تطبيقات الدردشة أداة الصحافيين القادمة لتوزيع الأخبار

الجمعة 2017/01/20
اتصال مباشر مع الجمهور

نيويورك - نجح تطبيق واتساب في جذب أكثر من مليار مستخدم حول العالم، وتستمر التطبيقات الأخرى مثل تلغرام بالانتشار بشكل واسع بين المستخدمين، وهو ما سمح للصحافيين بتجريب الطرق التي يمكنهم استخدام تطبيقات الدردشة عبرها من الوصول إلى الجمهور.

وخلص تقرير أعدّه مركز تاو للصحافة الرقمية في جامعة كولومبيا مؤخرا إلى أنّ انتشار مجموعات الدردشة المغلقة تعني كذلك أنّ الصحافيين يحتاجون إلى أن يصبحوا أكثر مهارة بإيجاد ثوابت رقميّة تمكّنهم من الوصول إلى بعض الدردشات الجديّة والمؤكدة.

وبين المركز أنّ الثوابت الرقمية يمكن أن تكون مفيدة خصوصا إذا ما حاول الصحافيون الوصول إلى الذين يستخدمون هذه المجموعات لتنظيم أمر ما.

ويعتبر خبراء في الإعلام الرقمي أن مجموعات الدردشة المغلقة ستصبح في هذا العام 2017 أداة مهمة لتوزيع الأخبار وإعداد التقارير.

لكن الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات والأخبار أدى إلى انتشار الشائعات والأخبار المزيفة. وأعرب البعض من المراقبين عن خشيتهم من أننا نعيش في عالم “ما بعد الحقيقة”، لهذا فإنه لا تزال أمام الصحافيين أمور كثيرة يمكن أن يقوموا بها للتأكيد لقرّائهم أنّ بعض الحقائق لا تزال موجودة وهي مهمّة، بحسب تقرير لشبكة الصحافيين الدوليين.

وأفاد التقرير بأن الكتابات حول انتشار الأخبار الكاذبة كثرت بشكل كبير عبر فيسبوك خلال الانتخابات الأميركية الأخيرة، كما انتشرت الأخبار الملفقة على مواقع التواصل الاجتماعي في دول أخرى كالبرازيل خلال التغيّر السياسي الذي حدث هناك.

لكن يمكن للصحافيين أن يجعلوا من الشفافيّة جزءا روتينيا من عملهم. وإذا اعتادوا على الشرح لقرّائهم كيف ينفذون قصصهم، فهذا الأمر سيتيح لقرّائهم أن يصبحوا أكثر انخراطا وتفاعلا.

ونوه التقرير بأداة مهمة تفيد إلى حدّ كبير الصحافيين الذين يريدون تقصّي الحقائق وهي DocumentCloud التي تمكّن المستخدمين من الحصول على الآلاف من الصفحات عن وثائق بحثية.

وقال مراسل العدالة الجنائية سوليفان لجامعة هارفرد، إنّ هذه الأداة هي الطريقة لبناء الثقة مع المتلقين. وأقول لهم “لا تأخذوا كلامي كما هو، بل انظروا إلى الحقائق!”.

وتظهر تحركات شركة فيسبوك الأخيرة أنها تأخذ المنافسة مع تطبيقات التواصل الاجتماعي الأخرى على محمل الجد، فقد أعلنت مؤخرا عن تدابير جديدة تهدف إلى إقامة علاقات أقوى مع صناع الأخبار، وذلك من خلال التعاون في تطوير المنتجات، وتوفير طرق جديدة تتيح للناشرين كسب المال، والتدريب لغرف الأخبار والقراء.

ويأتي الإعلان عن “مشروع الصحافة” في أعقاب التدقيق المتزايد لدور الشبكة الاجتماعية كموزع للأخبار، وتعرضها للكثير من الانتقادات لفشلها في التصدي لانتشار المعلومات الخاطئة في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وفي الوقت الذي تحظى فيه فيسبوك وغوغل بنصيب الأسد من إيرادات الإعلانات، تضطر وكالات الأنباء إلى خفض التكاليف.

18