تصعيد عسكري في اليمن يستبق استئناف جهود السلام الأممية

السبت 2017/09/30
إصرار على الحرب حتى آخر رصاصة

صنعاء - تشهد العديد من جبهات الحرب في اليمن بين قوات الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة، وقوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تصعيدا يقرنه متابعون للشأن اليمني بقرب استئناف المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد جهوده لإحلال السلام في البلد.

وتوقّعت مصادر سياسية أنّ يبدأ ولد الشيخ قريبا جولة في عدد من عواصم المنطقة لبحث سبل إعادة الفرقاء اليمنيين إلى طاولة الحوار، ما يدفع هؤلاء الفرقاء إلى محاولة تحسين أوضاعهم الميدانية لتقوية مواقفهم التفاوضية.

ومنذ الإعلان عن التمديد في مهمة ولد الشيخ باليمن لم يصدر عنه سوى إعلانه عن عزمه الدفع مجدّدا بمقترحه السابق بشأن ميناء الحديدة والقائم على انسحاب مسلحي جماعة أنصارالله الحوثية من المدينة الواقعة على البحر الأحمر ومينائها الاستراتيجي وتسليمه لطرف ثالث محايد، وحل أزمة رواتب موظفي الدولة المتوقفة منذ قرابة عام.

وقالت مصادر يمنية مطّلعة إنّ تأخّر ولد الشيخ في بدء تحرّكاته يعود إلى عدم توصّله إلى مدخل مناسب يجعل النتائج مختلفة عما انتهت إليه جولات سابقة، حيث لا يزال فرقاء الساحة اليمنية يتمترسون خلف مواقفهم السابقة.

وقال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في آخر تصريح له بشأن الأزمة في بلاده إنّه لا يرى حلاّ سلميا في الأفق بسبب تعنت الحوثيين، وأنّ الخيار العسكري لا يزال هو الأنسب.

وعلى الطرف المقابل قطع الحوثيون خطوة جديدة نحو التصعيد بتهديدهم باستهداف خطوط الملاحة الدولية وناقلات النفط في المياه اليمنية، إذا لم يوقف التحالف العربي قصفه لميليشياتهم.

وامتدّ التصعيد العسكري من محافظة تعز بجنوب غرب اليمن إلى حجّة في الشمال الغربي، فضلا عن نهم بمحافظة مأرب شرقي العاصمة صنعاء.

وشنت قوات الجيش اليمني هجوما على مواقع للحوثيين في منطقة الهاملي بمديرية موزع بتعز، كما حاولت التقدم صوب منطقة الكديحة ونوبة عامر في منطقة يختل بمديرية المخا. وفي ردّ فعلهم على تلك الهجمات قصف الحوثيون مواقع عسكرية للقوات الحكومية في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم.

وفي محافظة الجوف الحدودية مع السعودية زحف الجيش اليمني صوب مواقع يسيطر عليها الحوثيون في منطقة وقز بمديرية المصلوب، تحت غطاء جوّي من طيران التحالف العربي.

وفي محافظة حجة بشمال غرب اليمن شنّ طيران التحالف غارات على تجمعات لقوات الحوثي وصالح ما أوقع خسائر بشرية ومادية مؤكّدة في صفوفها.

وفي مديرية نهم شرقي صنعاء، هاجم الجيش اليمني مواقع الحوثيين في منطقتي القتب والمدفون بالتزامن مع مواجهات أخرى في مناطق بران وجبل المنارة والقرن وجبال يام استخدمت خلالها المدفعية.

3