تصنيف أسهم السعودية يجذب 18 مليار دولار

استقطاب تدفقات أجنبية بقيمة ملياري دولار منذ بداية الشهر الجاري. وتوقع أن تصبح استثمارات المحافظ الأجنبية المحرك الرئيسي لزيادة تدفقات رأس المال الأجنبي إلى السعودية.
الخميس 2019/08/29
الوجهة الأولى للاستثمار

دخل الاقتصاد السعودي في زخم جديد وأصبح محط أنظار صناديق الاستثمار بعد دخول سوقه المالي في مؤشرات الأسواق الناشئة. وانعكست تلك الثقة في انخفاض تكلفة صندوق الاستثمارات العامة من أسواق المالية العالمية لجمع 10 مليارات دولار.

الرياض - كشفت بيانات معهد التمويل الدولي أن سوق الأسهم السعودية تمكنت من جذب تدفقات أجنبية بقيمة 18 مليار دولار، منذ بداية العام الحالي بدعم من ضم البورصة إلى مؤشر مورغن ستانلي للأسواق الناشئة (أم.أس.سي.آي).

وأضاف المعهد، وهو أكبر تجمع للمؤسسات المالية في العالم، في تقرير صدر أمس أن السوق السعودية كانت الوجهة الأولى للاستثمار في الأسهم بين الأسواق الناشئة في الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر الماضي.

وأظهر التقرير أن الرياض جذبت تدفقات أجنبية بقيمة ملياري دولار منذ بداية الشهر الجاري. وتوقع أن تصبح استثمارات المحافظ الأجنبية المحرك الرئيسي لزيادة تدفقات رأس المال الأجنبي إلى السعودية في العام الحالي.

وتضم البورصة السعودية (تداول) وهي أكبر الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية، 187 شركة موزعة على 20 قطاعا. وأشار تقرير معهد التمويل الدولي إلى أن الوزن النسبي للسوق السعودية في مؤشر مورغن ستانلي في المرحلة الأولى من الترقية كان يبلغ 1.45 بالمئة، وأنه سيرتفع إلى 2.8 بالمئة من إجمالي المؤشر بعد اكتمال ترقية السوق أمس بنسبة 100 بالمئة.

وكانت مورغن ستانلي قد قررت في 20 يونيو 2018 ترقية سوق الأسهم السعودية وضمها إلى مؤشر الأسواق الناشئة. ونفذت المرحلة الأولى نهاية مايو الماضي بضم 50 بالمئة من الأسهم.

وأكملت المؤسسة المالية أمس ضم النصف الثاني من الأسهم المدرجة في البورصة السعودية إلى المؤشر في المرحلة الثانية والأخيرة. وبلغت مكاسب البورصة السعودية منذ بداية العام الحالي نحو 5 بالمئة في تفاعل مباشر مع ترقية التصنيف إلى الأسواق الناشئة، رغم التقلبات غير المواتية في الاقتصاد العالمي.

وقامت الرياض بتخفيف القيود المالية للسماح للصناديق الأجنبية التي تتبع مؤشر مورغن ستانلي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في حجم التداولات، خاصة بعد انضمامها لمؤشري فوتسي “ستاندرد أند بورز” في 18 مارس الماضي.

مورغن ستانلي أكملت أمس ضم الأسهم السعودية إلى مؤشر أم.أس.سي.آي للأسواق الناشئة

وانعكس ارتفاع ثقة الأسواق المالية بالاقتصاد السعودي في تحسن شروط القرض الذي يعتزم صندوق الثروة السيادي السعودي الحصول عليه من عدة بنوك لجمع 10 مليارات دولار.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة قولها إن صندوق الاستثمارات العامة سيدفع فائدة تزيد بمقدار 30 نقطة أساس عن سعر الفائدة بين البنوك في لندن (ليبور)، وهو ما يقل عن نصف الفائدة التي دفعها الصندوق عن قرضه السابق.

وذكرت المصادر أن مدة القرض عام واحد مع إمكانية تمديدها لمدة لعام آخر. وأكدت أن الصندوق تلقى عروض إقراض تزيد قيمتها على نحو 20 مليار دولار. وقالت بلومبيرغ إن القرض سوف يتيح للصندوق قدرا من السيولة النقدية قبل طرح حصة من أسهم شركة المعادن الأساسية السعودية (سابك).

وأشارت الوكالة إلى أن الصندوق السعودي كان يسعى في البداية إلى اقتراض ما يصل إلى 8 مليارات دولار عندما بدأت المحادثات مع البنوك في أبريل الماضي.

ومن المتوقع أن يسدد صندوق الاستثمار السيادي القرض عندما يحصل على 70.1 مليار دولار من بيع حصته البالغة 70 بالمئة في شركة سابك إلى شركة أرامكو، التي سوف تسدد نصف قيمة الصفقة خلال العام الحالي مع جدولة بقية القيمة خلال العامين المقبلين.

وكان صندوق الثروة السعودي قد اقترض في العام الماضي 11 مليار دولار بفائدة تبلغ 75 نقطة أساس فوق سعر الليبور، رغم أن مدة القرض تبلغ 5 سنوات.

ويعتبر صندوق الاستثمارات العامة محورا رئيسيا في جهود الحكومة السعودية لتنويع الاقتصاد وتقليل اعتماده على النفط في إطار ما يعرف بـ”رؤية المملكة 2030”.

11