تصعيد في الأفق ضد قيادة إخوان الأردن

السبت 2014/07/19
إخوان الأردن في مأزق

عمّان- كشفت مصادر مقربة من جماعة الإخوان الأردنية عن تصعيد منتظر، بعد العيد، لما يطلق عليه التيار الإصلاحي ضدّ القيادة الحالية بزعامة سعيد همام، في ظل التعثر الذي تشهده لجنة المصالحة الداخلية التي تشكلت عقب مؤتمر إربد.

وذكرت المصادر أن التيار كثف في الآونة الأخيرة من اتصالاته ومشاوراته بين أعضائه، في رسالة واضحة عن تصعيد في الأفق في ظل استمرار الوضع الحالي، وتواصل المحاكمات الداخلية التي يتعرض لها قيادات وأعضاء من داخل الجماعة، بسبب رفضهم لنهج القيادة الحالية.

وأكدت الأوساط أن اجتماعا عقدته قيادات بارزة في التنظيم مع الشق “المتمرد” وقد عبرت من خلاله عن دعمها ومساندتها له، مشددة على أنها ستظهره عند حصول التيار على “قرار نهائي وفاصل بين طرفي الشدّ”، وفق الرأي الأردنية.

وسيترجم هذا التصعيد بعقد مؤتمر ثان، من المرجح أن تنضمّ إليه شعب إخوانية جديدة وقيادات مؤثرة داخل صفوف التنظيم.

يذكر أن أكثر من ثماني شعب للجماعة عقدت، في مايو الماضي بإربد شمالي الأردن، مؤتمرا “إصلاحيا”، طالبت من خلاله بتنحية المراقب العام همام عبدالرحيم سعيد ونائبه زكي بني ارشيد المتهمين باستهداف الأصوات المخالفة والانفراد بالرأي، وكشفت فيه النقاب عن التنظيم السري داخل الجماعة الأمر الذي أثار جدلا كبيرا في الساحة الأردنية.

وتشهد جماعة الإخوان في الأردن أزمة داخلية غير مسبوقة بدأت شرارتها تظهر للعيان مع إقدام الجماعة على فصل ثلاثة عناصر قيادية وهم كل من جميل دهيسات ونبيل الكوفحي ورحيل غرابية، على خلفية تأسيس مبادرة زمزم المجتمعية.

وتتهم القيادة الإخوانية الحالية القيادات الثلاث بتشكيل كيان مواز للتنظيم، الأمر الذي ينفيه المتهمون الثلاثة بشدة معتبرين أنهم ليسوا بصدد تحويل المبادرة إلى حزب، مؤكدين في الآن ذاته على تمسكهم بها.

ويرى المتابعون أن عملية فصل القيادات كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، والتي جعلت شقا واسعا من عناصر وأعضاء الجماعة تنتفض في وجه القيادة الحالية المتهمة باحتكار سلطة القرار وتهميش القيادات التاريخية للجماعة.

يأتي ذلك في وقت يواجه الإخوان حالة رفض متزايدة في المنطقة نتيجة الأخطاء التي اقترفتها في دول “الربيع العربي”.

4