تصعيد داخل النهضة لمنع الغنوشي من الترشح للرئاسة

القيادي محمد بن سالم: من غير المقبول عدم تطبيق القانون بسبب وجود طموح لدى راشد الغنوشي للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
الأحد 2020/10/18
إما المغادرة أو سقوط الحركة

تونس - هاجم محمد بن سالم القيادي بحركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي بسبب محاولته خرق النظام الداخلي للحركة بغية البقاء على رأسها بحجة رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.

وقال بن سالم في تصريح لإذاعة "موزاييك" الخاصة إنّه من غير المقبول اشتراط عدم تطبيق القانون بسبب وجود طموح لدى راشد الغنوشي للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة".

 وأضاف بن سالم "من حق الغنوشي الترشح للانتخابات الرئاسية كأي مواطن تونسي ولكن إذا كان سيترشح باسم النهضة فيجب أن ترشحه مؤسسات الحركة".

وشدد على ضرورة تطبيق القانون ثم النظر إن كان فيه خلل فيتم تغييره، مؤكدا أن التمسك بالتمديد والرئاسة مدى الحياة سيضرب الديمقراطية داخل الحركة، حسب تعبيره.

وكانت مجموعة المئة توجهت برسالة جديدة للغنوشي دعته فيها إلى عدم الترشح لرئاسة الحركة، كما طالبته بعدم الضغط في اتجاه تعديل القانون الداخلي للحركة.

وأكّد بن سالم أن سبب توجيههم للرسالة الثانية هو تجاهل الرسالة الأولى وعدم وجود رد رسمي من رئيس الحركة راشد الغنوشي مقابل وجود رد وصفه بغير اللائق من الدوائر المقربة منه.

وبين أن الرسالة الثانية الموجهة من مجموعة المائة جاءت لتأكيد تمسك المجموعة بالمطالب التي تم تضمنيها في الرسالة الأولى، وهي أساسا رفض تنقيح النظام الأساسي للحركة وتحديدا الفصل 31.

وينصّ الفصل 31 من النظام الداخلي لحركة النهضة على أنه "لا يحق لأي عضو أن يتولى رئاسة الحركة لأكثر من دورتين متتاليتين".

واتهم بن سالم أطرافا معينة بتعمد تسريب الرسالة الأولى والتي كانت قد وجهتها المجموعة للغنوشي مشددا على المجموعة أرادت أن يتم التداول حولها على مستوى داخلي معتبرا أن تسريبها "عملية مقصودة تهدف للنيل من مصداقية الموقعين عليها والتشكيك في التزامهم للمشروع ولوحدة الحركة".

وبرزت منذ المؤتمر العاشر للحركة الذي عُقد في مايو من عام 2016 الكثير من الانتقادات التي طالت إدارة الغنوشي للحركة، وسرعان ما تحولت إلى صراع مكشوف بين تيارات تطالب بتغيير قيادي وإداري، وأخرى تتمسك بما تصفه بـ"الشرعية" التي أفرزها المؤتمر، وترى في تلك الانتقادات "تمردا" على تلك الشرعية التنظيمية.

ويرى مراقبون أن انقسام الحركة بات واقعا تعبر عنه الاتهامات المتبادلة بين الفريقين المتخاصمين والقطيعة بين الغنوشي وبطانته من جهة والمطالبين بتطبيق القانون من جهة أخرى، خاصة وأنه يوجد من بين معارضي رئيس الحركة قيادات من الوزن الثقيل ومؤسسين للحزب.

ويبدو أن الصراع داخل النهضة رغم ما تدعيه من ديمقراطية واحترام للقانون ليس حرب أفكار بل حرب مواقع بالأساس.

وتتزايد المخاوف داخل الشق المعارض من أن يحسم الصراع لفائدة الغنوشي الذي يبدو أنه لن يستسلم بسهولة باعتباره يملك صندوق الأموال داخل الحزب وبالتالي يسيطر على خزان الأصوات، وهو ما لاح في تعليق الغنوشي على الرسالة الثانية بقوله "المؤتمر سيد نفسه"، وأيضا في انتخابات كتلة النهضة داخل البرلمان بتصعيد النائب عماد الخميري المحسوب على الغنوشي أمام منافسه فتحي العيادي.