تضارب التصريحات الفلسطينية حول مؤتمر باريس للسلام

الجمعة 2016/12/09
لم نتلق أي دعوة لحضور المؤتمر

القاهرة - سادت حالة من الغموض والارتباك، الخميس، حول ما تردد عن قرب استضافة باريس، المرحلة الثانية للمؤتمر الدولي للسلام، بين الفلسطينيين وإسرائيل، والذي كانت مرحلته الأولى عقدت في العاصمة الفرنسية، قبل عدة أشهر، دون حضور الطرفين الأساسيين؛ السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صرح لوكالة الأنباء الفلسطينية، بأنه تم تحديد يوم 21 من ديسمبر الحالي لعقد المؤتمر، إلا أنه لم تكد تمضي عدة ساعات على تصريحاته، حتى خرج نبيل أبوردينة، المتحدث باسم الرئاسة، ليؤكد أن السلطة الفلسطينية، لم تتلق أي دعوة حتى الآن لحضور مؤتمر باريس.

وقال مراقبون إنه لا أحد يستطيع تحديد آلية اتخاذ القرار داخل السلطة الفلسطينية في الوقت الحالي، خصوصا وأن الإعلان عن القرارات المهمة الخاصة بالملفات المصيرية داخل مؤسسة الرئاسة يخرج من مصادر مختلفة، ما يعطي انطباعا بتكريس فكرة مراكز القوى داخل تلك المؤسسة. ورفض السفير حازم أبوشنب، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سابقا، التعليق على هذا الطرح، لكنه ألمح لـ”العرب”، إلى أن تصريحات أبوردينة ليست دقيقة، وأن حديث عريقات الأقرب للدقة.

وبينما مال أبوشنب، الذي عمل سفيرا للسلطة الفلسطينية في باكستان سابقا، وموجود في القاهرة حاليا، إلى ترجيح تصريحات عريقات بشأن المؤتمر، كان السفير الفلسطيني بالقاهرة، جمال الشوبكي، أقرب إلى تصريحات أبوردينة.

وأكد أبوشنب، أن السلطة الفلسطينية، لم تُبلغ رسميا حتى الآن بموعد المؤتمر، مشيرا إلى أن هناك اجتماعا عربيا أوروبيا بالقاهرة، تحت رعاية الجامعة العربية، سيعقد في الـ20 من الشهر الجاري، بخصوص بحث عملية التسوية واستئناف المفاوضات.

ومن جانبه، قال الشوبكي إن مؤتمر القاهرة لن يكون بديلا لمؤتمر باريس.

ويزداد الغموض حاليا بشأن المبادرة الفرنسية، خصوصا بعد إعلان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عدم ترشحه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، المزمع عقدها في مايو القادم، ما أعطى انطباعا بأن الرئاسة الفرنسية ربما لم تعد مشغولة بقضية السلام في الفترة الحالية على الأقل.

أيمن الرقب، العضو بحركة فتح، وأحد المحسوبين على التيار المناهض للرئيس أبومازن، قال لـ”العرب”، إن إسرائيل أبلغت فرنسا ومصر رفضها المبادرة الفرنسية، فكيف يمكن الحديث عن مؤتمر لا يحضره أحد الأطراف الرئيسة فيه؟

مصدر مصري أكد لـ “العرب”، أن هناك حرصا عربيا وفلسطينيا وأوروبيا على التعاطي مع المبادرة الفرنسية، غير أن الظروف الجديدة بعد مجيء ترامب، سيكون لها تأثير على مسألة عقد المؤتمر، خاصة أن الرئيس الأميركي أعلن أنه يدعم المفاوضات الثنائية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني أكثر من فكرة المؤتمرات الدولية.

وقال المصدر “إننا لم نسمع أن فرنسا أعلنت صراحة عن موعد انعقاد هذا المؤتمر”.

وأشار مراقبون في القاهرة إلى أن التوتر القائم حاليا بين أبومازن والرباعية العربية (مصر- الأردن- السعودية- الإمارات) قد يعرقل الاتجاه إلى باريس في الوقت الراهن، كما أن نتائج مؤتمر حركة فتح، الذي عقد في رام الله مؤخرا، لا شك ستترك آثارها على فرص مؤتمر باريس، على ضوء عدم القدرة على توحيد مصدر القرارات داخل الحركة، وعدم القضاء على مسألة التباين والتناقض الحاصل في مواقفها.

2