار والحزب المصنف تنظيما إرهابيا في أكثر من دولة والذي يتوقع أن تتصاعد الضغوط عليه في الفترة المقبلة.

ويدرك باسيل أن حزب الله في حاجة ماسة إلى استمرار تحالفه مع التيار لما يوفره له من غطاء سياسي في مواجهة الضغوط الدولية، وبالتالي لا مانع له من القيام ببعض “التحرشات” التي قد ترفع من رصيده داخليا ودوليا، خاصة وأنه لا يخفي طموحه بأن يكون سيد قصر بعبدا المستقبلي.

وقال باسيل في معرض تصريحاته لمجلة “ماغازين” “إن حزب الله يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية، وأن كل لبنان يدفع الثمن”.

وذكّر بأن “في وثيقة التفاهم مع حزب الله، هناك بند أساسي يتعلق ببناء الدولة، ولكن ولسوء الحظ هذه النقطة لم تطبق بحجة الاعتبارات الاستراتيجية”.

وعقب نشر تلك التصريحات المثيرة، أعربت أوساط حزب الله عن غضبها من تواتر ما اعتبرته مواقف استفزازية لباسيل، ملوحة بأنه في حال استمر في نهجه فإن ذلك قد يقود إلى فصل العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية.

وتقول أوساط متابعة إن تحركات باسيل ومواقفه تعكس حقيقة أن التيار يتجه لبلورة توجه سياسي أكثر استقلالية عن حزب الله، وانفتاحا عن القوى المناهضة له، وهذا بالتأكيد سيربك حسابات الحزب.

وتشير الأوساط إلى أن مواقف رئيس التيار الأخيرة قد تخدم كثيرا العلاقة المتنامية بين المستقبل والتيار الوطني الحر اللذين يستعدان لخوض غمار الانتخابات النيابية معا في معظم الدوائر.

في المقابل قد ترفع هذه المواقف منسوب فتور العلاقة مع حزب الله، الذي تلتزم قياداته حاليا الصمت بانتظار ما سيخرج به اللقاء بين بري وعون الثلاثاء.

2