تصعيد حوثي مستمر ضد المحافظات السعودية وسط صمت دولي

الأحد 2016/08/28
كل الوسائل مطروحة

صنعاء – يستمر تصعيد الحوثيين الذي يستهدف المحافظات الجنوبية للمملكة العربية السعودية، وسط صمت دولي، يعكس ازدواجية التعامل مع الملف اليمني.

وفيما لا تتوانى منظمة الأمم المتحدة عن انتقاد التحالف العربي بقيادة الرياض والداعم للشرعية في اليمن، تغض الطرف عن انتهاكات المتمردين، وتسببهم في مقتل وإصابة مدنيين في محافظتي جيزان ونجران السعوديتين.

ولقي السبت، طفل سعودي مصرعه وأصيب أربعة آخرون إثر سقوط مقذوف عسكري من الأراضي اليمنية على نجران جنوبي المملكة.

وقال الدفاع المدني السعودي في حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر ” إن فرقه بنجران باشرت “سقوط مقذوف عسكري من الأراضي اليمنية نتج عنه وفاة طفل سعودي وإصابة آخر وثلاثة مقيمين تم نقلهم للعلاج”.

ولم تحدد السلطات السعودية هوية الجهة التي أطلقت المقذوف، لكن الشريط الحدودي يشهد معارك متصاعدة بين الحوثيين والجيش السعودي منذ أسابيع، بعد انهيار هدنة قادها زعماء قبليون في مارس الماضي، وأثمرت عن تهدئة وتبادل للأسرى ونزع للمئات من الألغام.

وفي وقت سابق أعلن مصدر أمني سعودي مقتل رجل أمن من قوات الحرس الوطني في نجران، بعد تعرضه لإصابة نارية من داخل الأراضي اليمنية .

وقال المتحدث الرسمي للحرس الوطني الرائد محمد العمري في بيان له السبت “استشهد العريف علي بن عبيد النتيفات من قوات الحرس الوطني بعد إصابته في نجران مدافعاً عن دينه ووطنه”.

وتصاعدت المعارك في معظم الجبهات اليمنية، منذ 6 أغسطس الجاري، بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين الحكومة، من جهة، و”الحوثيين” وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من جهة أخرى، بعد استمرارها لأكثر من ثلاثة أشهر، دون اختراق جدار الأزمة، وإيقاف النزاع المتصاعد في البلاد منذ العام الماضي.

وقدم وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الخميس، خلال زيارة أداها إلى المملكة العربية السعودية مبادرة لحل الأزمة تقضي بتسليم المتمردين الحوثيين لأسلحتهم الثقيلة إلى جهة محايدة والانسحاب من العاصمة صنعاء وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ولكن لا يبدو أن الحوثيين مستعدون للاستجابة لمبادرة كيري، وهو ما يعكسه تصعيدهم اللافت على الحدود مع المملكة العربية السعودية.

وذكرت وسائل الإعلام السعودية السبت، أن “11 مقذوفا عسكريا على الأقل أصابت أهدافا مدنية خلال الفترة الأخيرة، ذهب ضحيتها 6 شهداء و28 جريحا من المدنيين، وهو ما يدحض كل مزاعم الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح من خلال ما يرددونه في وسائلهم الإعلامية عن استهدافهم لمعسكرات وتجمعات عسكرية داخل الأراضي السعودية، بينما سقط أكثر من 70 مقذوفا عسكريا في مناطق خالية، ولم تتسبب في حدوث إصابات أو أضرار”.

وأضافت أن الحوثيين لجأوا إلى توجيه المقذوفات نحو المدن القريبة من الحدود، والمكتظة بالسكان لتحقيق أكبر قدر من القتلى والإصابات.

وتعد محافظة صامطة الحدودية من أكبر محافظات منطقة جازان وأكثرها اكتظاظا بالسكان، لذلك كانت هدفا استراتيجيا بالنسبة للميليشيات، وكان لها النصيب الأكبر من المقذوفات التي سقطت على المدارس والمساجد ومنازل المدنيين والمحلات التجارية، وأوقعت عددا من الشهداء والمصابين بينهم نساء وأطفال من المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى ما شهدته محافظة الطوال والحرث من سقوط عدد من المقذوفات.

وشن طيران التحالف العربي فجر السبت سلسلة غارات “استهدفت محطات كهرباء في 3 محافظات شمالي اليمن”، وذلك في أعقاب احتراق مولد كهربائي في منطقة نجران السعودية، نهار الجمعة، بمقذوف من الأراضي اليمنية.

وذكرت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين، أن طيران التحالف استهدف محطتي الكهرباء والغاز المنزلي في محافظة صعدة، شمالي اليمن بثلاث غارات، ومحطة الكهرباء في محافظة عمران (شمالا) بثماني غارات.

وأضافت القناة أن 4 غارات أخرى استهدفت محطة الضغط العالي لتوليد التيار الكهربائي في منطقة”بني حسن” في مديرية عبس التابعة لمحافظة حجة، شمال غربي اليمن. وقال سكان إن انفجارات عنيفة سُمعت في محافظة عمران شمالي صنعاء، وأن 3 غارات أخرى استهدفت معسكر “اللواء 310”.

وفي وقت سابق من الجمعة، أعلن الحوثيون إطلاق صاروخين باليستيين، وقالوا إنهما أصابا شركة نفط سعودية، فيما أعلنت السلطات السعودية احتراق محول كهربائي بمقذوف من الأراضي اليمنية.

ونفت “أرامكو” السعودية، ما نقلته قناة المسيرة، مؤكدة أن جميع منشآتها “تعمل بشكل عادي”، بحسب بيانٍ صحافي صادر عنها.

وأوضحت الشركة أنه ليس لها منشآت نفطية جنوبي السعودية، قرب الحدود اليمنية، عدا مستودعا لتوزيع منتجات نفطية في جازان.

3