تصوير مشهد اختطاف ينتهي بممثلين أردنيين في قسم الشرطة

الأربعاء 2015/03/11
"دواعش تنفيس" في مركز الشرطة

لم يكن يخطر ببال طاقم تصوير مسلسل “تنفيس” أن يكون مصيرهم نفس المصير الذي ينتظر شخصيات إرهابية قامت بعملية احتجاز رهائن ضمن أحداث المسلسل الجديد الذي يصور في الأردن.

عمان- أوقفت الشرطة الأردنية لفترة وجيزة ممثلين أردنيين كانوا يقومون بمشهد تمثيلي لعملية خطف في عمان ظنا منها أنه مشهد حقيقي وأنهم ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية، على ما أفاد الكاتب الأردني الساخر كامل النصيرات الذي كان يؤدي دور صحافي مخطوف.

وكتب النصيرات على حسابه على فيسبوك “كنا في شارع فرعي قرب شركة الإنتاج في منطقة أبو نصير (غرب عمان) ونحن ننفذ مشهدا من أهم مشاهد الحلقة الأولى من مسلسل “تنفيس” الذي أقوم بكتابته وأيضا بتمثيل الدور الرئيسي فيه، كأول تجربة تمثيل لي، ولكن بشخصيتي الحقيقية “الصحفي أبو وطن”.

وتجمع الناس حول الممثلين وتفاعلوا معهم كما بادروا بتصوير لقطات من المشهد الخطير على هواتفهم المحمولة، بينما كان الممثلون يجسدون أدوار مجموعة من المسلحين الملثمين يقومون باختطاف النصيرات من سيارته ويفجرونها، ولا يتجاوز المشهد حوالي الدقيقة ونصف، لكنه أخذ وقتا يزيد عن الساعة والنصف للتنفيذ.

ونشر النصيرات ثلاث صور للمسلسل أبرزها مشهد لثلاثة مسلحين يلبسون ملابس وأقنعة سوداء حاملين رشاشات كلاشنيكوف مصوبة نحوه وهو جالس في ظهر سيارة “بيك-اب” وقد عصبت عيناه.

وقال النصيرات “فجأة، وقبل أن ننتهي من المشهد بقليل، حضرت أول سيارة شرطة متقدمة نحونا بسرعة، تبعتها سيارة أخرى بسرعة أكبر، وسيارة مدنية ثالثة بسرعة جنونية، ترجل الجميع من السيارات”.

وأكد النصيرات أن “عناصر الشرطة لم يقوموا بضربهم أو شتمهم لكن طريقة اقتحامهم لمكان التصوير كانت عنيفة، كما رفضوا الاستماع لأي كلام أو تفسير من أفراد طاقم العمل التلفزيوني الذين تم اقتيادهم جميعا في سيارات الشرطة إلى مركز أمن أبو نصير مع أسلحتهم البلاستيكية وهي مجرد ألعاب أطفال زهيدة الثمن”.

وأوضح الممثل أنه عند وصولهم إلى المركز الأمني وتسليمهم للمسؤولين الأمنيين تم التعامل معهم بطريقة مختلفة تماما، وبمنتهى الاحترام والأدب، حيث استمعوا إليهم وتحققوا من تراخيصهم القانونية التي رفض الاعتراف بها في موقع التصوير”.

وقال النصيرات “أشكر الشرطة على سرعة التعاطي مع أي حالة أمنية تثير الشبهة، هذا يعني أنهم متيقظون ومنتبهون ولكن لو كان ذلك بلا خشونة، خصوصاً بعد أن عرفوا من البداية أن الحكاية تمثيل في تمثيل ولسنا مجموعة إرهابية”.

وصعدت السلطات الأردنية مؤخرا من إجراءاتها الأمنية ضد “الفكر المتطرف” المنتج للإرهاب كجزء من حملتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي باتت تترصد كل متعاطف معه حتى عبر الإنترنت.

24