تصفية زعيم طالبان تقطع الطريق على جهود إحلال السلام في المنطقة

الاثنين 2013/11/04
كرزاي يؤكد أن توقيت تصفية زعيم طالبان لم يكن مناسبا

كابول- صرح الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الاثنين أن تصفية حكيم الله محسود زعيم حركة طالبان الباكستانية الجمعة في غارة شنتها طائرة أميركية دون طيار حصلت في توقيت "غير مناسب"، مبديا أمله بأن لا يضر ذلك بالمساعي الجارية لإحلال السلام في المنطقة.

وأعلنت الرئاسة في بيان أن كرزاي يرى أن غارة الطائرة بدون طيار على محسود "حصلت في توقيت غير مناسب ويأمل ألا تتأثر عملية السلام بذلك".

وأشار البيان إلى أن كرزاي أدلى بهذا الموقف لوفد من الكونغرس الأميركي يقوم بزيارة لأفغانستان.

وتلعب باكستان البلد المجاور النافذ الذي اعترف بسلطة طالبان حين حكمت كابول بين 1996 و2001، دورا أساسيا لتفادي اندلاع حرب أهلية جديدة في أفغانستان بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي عام 2014.

وقتل حكيم الله محسود الثلاثيني الذي أصبح قائد حركة طالبان الباكستانية في 2009 مع أربعة من المقربين منه الجمعة الماضي في غارة شنتها طائرة دون طيار قرب ميرانشاه كبرى مدن وزيرستان الشمالية، المنطقة القبلية شمال غرب باكستان التي تعتبر معقل الحركات الإسلامية المسلحة في المنطقة.

ويعتبر مقتل قائد الحركة المسؤولة على العديد من الاعتداءات التي أسفرت عن سقوط آلالاف في باكستان منذ ست سنوات، نكسة بالنسمة للمقاتلين الإسلاميين وكذلك، على المدى القصير على الأقل، بالنسبة للحكومة التي كانت تراهن على مباحثات مع طالبان لإحلال السلام في البلاد.

كما استبعد المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية شهيد الله شهيد اجراء حوار مع الحكومة الباكستانية ، وقالت إن اجراء محادثات مع "عبيد الولايات المتحدة " لم يعد محتملا، وقد جاء تصريح شهيد الله وسط بيانات متفائلة من الحكومة الباكستانية بشأن مصير محادثات السلام المقترحة.

وفجر مقتل محسود رد فعل غاضب من جانب الحكومة الباكستانية التي اتهمت واشنطن بتخريب جهود وليدة لإجراء مفاوضات سلام مع طالبان.

وقالت باكستان إن الغارة بطائرة دون طيار أول أمس الجمعة خربت المحادثات، وكانت الحكومة تعتزم إرسال وفد لإجراء محادثات مع زعيم طالبان.

وقال الوزير " بنينا لبنة بلبنة عملية كان من شأنها أن تؤدي إلى سلام.. لكن الأميركيين دمروها". واستدعت وزارة الخارجية الباكستانية السفير الأميركي في إسلام آباد احتجاجا على الغارة.

وكان شريف قد حث الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال محادثات في واشنطن الشهر الماضي على إنهاء الغارات بطائرات دون طيار، والتي تقتل غالبا مدنيين أبرياء، ما يؤجج العداء تجاه الولايات المتحدة.

وأغلقت باكستان طرق نقل المساعدات لعدة أشهر عامي 2011 و2012 بعد مقتل 24 جنديا باكستانيا في هجوم للناتو في منطقة قبلية بالقرب من الحدود الأفغانية.

وقال وزير الإعلام الباكستاني برفيز رشيد إن الحكومة لن تدخر جهدا للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان باكستان" لإنهاء صراع مستمر منذ عقد أودى بحياة مايزيد على 40 ألف شخص.

وأضاف رشيد " أزلنا كل العقبات في فتح حوار مع طالبان، وسنحاول البناء على ذلك".

1