تصلّب المواقف يعيق إنهاء الأزمة السياسية الإيطالية

الأحزاب الفائزة في الانتخابات الإيطالية تتمسّك بالمواقف المتصلّبة من أجل دخولها في تحالفات، بعد عشرة أيام من صدور النتائج.
الجمعة 2018/03/16
ماتيو سالفيني: المخاض عسير

روما - تواصل الأحزاب الفائزة في الانتخابات الإيطالية، التي جرت في الرابع من مارس الجاري وانتهت من دون فائز واضح، تمسّكها بالمواقف المتصلّبة من أجل دخولها في تحالفات، بعد عشرة أيام من صدور النتائج، ما يبقي الحرب بينها مفتوحة.

وقال لويجي دي مايو، زعيم حركة خمس نجوم المعادية لهيئات النظام التي تصدّرت نتائج الانتخابات مع نحو 33 بالمئة من الأصوات، “أسمع في هذه الأيام أن حركة خمس نجوم تريد التحالف مع إحدى القوى السياسية.. كنت أنتظر بالأحرى أن تتواصل القوى السياسية معنا في مواضيع مختلفة بدلا من طلب حقائب وزارية”.

ويرى مراقبون أن دي مايو قد اعتمد مقاربة فريدة عبر الطلب بشكل أساسي من أحد الأحزاب شرط أن تكون الأصوات التي حصدها كافية لتشكيل أكثرية نيابية معه، فيما اعتمد زعيم رابطة الشمال (يمين متطرف) ماتيو سالفيني مقاربة مماثلة لكن أكثر انفتاحا.

وقال سالفيني “نعمل في الأسابيع القادمة على تشكيل أكثرية، ما يمكنني استبعاده هو أن يكون المهزومون، أي الحزب الديمقراطي، جزءا من هذه الأكثرية”، مؤكدا أنه “بعد استبعاد الحزب الديمقراطي، كل شيء ممكن”. واعتبر محللون أن تصريحات زعيم رابطة الشمال، الحائز على أغلبية الأصوات في الانتخابات، تبدو وكأنها خطوة في اتجاه تشكيل ائتلاف حكومي مع حركة خمس نجوم، إلا أنه على غرار دي مايو، يُبقي على مواقفه الأولية. والحزب الوحيد المستبعد بشكل قاطع عن برنامج خمس نجوم هو الحزب الديمقراطي اليساري الوسطي الذي خرج مهزوما من الانتخابات الأخيرة بعد أن حصل على نحو 19 بالمئة من الأصوات، فيما تُبقي الأحزاب الأخرى الباب مفتوحا أمام حركة خمس نجوم رغم أن هذا الحلّ يبدو من الصعب التوصل إليه.

ولا يريد سالفيني ودي مايو اللذان قد يسمح تحالفهما بتشكيل أكثرية نيابية، الكشف عن أوراقهما قبل بدء المشاورات مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا رسميا في الأول من أبريل القادم، لتشكيل حكومة جديدة.

ويبقى احتمال تحالف سالفيني ودي مايو ضئيلا، حسب ما قال المراقبون الإيطاليون الذين لا يرون سبب مشاركة سالفيني من موقع ضعف في حكومة يرأسها دي مايو فيما يمكنه أن يكون جزءا من حكومة يمينية محتمل تشكيلها، في موقع قوة.

وكان سالفيني قد قطع الطريق في وقت سابق على عقد اتفاق مع حركة خمس نجوم، قائلا أمام صحافيين في البرلمان “فتحت الباب كي أطردهم بطريقة أفضل”، فيما قد يعطي انتخاب رئيسي مجلس النواب ومجلس الشيوخ بدءا من 23 مارس، فكرة عن تطور الوضع.

وختم ماتيو سالفيني مؤتمره الصحافي بالقول “يجب أن تتحلوا بالصبر، يجب أن تنتظروا بضعة أسابيع بعد قبل أن تصبح الأفكار واضحة”.

5