تضارب الأهداف يفسد "تظاهرات الأرض" في مصر

الثلاثاء 2016/04/26
نزول الجيش يعكس حالة من القلق

القاهرة - فشلت جماعة الإخوان المسلمين وبعض القوى السياسية في الحشد الجماهيري للتظاهر، الاثنين، رفضا لتسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

وتضاربت أهداف القوى الداعية إلى التظاهر، بين رفض تسليم مصر الجزيرتين، وهو هدف الأحزاب المدنية، وبين مطالبات جماعة الإخوان بإسقاط النظام الحاكم والمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي. وهو ما انعكس سلبا على التحركات.

وتعمل جهات عديدة قريبة من دوائر صنع القرار في مصر، على إزالة الغموض الذي صاحب الإعلان عن إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وكان آخرها التنويه بوثيقة تنشرها الدكتورة هدى جمال عبدالناصر بصحيفة “الأهرام” الثلاثاء.

وتقول هدى عبدالناصر، في مقالها “إنها حصلت على وثيقة لوزارة الخارجية بتاريخ 20 مايو 1967، قبل إغلاق خليج العقبة بيومين، صادرة عن إدارة شؤون فلسطين في وزارة الخارجية تؤكد أن تيران وصنافير سعوديتان”.

وسجلت أجهزة الأمن المصري، الاثنين، أعلى درجات الاستنفار، كما سجل نزول الجيش للمرة الأولى خاصة وأن الدعوات تزامنت مع ذكرى تحرير سيناء.

واعتبر متابعون أن نزول الجيش المصري يعكس حالة من القلق صلب النظام إزاء ما يمكن أن تتجه إليه الأمور، خاصة أن هناك احساسا متزايدا بحالة الاحتقان الشعبي نتيجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي.

وشهدت بعض المناطق المصرية مظاهرات محدودة، نجحت قوات الأمن في فضها.

بالمقابل نظم العشرات من المؤيدين للنظام المصري وقفات لدعم الرئيسي عبدالفتاح السيسي في الميادين الرئيسية.

وفسر رفعت السعيد رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع اليساري في تصريحات لـ”العرب” سبب ضعف التحركات الاحتجاجية، الاثنين، بأن هناك قناعة شعبية متزايدة حيال وجود مخطط مسبق للنيل من مصر.

وأضاف أن الدعوة للتظاهر في 25 إبريل ليست مصادفة، فالقوى التي دعت للتظاهر في 25 يناير 2011 ويوافق عيد الشرطة، هي نفسها التي صممت على التظاهر في 25 إبريل، مشيرا إلى أن الشعب بدأ يدرك ذلك جيداً، وأصبح من الصعب انجرافه وراء تلك الدعوات.

وحسب خبراء، لا تلعب القوى التي دعت إلى التظاهر أي أدوار سياسية في الوقت الحالي، بعد أن فشلت في الدخول إلى البرلمان، باستثناء حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بالتالي هم بحاجة إلى كسب نقاط سياسية تساعدهم على التواجد.

2