تصعيد بين النصرة والحر يهدد نجاحات المعارضة جنوب سوريا

الجمعة 2015/04/17
هل تتحالف جبهة النصرة مع داعش

دمشق - يشهد الجنوب السوري تصعيدا بين فصائل تابعة للجيش السوري الحر من جهة، وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة من جهة أخرى، خاصة في محافظة درعا، إثر شنّ مجموعات مسلحة تابعة للنصرة حملة اعتقالات طالت عددا من المقاتلين المعارضين المنضوين تحت الحر، في حي درعا البلد.

يأتي ذلك في وقت أعلنت قيادة الجيش الحر في بيان لها مؤخرا عن رفضها التنسيق في العمليات الجارية بهذه الجبهة مع التنظيم المتطرف.

وعلى وقع هذه التطورات تنامت المخاوف في أوساط المعارضة من أن تتحول درعا إلى ساحة جديدة للاقتتال بين الفريقين، إلا أن المتابعين للمشهد السوري، يستبعدون نجاح النصرة في فرض هيمنتها على المنطقة، كما فعلت في شمال البلاد؛ بسبب توحد معظم فصائل الجيش الحر ضمن جبهة واحدة هي “الجبهة الجنوبية”.

وأصدرت معظم الفصائل التابعة لتشكيلات الجبهة الجنوبية بياناتٍ مشتركة على صفحاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي أدانت فيها تصرفات النصرة واعتبرتها فصيلا تكفيريا، وحذرت من التعاون معها عسكريا أو فكريا.

ومعلوم أن التصعيد العسكري بين الطرفين في درعا لم يكن الأول من نوعه، فقد وقعت مواجهات قبل أشهر عدة بينها وبين لواء شهداء اليرموك المستقل، على خلفية اتهام النصرة للواء بمبايعة تنظيم داعش وخطف عدد من مقاتليها، لتندلع إثر ذلك أعنف المواجهات بين فصائل معارضة بدرعا منذ بداية العمليات العسكرية فيه، أدت إلى مقتل وجرح العشرات من الطرفين، وانتهت بتدخل قوات ردع عسكرية من فصائل الجيش الحر، وإحالة القضية إلى محكمة دار العدل المعارضة بدرعا.

ويرى مناهضون لجبهة النصرة في المنطقة “أن الأخيرة تحاول أن تفرض هيمنتها على المنطقة، وتسيير العمليات العسكرية فيها وفق خططها وأولوياتها، واتهموها بافتعال الأزمات”.

ولا يستبعد المتابعون أن تعمد جبهة النصرة في ظل حالة العداء المتزايد تجاهها من فصائل المعارضة إلى وضع يدها بيد تنظيم الدولة الإسلامية المنشقة عنه على غرار ما حدث في مخيم اليرموك، في ظل سعي الأخير لإيجاد موطئ قدم له في الجنوب، الأمر الذي من شأنه أن يشكل تهديدا كبيرا للمعارضة هناك التي تواجه القوات النظامية والميليشيات الموالية لها.

4