تطبيع تشاد العلني مع إسرائيل يمهد الطريق لمالي والنيجر

زيارة الرئيس التشادي إلى إسرائيل تأتي بعد الكثير من الجهود الدبلوماسية الإسرائيلية التي تسعى للاستفادة من العلاقات مع الدولة الإفريقية الغنية باليورانيوم.
الاثنين 2018/11/26
تطبيع معلن

القدس- قام الاثنين الرئيس تشادي إدريس ديبي بزيارة هي الأولى له لإسرائيل بعد قطيعة معلنة بين البلدين دامت لأكثر من 44 عاما، الأمر الذي يعدّ إنجازا نوعيا يحسب للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي أبدى في السنوات الأخيرة تركيزا واضحا على تحقيق اختراقات في القارة الأفريقية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان “إنها أول زيارة يقوم بها رئيس تشادي لإسرائيل منذ تأسيس الدولة (إسرائيل). وتأتي بعد الكثير من الجهود الدبلوماسية بقيادة رئيس الوزراء نتنياهو في السنوات القليلة الماضية”.

ووفق تقرير لقناة العاشرة الإسرائيلية بثته قبل فترة، فإن زيارة ديبي تم التمهيد لها، منذ مايو 2016 حينما عرض الرئيس، إدريس ديبي، على مندوب إسرائيل لدى اليونسكو، إعادة العلاقات مع تل أبيب،.

وفي يوليو من نفس العام، استضاف ديبي في تشاد دوري جولد الذي كان مديرا لوزارة الخارجية الإسرائيلية حيث أجريا مباحثات بشأن تحسين العلاقات الثنائية.وقال جولد للإذاعة الإسرائيلية الأحد إن مضيفيه في تشاد قالوا له إنهم قطعوا العلاقات مع إسرائيل قبل 44 عاما تحت ضغط من ليبيا وإن هذا السبب زال بالإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011.

وأوضح مصدر مطلع أن زيارة ديبي ستركز على الجانب الأمني، مضيفا أن إسرائيل سبق وأمدت جيش تشاد بالسلاح والعتاد هذا العام لمساعدته في محاربة جهاديين إسلاميين في الشمال. وتشاد إحدى دول غرب أفريقيا ذات الغالبية المسلمة والتي تخوض بدعم غربي عمليات لمكافحة جماعة بوكو حرام المبايعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

ووصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه زيارة ديبي بـ”التاريخية”. وتحرص حكومة نتنياهو على التواصل مع أفريقيا، حيث ما زالت بعض البلدان الأفريقية تبقي على مسافة بينها وبين إسرائيل منذ احتلال أراض فلسطينية في حرب عام 1967. وقد نجحت إسرائيل على مدى العقود الأخيرة في بناء علاقات جيدة مع العديد من الدول الأفريقية على غرار جنوب أفريقيا، والطوغو وروندا.

وكشفت قناة العاشرة في تقريرها الذي نشرته في مايو أن التطبيع المعلن للعلاقات مع تشاد من شأنه أن يفتح الباب أمام دول أخرى للانضمام إلى هذا المسار على غرار مالي والنيجر.

وأفاد مصدر نقلا عن مسؤولين إسرائيليين تأكيداتهم بأن “لدى إسرائيل مصلحة كبيرة في تجديد العلاقات مع تشاد”، وأنه “في حال تجديد العلاقات مع هذا البلد، فإن دولتين أخرتين مسلمتين في القارة السمراء ستحذوان حذو تشاد، وهما النيجر ومالي، وستقدم هذه الدولتان فورًا على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل”.

وشدد مسؤولون في الخارجية الإسرائيلية على أهمية الاستفادة من العلاقات مع تشاد، “الغنية باليورانيوم، نظرا إلى رغبتها في شراء الأسلحة والانكشاف على الخبرات الأمنية الإسرائيلية”، وذلك في سياق حربها على الإرهاب.

2