تضارب حول موعد المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة

الجمعة 2016/01/22
موسكو وواشنطن اتفقتا على تكليف ستيفان دي ميستورا بتشكيل الوفد المعارض

دمشق- يوجد تضارب كبير حول موعد انطلاقة المفاوضات السورية، ففيما ترجح الأمم المتحدة فرضية التأخير لبضعة أيام، تقول الخارجية الأميركية إنها ستجرى في موعدها المحدد سلفا وهو الخامس والعشرون من هذا الشهر.

وأعلنت الأمم المتحدة في جنيف، أمس، أن مفاوضات السلام المفترض أن تبدأ الاثنين في سويسرا بين النظام السوري والمعارضة سيتأخر انطلاقها “على الأرجح”.

وقالت جيسي شاهين المتحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إنه “من المرجح أن يتم إرجاء تاريخ 25 (الجاري) بضعة أيام لأسباب سياسية”.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد صرح في وقت سابق من يوم أمس أن المفاوضات بين النظام والمعارضة ستبدأ الاثنين.

وأوضح كيري في لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على هامش المنتدى الاقتصادي في دافوس، إن توجيه “الدعوات قد يستغرق يوما أو يومين لكن لن يكون هناك تأخير. ستبدأ العملية في 25 (يناير)، وسنرى أين وصلنا حتى الآن”.

والتقى جون كيري الأربعاء في زيوريخ نظيره الروسي سيرجي لافروف الذي أعرب عن ثقته في أن هذه المفاوضات بين السوريين “ستبدأ في الأيام المقبلة، في يناير”.

وهناك خلافات عميقة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وروسيا من جهة أخرى حول قائمة الوفد المشارك من المعارضة في هذه المفاوضات، حيث ترى روسيا أنه لا بد من إضافة أطراف أخرى على القائمة المقدمة من قبل الهيئة العليا للمفاوضات وسحب أسماء مثل محمد علوش المسؤول السياسي لجيش الإسلام الذي تعتبره موسكو تنظيما إرهابيا.

وأفادت صحيفة “الوطن” القريبة من النظام السوري الخميس أن لافروف وكيري توصلا إلى “اتفاق مبدئي يقضي بتكليف (الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان) دي ميستورا بتشكيل الوفد المعارض مناصفة بين معارضة الرياض والأسماء التي تقدمت بها موسكو”.

ونقلت “الوطن” عن مصادر أن “كيري سيبحث مع المسؤولين السعوديين المقترح الروسي وسيحذر من أن موسكو ستفرض وجود وفدين في جنيف ولن تقبل إطلاقا بوفد واحد يمثل معارضة الرياض”.

وأعلنت أمس دمشق عن وفدها المفاوض في لقاء جنيف. وقال مصدر رسمي سوري إن كلا من نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد وممثل سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري سيرأسون الوفد الحكومي الذي يضم أيضا “ثلاثة دبلوماسيين وثمانية من كبار المحامين”.

ويأتي ذلك غداة إعلان الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من اجتماع عقد في الرياض الشهر الماضي، وفدها للمباحثات الذي يضم إلى جانب علوش ككبير المفاوضين، كل من أسعد الزعبي، رئيسا للوفد، وجورج صبرا، نائبا له.

2