تضارب مواقف المسؤولين الأتراك حيال الأسد يعكس ارتباك أنقرة

الثلاثاء 2015/09/29
تدبدب في المواقف التركية حيال القضايا الإقليمية

نيويورك - قال رئيس الوزراء التركي أحمد داودأوغلو إن بلاده لا تزال تعارض أي انتقال سياسي في سوريا يشارك فيه الأسد، في تصريح يناقض ما أدلى به الرئيس رجب طيب أردوغان مؤخرا.

وأوضحت صحيفة “حريت” التركية أن داودأوغلو الموجود في نيويورك لحضور دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال إن تركيا تقبل أي حل سياسي يوافق عليه السوريون لكن يجب ألا يكون الأسد جزءا فيه.

ونقلت الصحيفة عنه تصريحا يقول فيه “مقتنعون بأن بقاء الأسد في السلطة خلال الفترة الانتقالية لن يجعلها انتقالية، حيث نعتقد أن هذا الوضع سيتحول إلى أمر واقع دائما”.

وكان أردوغان قد ردد في الأسبوع الماضي الفكرة التي تقول إن الأسد يمكن أن يكون جزءا من فترة انتقالية.

هذا التضارب في تصريحات أردوغان وداودأوغلو يعكس وفق البعض، ارتباك أنقرة حيال التعاطي مع الملف السوري الذي بدا واضحا أنه ينفلت من أيديها على ضوء صعود الدور الروسي، ووجود متغيرات دولية أخرى كأزمة النازحين المفاجئة التي يغمز الأوروبيون إلى تسبب أنقرة فيها في إطار مسعاها للضغط بشأن إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية.

وتركيا من أشد منتقدي الأسد منذ انزلاق سوريا إلى حرب أهلية وتلومه على العنف الذي أودى بحياة الآلاف وتصر على إزاحته.

ويرى محللون أن تركيا في وضع صعب، ولكن في النهاية ليس لديها من خيار سوى مجاراة التغيرات الدولية والتي تقول ظاهريا بقبول بقاء الأسد “مؤقتا”.

وتشارك أنقرة الشهر المقبل في اجتماعات مجموعة الاتصال الدولية حيال سوريا والتي تضم كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والمملكة العربية السعودية وإيران، وهي الدول المؤثرة في النزاع السوري والتي بيدها حله، وفق تعبير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال بان كي مون، الإثنين، في افتتاح أشغال الأمم المتحدة “هناك 5 دول، على وجه الخصوص، تملك الحل: الاتحاد الروسي، والولايات المتحدة، والسعودية، وإيران، وتركيا، ولكن طالما أنه لا يوجد جانب يريد أن يصل إلى حل وسط، فإنه سيكون من غير المجدي أن نتوقع تغييرا على الأرض”.

4