تصعيد في التراشق الكلامي بين السعودية وإيران

الأربعاء 2016/09/07
انتقادات خامنئي للسعودية "تحريض مكشوف الأهداف"

الرياض- اعتبرت دول مجلس التعاون الخليجي الاربعاء ان انتقادات المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي للسعودية على خلفية ادارتها للحج، تعد "تحريضا مكشوف الاهداف" يسبق بدء الشعائر هذا الاسبوع.

وكان خامنئي دعا المسلمين للتفكير في "حل" لادارة الحج، موجها انتقادات حادة للسعودية على خلفية حادث التدافع الذي شهدته مناسك العام الماضي واودى بزهاء 2300 شخص بينهم 464 ايرانيا.

وقال الامين العام للمجلس عبداللطيف الزياني في بيان، ان دول المجلس "تعتبر ما ورد في بيان المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية الاسلامية بشأن الحج تحريضا مكشوف الاهداف، ومحاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الاسلامية العظمى التي تجمع الشعوب الاسلامية في هذه الايام المباركة على ارض الحرمين الشريفين". ورأى ان تصريحات خامنئي "اتهامات باطلة ومشينة".

وكانت انتقادات المرشد الاعلى من الاكثر حدة يوجهها مسؤول ايراني للسعودية خلال الاشهر الماضية. وارتفع منسوب التوتر بين الخصمين الاقليميين بشكل كبير خلال الفترة الماضية، وبلغ حد قطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع ايران في يناير.

وشدد الزياني على رفض دول المجلس "الحملة الاعلامية الظالمة والتصريحات المتوالية لكبار المسؤولين الايرانيين" تجاه المملكة، معتبرا انها تتنافى تماما مع قيم ومبادئ ديننا الاسلامي الحنيف"، وتتضمن "عبارات غير لائقة واوصاف مسيئة لا ينبغي ان تصدر من قلب او لسان اي مسلم، فضلا عن زعيم دولة اسلامية".

وكان المفتي العام للسعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ اعتبر ان ما ادلى به خامنئي "امر غير مستغرب"، مضيفا "يجب أن نفهم ان هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة"، وذلك وفق ما نقلت عنه صحيفة "مكة" السعودية في عددها الصادر الثلاثاء.

وسيلتقي المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي الاربعاء عائلات عدد من ضحايا التدافع الذي قتل فيه قرابة 2300 حاج السنة الماضية بعد ان نشر الاثنين رسالة غاضبة اتهم فيها السعودية بالتقصير في حماية الحجاج. وقتل 464 ايرانيا في التدافع.

وادى حادث التدافع الاسوأ في تاريخ الحج في 24 سبتمبر الماضي، الى مقتل 2297 شخصا، بحسب احصاءات الدول التي فقدت رعاياها. وشكل الايرانيون النسبة الاكبر من هؤلاء.

ولن يشارك الايرانيون في شعائر الحج هذه السنة، وذلك في ظل فشل طهران والرياض في التوصل الى تفاهمات حول مشاركتهم. ورأت السعودية ان شروط ايران "تخالف مقاصد الحج وما تلتزم به بقية بعثات الحج الأخرى وتعرض أمن الحج والحجاج بما فيهم الحجاج الإيرانيين للخطر"، مرحبة بمشاركتهم في حال قدموا من دول اخرى.

1