تصعيد سوري لنسف آخر معقل للمعارضة

الرئيس الفرنسي يعبر عن قلقه البالغ لتطورات الأحداث شمال غرب سوريا ويدعو لوقف فوري للعنف.
الثلاثاء 2019/05/07
تصعيد غير مسبوق

دمشق - صعّد النظام السوري بدعم من سلاح الجو الروسي من هجماته في الفترة الأخيرة شمال غرب البلاد وبالتحديد في آخر معقل للمعارضة السورية.

ويندرج شمال غرب سوريا ضمن اتفاق جرى التوصل إليه في سبتمبر بين روسيا حليفة الحكومة، وتركيا المتحالفة مع المعارضة المسلحة لتفادي عملية من جانب قوات الحكومة على المنطقة.

وقالت مصادر صحافية سورية إن الجيش حقق تقدما محدودا في آخر معقل رئيسي للمعارضة في سوريا بعد قصف عنيف بدأ في أواخر الشهر الماضي.

مقابل ذلك، هددت قوى المعارضة من مساعي النظام السوري وتوعدت بالتصدي لأي محاولة من الحكومة للتقدم "بالحديد والنار"، وتضم هيئة تحرير الشام فصيل جبهة النصرة الذي كان يتبع تنظيم القاعدة في السابق.يأتي ذلك فيما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها تجاه التصعيد شمال غرب البلاد، وقالت إن هجمات النظام السوري بالبراميل المتفجرة كانت الأكثر كثافة والأسوأ منذ 15 شهرا.
وما زال النظام السوري وحلفاؤه يشنون هجمات عنيفة منذ الأسبوع الماضي على مناطق سكنية بمنطقة خفض التصعيد في إدلب مخلفة دمارا شديدا في الأرواح وممتلكات المدنيين ومنازلهم.

Thumbnail

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن 69 مدنيا قتلوا في القصف منذ 30 أبريل نيسان، وأضاف أن 41 على الأقل من المعارضة المسلحة لقوا مصرعهم في القتال والضربات الجوية.

واستعاد الرئيس السوري بشار الأسد أغلب أراضي البلاد من المعارضين منذ أن انضمت روسيا للحرب إلى جانبه في عام 2015 ونشرت قواتها الجوية لدعم الجيش ومسلحين مدعومين من إيران متحالفين معه.

وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه البالغ من الضربات التي ينفذها النظام السوري وحلفاؤه في إدلب، ودعا لوقف العنف بشكل فوري.

وكتب في تغريدة له على تويتر "قلق بالغ إزاء تصاعد العنف في سوريا ومنطقة إدلب. الضربات التي ينفذها النظام وحلفاؤه، بما في ذلك الضربات على المستشفيات، قتلت العديد من المدنيين في الأيام الأخيرة".

وتقول الأمم المتحدة إن منطقة إدلب في شمال غرب البلاد يقطنها ثلاثة ملايين نسمة نصفهم نزحوا عن ديارهم مرة واحدة على الأقل من قبل وإن أي قتال شديد هناك يهدد بأزمة إنسانية جديدة.

وأوضح المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا ديفيد سوانسون، أن "الأمم المتحدة قلقة بشأن تصاعد العنف شمال غربي سوريا، الذي أدت إلى فقدان العديد من المدنيين منازلهم وممتلكاتهم".
وذكرت المصادر ذاتها أن هناك معلومات تفيد بأن النظام السوري، خلال الأيام الأخيرة، استخدم ذخائر مختلفة، تشمل البراميل المتفجرة، في قصف مناطق بمحافظات إدلب وحلب وحماة.

Thumbnail

وتسيطر فصائل إسلامية، على رأسها هيئة تحرير الشام، على محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب)، وهي منطقة يشملها اتفاق توصلت إليه موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة في سبتمبر.

وينصّ الاتفاق على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد، وتتهم دمشق أنقرة بـ"التلكؤ" في تطبيقه.

وجنّب الاتفاق إدلب، التي تؤوي ومناطق من المحافظات المجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة، حملة عسكرية واسعة لطالما لوّحت دمشق بشنّها، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير وتيرة قصفها للمنطقة المشمولة بالاتفاق ومحيطها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً.