تصويت في مجلس الأمن على تجميد الاستيطان الإسرائيلي

الخميس 2016/12/22
مستوطنات غير قانونية

نيويورك - يصوت مجلس الأمن الدولي الخميس على مشروع قرار أعدته مصر يدعو اسرائيل الى وقف أنشطتها الاستيطانية فورا في الأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية.

وكانت الولايات المتحدة استخدمت في 2011 حق النقض (الفيتو) لمنع تبني مشروع قرار مماثل، ولم يعرف في الحال ما اذا كان مشروع القرار سيلقى المصير نفسه ام لا.

ووزعت مصر مشروع القرار في وقت متأخر الاربعاء ويرتقب أن يصوت مجلس الأمن عليه عند الساعة 15,00 (20,00 ت غ).

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية او لا، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

لكن مسؤولي الأمم المتحدة تحدثوا عن ارتفاع في مستوى البناء في الأشهر الماضية.

ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الولايات المتحدة الى استخدام حق النقض لوقف مشروع القرار. وكتب في تغريدة "على الولايات المتحدة ان تستخدم حق النقض ضد مشروع قرار مناهض لاسرائيل في مجلس الامن الدولي الخميس".

ويدعو مشروع القرار اسرائيل الى "وقف فوري وتام لكل أنشطة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".

ويقول ان المستوطنات الإسرائيلية "تعرقل بشكل خطير تحقيق حل الدولتين" الذي يفترض ان يؤدي الى اعلان دولة فلسطين تعيش بسلام الى جانب اسرائيل.

ويشدد النص على ان وقف المستوطنات "ضروري من اجل إنقاذ حل الدولتين ويدعو الى القيام بخطوات فورية" لتغيير مسار الأمور على الأرض.

واحتلت اسرائيل الضفة الغربية في 1967 وضمت القدس الشرقية في خطوة لم يتعرف بها المجتمع الدولي.

وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحدة" في حين يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

ويعيش قرابة 400 الف شخص في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الاسرائيلية وسط 2,6 مليون فلسطيني.

وتكهن دبلوماسيو الأمم المتحدة على مدى اسابيع حول ما اذا كانت ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما ستقرر الامتناع عن استخدام الفيتو لوقف مشروع قرار يدين اسرائيل.

وقد عبرت ادارة اوباما المنتهية ولايتها عن غضب متزايد من سياسة الاستيطان الاسرائيلية وتزايدت التكنهات حول ما اذا كانت ستطلق مبادرة ما قبل انتهاء مهامها.

ويدعو النص الى القيام "بخطوات فورية" لمنع اعمال عنف بحق المدنيين لكنه لا يشير تحديدا الى الفلسطينيين لوقف التحريض كما تطالب اسرائيل.

وكانت اسرائيل أعادت الشهر الماضي احياء خطط لبناء 500 منزل جديد لمستوطنين في القدس الشرقية المحتلة بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية.

وفي ظل حكومة نتانياهو ارتفعت أعمال البناء حيث انتقل 15 الف مستوطن للاقامة في الضفة الغربية المحتلة في السنة الماضية.

ووصف السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة النص المقترح بأنه "قمة الخبث" معتبرا انه لا يؤدي سوى الى "مكافأة السياسة الفلسطينية المتمثلة بالتحريض". وقال داني دانون في بيان "نتوقع من حليفنا الكبير الا يسمح باعتماد هذا النص الاحادي الجانب والمناهض لاسرائيل من قبل المجلس".

وانضمت الولايات المتحدة الى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا في دعوتها الى وقف الاستيطان الاسرائيلي في تقرير نشرته في اكتوبر اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط.

ويفترض ان يستخدم هذا التقرير قاعدة لإحياء عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية المتوقفة منذ انهيار مبادرة اميركية في ابريل 2014.

1