تضاعف عدد مقاتلي داعش في ليبيا إلى نحو 6 آلاف

الجمعة 2016/04/08
تزايد التكهنات حول إمكانية تدخل عسكري دولي ضد داعش في ليبيا

واشنطن- أعلن قائد القوات الاميركية في افريقيا الجنرال ديفيد رودريغيز ان عدد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية تضاعف في ليبيا خلال عام ونصف اذ بات يتراوح بين اربعة الاف وستة الاف جهادي.

وقال الجنرال رودريغيز للصحافيين في البنتاغون ان عدد مقاتلي التنظيم الجهادي في ليبيا "يتراوح ما بين اربعة الاف وستة الاف"، مشيرا الى ان هذا العدد "تضاعف خلال الاشهر الـ18 الماضية".

لكن الجنرال الاميركي طمأن الى ان تمدد التنظيم الجهادي في ليبيا "هو اصعب بكثير" مما كان الامر عليه في سوريا او العراق.

واضاف "من المحتمل" ان يتمكن الجهاديون يوما ما من السيطرة على جزء من الاراضي الليبية و"لكن في الوقت الراهن انا لست قلقا من هذا الامر".

واوضح قائد القيادة الاميركية في افريقيا ان الجهاديين "ليس لديهم مقاتلون محليون يعرفون البلد جيدا" كما هي عليه حالهم في سوريا والعراق.

وأضاف ان ما يزيد ايضا من صعوبة المهمة على الجهاديين في ليبيا هو ان عناصر الميليشيات الليبية لا يروق لهم ان تتدخل جهات غير ليبية في الشؤون الداخلية لبلدهم.

ولفت الجنرال الاميركي ردا على سؤال عن امكانية حصول تدخل عسكري دولي ضد الجهاديين في ليبيا ان الامر "يتوقف على ما ستطلبه منها حكومة الوفاق الوطني". واستفاد تنظيم الدولة الإسلامية من عدم الاستقرار في ليبيا ليقيم ملاذا له فيما يواجه ضربات جوية من التحالف الغربي في العراق وسوريا.

وكانت الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة الداخلية في ليبيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية قد تلقت دفعة كبرى يوم الثلاثاء حيث قالت حكومة منافسة ذات ميول إسلامية كانت قد أعلنت سيطرتها على العاصمة طرابلس، إنها تتخلى عن السلطة.

ودخلت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج طرابلس في 30 مارس، وسرعان ما حظيت بدعم سياسي كبير مع اعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها.

كما نالت هذه الحكومة تاييد المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس.

ويتطلع المجتمع الدولي الى استقرار حكومة السراج بشكل كامل في طرابلس لمساندتها في مواجهة خطر تمدد تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا ومكافحة الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية نحو اوروبا.

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فوضى امنية ونزاعا على السلطة استغلهما تنظيم الدولة الاسلامية للسيطرة على مدينة سرت التي تبعد مسافة 450 كلم شرق طرابلس، والتي يحاول منها توسيع نفوذه.

ويعبر المجتمع الدولي عن القلق ازاء تمركز الجهاديين على بعد 300 كلم عن السواحل الاوروبية. وتتزايد التكهنات حول إمكانية تدخل عسكري دولي ضد داعش في ليبيا. وكانت الولايات المتحدة قد قصفت معسكر تدريب للمسلحين في فبراير فيما لم يستبعد رودريجيز تنفيذ مزيد من الضربات الجوية.

1