تصفية الحسابات تنتهي بالقضاء.. بدء محاكمة الجنرال حسان بالجزائر

الخميس 2015/11/26
الجنرال حسان يعد أول ضابط كبير في الاستخبارات يقدم للمحاكمة

وهران (الجزائر)- بدأت في المحكمة العسكرية بوهران الخميس محاكمة المدير السابق لفرع مكافحة الارهاب في جهاز الاستخبارات الجزائري المعروف بالجنرال حسان في جلسة مغلقة.

والجنرال حسان، واسمه الحقيقي اللواء عبد القادر آيت واعرابي، يعد اول ضابط كبير في الاستخبارات يقدم للمحاكمة. وتم توجيه اليه تهم "اتلاف وثائق ومخالفة التعليمات العسكرية"، بحسب احد محاميه مقران ايت العربي.

وقد تم منع الصحفيون من تغطية جلسة المحاكمة، وامر القاضي باخراج افراد اسرة المتهم من القاعة بعدما قرر ان المحاكمة ستكون مغلقة.

وجسد الجنرال حسان الذي اوقف في اغسطس، طوال عشرين عاما، القتال الضاري للجيش الجزائري ضد المجموعات الاسلامية المسلحة، كما كان المحاور الاساسي لاجهزة الاستخبارات الاجنبية طوال سنوات.

ووضع الجنرال حسان تحت الحراسة القضائية منذ احالته على التقاعد اواخر 2013. واعطت احالته على التقاعد مؤشرا الى استعادة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة السيطرة على اجهزة الاستخبارات الجزائرية التي كانت تعتبر "دولة موازية".

والجنرال حسان متخصص في مكافحة "الإرهاب"، وكان يقود نخبة الجيش الجزائري في هذا المجال، والمعروفة باسم "سكورات". وأثناء تأدية مهامه، كانت للرجل رهبة كبيرة في صفوف الجهاز، ويلقب بالذراع الحديدية لقائد المخابرات الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق.

لكنه في فبراير 2014 أحيل على التقاعد، في خضم حملة إقالات طالت صقور مديرية الاستعلام والأمن (المخابرات). وقد اختلف في من كان وراءها، وما زال.

وفي صيف العام الماضي، اعتقله ضباط من مديرية أمن الجيش من مسكنه الوظيفي بسيدي فرج (منتجع بالضاحية الغربية للعاصمة)، بعد صدور أمر بالقبض عليه، وخلفت الحادثة جدلا داخل الجيش وتخوفا من عواقبها، نظرا للطريقة التي اعتقل بها، وباستخدام أجهزة تكنولوجية متطورة.

وتم حينها توجيه تهم له تتلخص في "تكوين جماعة أشرار وحيازة أسلحة غير مرخص بها، وإخفاء معلومات، وغيرها"، قبل أن يوضع تحت الرقابة القضائية.

وقالت مصادر مطلعة إن الجنرال حسان قد عُرض عليه بعدها منصب مستشار بالرئاسة، لكنه رفض، ولم توضح المصادر سبب رفضه.

وفي رسالة نشرها محاميا الجنرال حسان خالد بورايو واحمد توفالي، اعتبرا ان ادانة الجنرال حسان "ستكون اشارة لكل الذين حاربوا بكل شراسة الارهاب الداخلي والعابر للاوطان الذي ضاعف من ضرباته في السنوات الاخيرة."

وذكر المحامي ىيت العربي قبل الجلسة انه طلب مثول الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق بصفة شاهد في محاكمة موكله. وأقيل الفريق مدين من منصب مدير دائرة الاستعلام والامن (المخابرات) بعد 25 سنة امضاها في المنصب.

واذا مثل امام المحكمة، فسيكون ذلك الظهور العلني الاول لهذا الرجل الذي يبلغ الرابعة والسبعين من العمر والذي بنى اسطورة حول شخصه ولقب بـ"رب الجزائر".

1