تصعيد حوثي ضد السعودية يجلب إدانات واسعة لإيران

السعودية تتهم إيران بالوقوف وراء الصواريخ البالستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون على المملكة، وتتوعد بالرد "بالوقت والمكان المناسبين".
الاثنين 2018/03/26
دفاعات جوية سعودية تثبت فعاليتها في مواجهة الحوثيين

الرياض - صعدت ميليشيات الحوثيين من إطلاق الصواريخ الباليستية تجاه الأراضي السعودية في واحدة من الهجمات التي تكشف عن حجم الدعم الإيراني المقدم للميليشيات المسيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء.

واتهمت السعودية ايران بالوقوف وراء الصواريخ البالستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون على المملكة وأدت الى مقتل شخص، مهددة بالرد على ايران "بالوقت والمكان المناسبين".

وقال المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن العقيد السعودي تركي المالكي في مؤتمر صحافي "الصواريخ ايرانية"، مضيفا ان المملكة "تحتفظ بحق الرد على ايران في الوقت والشكل المناسبين".

وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن قد أعلن أن قوات الدفاع الجوي السعودية دمرت ثلاثة صواريخ فوق شمال شرق الرياض قبل منتصف ليل الأحد مباشرة فضلا عن صواريخ أخرى أطلقت باتجاه نجران وجازان وخميس مشيط جنوب المملكة العربية السعودية.

وأكد التحالف أن العمل العدائي والعشوائي من قبل ميليشيات الحوثيين يثبت استمرار تورط النظام الإيراني بدعم الميليشيات بقدرات نوعية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي قوله إن سقوط إحدى الشظايا على منزل سكني تسبب "في استشهاد مقيم وإصابة اثنين آخرين جميعهم من الجنسية المصرية".

وتابع المالكي أن "ما تقوم به المليشيا الحوثية يعد تطورا خطيرا في حرب المنظمات الإرهابية ومن يقف خلفهم من الدول الراعية للإرهاب كنظام إيران"، مشيرا إلى أن هذا الهجوم الصاروخي يهدف إلى "تهديد أمن المملكة العربية السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي".

ومنذ نوفمبر أطلق المتمردون الحوثيون صواريخ عديدة على السعودية، أكدت الرياض أن دفاعاتها الجوية اعترضتها كلها، إلا أنها المرة الأولى التي يشير فيها التحالف إلى إطلاق هذا العدد من الصواريخ البالستية خلال يوم واحد على السعودية.

Thumbnail

وفي إطار ردود الفعل أدانت الإمارات والكويت ومصر والبحرين والحكومة الشرعية في اليمن وبريطانيا الهجمة الصاروخية الحوثية على السعودية.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان أن هذا التصعيد "استهدف ترويع المدنيين والإضرار بالبنية التحتية في المملكة عبر هجمات عشوائية تنم عن مدى التعنت الحوثي الإيراني وإصرارها على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها".

والإمارات عضو رئيسي في التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة السعودية.

وأعرب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في برقية إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز عن "استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة للهجمات الصاروخية التي تعرضت لها المملكة من داخل الأراضي اليمنية".

وأكد أمير الكويت أن "هذا العمل الإجرامي الذي استهدف أمن وسلامة المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق يتنافى مع كافة الشرائع والقيم والمبادئ الدولية"، مشددا على "تعاطف دولة الكويت مع المملكة وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها".

كما أعربت مملكة البحرين في بيان أوردته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إدانتها لإطلاق الميليشيات الانقلابية في اليمن صواريخ باليستية تجاه السعودية.

من جهتها، دعت بريطانيا إيران إلى الكف عن إرسال أسلحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن واستخدام نفوذها بدلا من ذلك في سبيل إنهاء النزاع الدائر في هذا البلد.

وقال وزيرا الخارجية والتنمية الدولية بوريس جونسون وبيني موردونت في بيان مشترك بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على بدء التحالف العربي بقيادة السعودية تدخله العسكري ضد المتمردين في اليمن انه "إذا كانت إيران صادقة في التزامها دعم الحل السياسي في اليمن - كما صرحت بذلك علناً - فعليها التوقف عن إرسال أسلحة تطيل أمد الصراع وتذكي التوترات الإقليمية وتشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين".

واعتبرت الحكومة اليمنية، الاثنين، تكرار الحوثيين اطلاق الصواريخ الباليستية ضد السعودية رفضاً صريحا للسلام، حسب بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وأضافت أن "تكرار المليشيا الانقلابية (الحوثيون)، إطلاق الصواريخ على السعودية بالتزامن مع زيارة المبعوث الأممي الجديد إلى صنعاء، مؤشرا لمضيها في الإصرار على نهجها العدواني".

واعتبر البيان الحادثة "رفضاً صريحا للسلام، وتحديا سافرا للمجتمع الدولي وقراراته الملزمة". وأضافت الحكومة، "أن بصمات توقيت اطلاق الصواريخ ومداها والرسالة من ورائها كلها تشير بوضوح إلى تورط ايران المخطط والداعم والممول للمليشيا الإرهابية وتوجيه أفعالها بما يخدم مصالحها".

وأشار البيان إلى "أن طهران أرادت من خلال هذا الاستهداف الجديد للسعودية، تخفيف الضغوط والتحركات القائمة ضدها من المجتمع الدولي، واثبات ان لديها اوراقا تستطيع من خلالها ابتزاز العالم".

وطالبت الحكومة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي "بموقف حازم في وجه المخطط الإيراني التوسعي في المنطقة، ومشروعها التخريبي والتدميري".

كما أدانت الحكومة الأردنية الهجوم، في بيان للناطق الرسمي باسمها محمد المومني، نشرته الوكالة الرسمية. وأكد الوزير الأردني وقوف بلاده إلى جانب السعودية في تصديها للاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها من ميليشيات الحوثي، مجددا رفضه لهذه الاعتداءات "الآثمة التي تروع المدنيين وتستهدف استقرار السعودية".

من جانبه، وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني ما قام به الحوثيون بأنه "عمل إرهابي جبان".

وطالب بسرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، الذي يقضي بنزع سلاح ميلشيات الحوثي وبسط سلطة الحكومة اليمنية على كامل التراب اليمني.

كما أدانت مصر الهجمات الصاروخية وفقا لبيان خارجيتها، وأعلنت تأييدها لكل ما تتخذه الحكومة السعودية من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة شعبها.

وأدانت منظمة التعاون الإسلامي، الهجمات وأكدت أنها تؤيد أي خطوات تتخذها المملكة ضد صواريخ الحوثيين.

ووصفت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الهجمات، بـ"الإرهابية"، مؤكدة وقوفها مع المملكة في "مواجهة هذا الإرهاب ومن يدعمه ويؤيده".

وأدان وزير الخارجية الباكستاني، خواجه محمد آصف الاعتداء مؤكدا أن "باكستان ستظل ملتزمة تماما بسيادة المملكة وسلامة أراضيها".