تضليل الإعلام الإيراني يثير غضب البيت الداخلي

الاثنين 2015/01/05
إيران تضع عوائق كبيرة أمام حرية التعبير

طهران – وجه هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، هجوما حادا على وسائل الإعلام الإيرانية، متهما إياها بنشر الأكاذيب، وتكريس الانقسام والفوضى في البلاد.

وحمل رفسنجاني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية مسؤولية التفرقة عبر بث الأخبار الكاذبة، عادا “الكذب والظلم والسجن من دون دليل، تشكل بمجموعها أسباباً للانقسام في البلاد”، لافتاً إلى أن “مناخ الوحدة التي يدور الحديث حولها منذ 30 عاماً، بات مفقودا”. منتقدا ما سماه “التعصب والانقسام في بلاده”.

وقال، في كلمة ألقاها في مؤتمر “نبي الرحمة والشفقة”، ضمن أسبوع الوحدة التي تنظمه جامعة طهران، إن “مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، تشجع على التفرقة، عبر بث الأخبار الكاذبة”، مؤكدا أنه “لو تم اتباع منطق نبي الإسلام، لما نتجت التفرقة عن الاختلاف في الأفكار، بل لكان الاختلاف وسيلة للتكامل”.

وجاءت هذه التصريحات على خلفية الجدال المحتدم في إيران في الأيام الأخيرة، بشأن وضع المعارض مير حسن موسوي، الموضوع تحت الإقامة الجبرية في بيته، منذ عام 2009 من دون محاكمة.

يشار إلى أن المنظمات الدولية المعنية بحماية الصحفيين وحرية الإعلام صنفت حرية الرأي في إيران بأنها الأسوأ بين دول العالم، وفي تراجع مستمر، حيث تشير الإحصائيات الدولية، ومنها مؤسسة “فريدم هاوس” الأميركية غير الحكومية في تقريرها السنوي لعام 2014 لحرية الصحافة، والذي شمل 197 دولة من العالم، إلى أن إيران جاءت في المرتبة الـ 190، كما جاءت في المرتبة 173 لحرية الصحافة في التقرير السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود” لعام 2013.

وهذه الحالة المأساوية التي تمر بها المؤسسات الإعلامية في إيران هي حالة طبيعية، وذلك لبنية النظام الإيراني الممتنعة عن الانفتاح بسبب الإيديولوجيا الدينية التي يستمد منها النظام قراراته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مما يشكل عائقا حقيقيا أمام حرية التعبير.

18