تصعيد بين الكوريتين يهدّد باندلاع حرب

السبت 2015/08/22
تهديدات متبادلة بالحرب بين سول وبيونغ يانغ

سول - كشفت مصادر في سول أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أعلن في اجتماع طارئ مع كبار قادة جيشه أن البلاد في شبه حالة حرب، وأمر القوات المسلحة لبلاده بأن تكون على أهبة الاستعداد والجاهزية لعمليات عسكرية في أي وقت.

وهدد الزعيم الكوري جارته الجنوبية بإجراء عسكري ضدها ما لم تتوقف عن البث الدعائي المعادي لبلاده عبر مكبرات الصوت التي نشرتها سول على طول الحدود بالتزامن مع التدريبات العسكرية المشتركة مع القوات الأميركية.

ورغم أن المتابع للمشهد السياسي بين الكوريتين يدرك طبيعة الخطاب الإعلامي الحاد الذي توجهه كوريا الشمالية لجارتها الجنوبية في أوقات التوتر، بل ويعلم أنه سبق لبيونغ يانغ أن أطلقت تهديدات مماثلة تطورت في أغلب الأحيان إلى تبادل إطلاق نار بين الجانبين، إلا أن المراقبين يرون أن الخطاب هذه المرة يبدو اكثر حدة لا سيما وأن القذائف المدفعية قد ظهرت في صدارة المشهد الحالي.

من جهتها، أمرت بارك كون هيه الرئيسة الكورية الجنوبية في زيارة مفاجئة لها لمقر قيادة الجيش الثالث قرب سول جيش بلادها بالرد بشكل صارم وشامل على أي استفزاز من جانب جارتها.

وهذا القصف المدفعي المتبادل هو الأول منذ عام 2010، حيث بدأ تصعيد التوتر في الرابع من هذا الشهر بعد مقتل جنديين من كوريا الجنوبية نتيجة انفجار لغم في جنوب المنطقة الخالية من السلاح الفاصلة بين الكوريتين.

واتهمت كوريا الجنوبية جنود جارتها بوضع اللغم، لذلك قررت إعادة العمل بالحملة الدعائية ضد بيونغ يانغ في المنطقة الحدودية باستخدام مكبرات صوت قوية وهو ما تسبب في استفزاز الشمال بإطلاق عدة قذائف على طول الشريط الحدودي مع جارتها الجنوبية.

ويرى المحللون أن المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التي انطلقت الاثنين الماضي هي أحد أبرز أسباب تصعيد التوتر لأن هدفها هو التدريب على كيفية التفاعل مع أي هجوم من جانب كوريا الشمالية لا سيما أن بيونغ يانغ اعتبرت أن هذه التدريبات بمثابة تحضيرات لغزوها وإعلان حرب من جانب سول.

5