تصفية المصارف المتعثرة يفتح أبواب الوحدة المصرفية الأوروبية

الخميس 2013/12/19
لإعادة هيكلة وتنظيم القطاع البنكي في اوروبا

بروكسل – حقق وزراء المالية في منطقة اليورو أمس تقدما كبيرا في تفاصيل خطة لإغلاق البنوك المتعثرة وهو ما يمهد الطريق لاستكمال اتحاد مصرفي في المنطقة يهدف لاستعادة الثقة في القطاع المالي وتعزيز النمو.

وبعد أكثر من خمس سنوات من اندلاع أزمة مالية عصفت بالبنوك ودول شتى منها أيرلندا واسبانيا تريد أوروبا إتمام أكبر مشروع لها منذ إطلاق اليورو وهو إطار للرقابة على البنوك وحل مشكلاتها في آن واحد.

وتحدثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن أهمية المفاوضات الرامية لاستكمال الاتحاد المصرفي قائلة إنها تأمل أن يتوصل الوزراء إلى اتفاق قبل اجتماع مقرر لزعماء الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس.

وقالت ميركل “من أجل قبول اليورو في الأسواق المالية… الاتحاد المصرفي مهم جدا.”

ويسابق وزراء المالية الزمن في الساعات المقبلة للتوصل إلى اتفاق عام بشأن صندوق يناط به إغلاق البنوك المتعثرة سيعمل إلى جانب البنك المركزي الأوروبي، الذي حصل على سلطة الرقابة على القطاع، حتى يتسنى لزعماء الاتحاد الأوروبي توقيع الاتفاق هذا الأسبوع.

وتم الاتفاق على جزء مهم من المشروع يوم أمس بعد محادثات استمرت سبع ساعات وهو الجزء المتعلق بضمان التمويل اللازم لإغلاق البنوك.

ويعزز هذا التوافق فرص التوصل إلى اتفاق عام على خطة التعامل مع البنوك المتعثرة في وقت لاحق اليوم للالتزام بالمهلة التي حددتها ميركل وزعماء آخرون في الاتحاد الأوروبي كما يعزز فرص تنفيذ تلك الإصلاحات في عام 2015.

وبموجب الاتفاق ستوفر البنوك السيولة اللازمة لإغلاق البنوك المفلسة إذ ستسهم بنحو 55 مليار يورو (76 مليار دولار) على مدى عشر سنوات في صندوق موحد لذلك الغرض.

وإذا لم يتوفر التمويل الكافي بحلول ذلك التاريخ فإن الحكومات تستطيع فرض مزيد من الرسوم على البنوك. وإذا لم يكن التمويل كافيا فستقدم الحكومـــات دعما من المال العام.

وبحسب الاتفاق الذي توصل إليه وزراء مالية منطقة اليورو تستطيع الحكومات الاقتراض من صندوق الإنقاذ المالي للمنطقة إذا لم تتوفر لديها الأموال الكافية كما فعلت الحكومة الاسبانية لإعادة رسملة بنوكها عام 2012.

10