تضارب الأنباء بشأن تعليق مشاريع إسكان سعودية مصرية

أشعل توتر العلاقات بين الرياض والقاهرة الجدل بشأن مصير مشروعات الإسكان المشتركة بعد أن ذكرت تقارير صحافية أن شركات عقارية مصرية علقت العمل بالاتفاقيات التي وقعتها في مجال الإسكان مع الحكومة السعودية في أبريل الماضي.
الجمعة 2017/02/24
مبررات لتخفيف الأزمة

القاهرة - نفى مسؤولون تنفيذيون في شركات عقارية مصرية أمس، ما أشارت إليه رويترز من أن شركاتهم علقت العمل باتفاقيات في مجال الإسكان مع الحكومة السعودية.

ويرى محللون أن النفي لا يخفي تصاعد الشكوك بشأن مصير المشاريع، بعد أن عللت الشركات بانشغالها بالمشاريع في مصر.

حسين صبور:

ما نشر غير صحيح ونحن لا ننظر إلى العلاقات السياسية خلال عملنا

وأكدوا أن الشركات تنتظر انفراج التوتر، خاصة في ظل غموض الموقف وعدم صدور أي أنباء من الجانب السعودي.

ووقعت 4 شركات عقارية مصرية مذكرات تفاهم مع وزارة الإسكان السعودية خلال زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى القاهرة في أبريل الماضي.

ومن المقرر أن تعمل شركات الأهلي للتنمية العقارية وطلعت مصطفى القابضة ومصر إيطاليا وأوربت غروب في مشروعات إنشاء وحدات سكنية في السعودية.

وقال حسين صبور، رئيس شركة الأهلي للتنمية العقارية في تصريح لمحطة “سي.أن.بي.سي عربية” ردا على رويترز إن “ما نشر غير صحيح ونحن كرجال أعمال لا ننظر إلى العلاقات السياسية خلال عملنا”.

وأرجع صبور تأجيل بدء مشروعات تعاقد عليها مع الحكومة السعودية، إلى انشغال شركته بإنجاز المشروعات التي تعمل عليها داخل مصر حاليا.

كما نفى محمد العسال، نائب رئيس شركة مصر إيطاليا العقارية أنباء تعليق شركته العمل بمشروعاتها في السعودية وتجميد العمل بالاتفاقية المبرمة منذ أشهر.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن العسال قوله إن “انشغال الشركة بالمشروعات التي تنفذها حاليا هو السبب الرئيسي وراء انشغال كافة الشركات العقارية الكبيرة عن إنجاز مشاريعها في السعودية”. ولم تعلق كل من شركة أوربت غروب ومجموعة طلعت مصطفى على الأنباء لوسائل الإعلام لمعرفة ما إذا كانت مستمرة في مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الجانب السعودي أم لا.

وفند أيمن إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة ورئيس شركة ماونتن فيو، الأنباء التي ترددت عن تعليق تلك الشركات مشروعاتها في السعودية، مشددا على أن مثل هذا الحديث خطير ويؤثر على العلاقات بين البلدين.

محمد العسال:

انشغال الشركات بالمشاريع المصرية سبب بطءا في تنفيذ مشاريعها بالسعودية

وكانت رويترز قد ذكرت أن مسؤولين في شركات عقارية مصرية، أكدوا في تصريحات لها أن شركاتهم علقت العمل باتفاقيات في مجال الإسكان مع السعودية بسبب تصاعد التوتر بين البلدين حول قضايا إقليمية.

ولم يمر سوى أشهر قليلة على توقيع الاتفاقيات ومذكرات تفاهم بأكثر من 22.65 مليار دولار بين مصر والسعودية حتى ظهرت خلافات في الرؤى السياسية بين البلدين.

وأوقفت الرياض الدعم النفطي الذي تقدمه لمصر منذ أكتوبر الماضي، دون إبداء أي أسباب رغم وجود اتفاقيات تجارية بينهما وفقا لمسؤولين في وزارة البترول المصرية.

وجاء ذلك بعد تصويت مصر لصالح مشروع قرار تدعمه روسيا في مجلس الأمن بشأن سوريا استثنى دعوات تطالب بوقف قصف حلب وهو ما عارضته السعودية بشدة.

وفي يناير الماضي، أصدرت المحكمة الإدارية العليا في مصر حكما نهائيا ببطلان توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية، تضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر للسعودية، وهو حكم قد يزيد من التوتر السياسي القائم بين البلدين.

10