تطبيقات اللياقة تعلم التدرب بشكل صحيح وتقدم النتائج أولا بأول

تحظى تطبيقات اللياقة بإقبال متزايد في كل أنحاء العالم، فهي توفر لائحة كبرى من التمارين الرياضية وتشرح كيفية ممارستها بالشكل الصحيح وتحدد التوقيت المخصص لكل تمرين، دون أن يضطر المتدرب إلى الذهاب إلى قاعات الرياضة.
الأحد 2017/05/21
تطبيق لتمرين المجموعات العضلية بصورة صحيحة

برلين – يسعى كل شخص للحصول على قوام ممشوق وجسم مفتول العضلات من خلال التمارين الرياضية، ولكنه قد يفتقر إلى الخبرة والمعرفة الكافية لأداء التمارين المناسبة لمجموعات العضلات المختلفة.

ويعتمد الكثير من المتدربين على استخدام تطبيقات اللياقة والالتزام بجدول التمارين ومواعيدها. وتلعب هذه التطبيقات دور المدرب الشخصي لكنها تعد أكثر مرونة لأن الرياضي يمكنه أداء التمارين في أي وقت أو مكان يشاء.

وهنا تظهر أهمية تطبيق “ماسل ويكي فيتنس”، المتوفر للأجهزة الجوالة المزودة بنظام غوغل أندرويد وأبل “آي أو إس”.

ويمتاز هذا التطبيق بشرح التمارين المناسبة على نموذج مرسوم للجسم، والذي تظهر عليه المجموعات العضلية الفردية التي يمكن للمستخدم اختيارها، سواء كان ذلك للذكور أم للإناث، وبالإضافة إلى ذلك يتم عرض تمارين مختلفة كمقاطع فيديو، مع شرح باللغة الإنكليزية، ويشتمل التطبيق أيضا على تمارين تقوية العضلات والاستطالة.

ومع ذلك لا يجوز للمستخدم الاعتماد على التطبيق فقط؛ حيث يتعين عليه في البداية الاستفسار عن التمارين الرياضية من مدرب محترف، وذلك لتجنب التعرض لإصابات أو تحميل خاطئ على الجسم، وبعد المعلومات الأولية من المدرب فإن التطبيق يعتبر وسيلة تذكير مناسبة أثناء أداء التمارين الرياضية.

ويتنافس مصممو التطبيقات على تصميم أفضل الفيديوهات والأنظمة التي توفر أدق التفاصيل حول التمارين وكيفية أدائها. ومن بين أشهر التطبيقات نجد تطبيق “أديداس ميكوتش” وهو ليس مجرد تطبيق رياضي عادي وإنما هو بمثابة مدرب شخصي. هذا التطبيق يستطيع تحديد موقع المتدرب بتقنية الـ“جي بي أس” وعلى إثر ذلك يحدد المسافة التي يقطعها في تمرين الركض أو المشي ويبث توجيهات وأوامر صوتية للقيام بالتمرين على أفضل وجه. كما أنه يوفر بعض المعلومات المهمة أثناء ذلك مثل السعرات الحرارية التي تم حرقها وأيضا مستوى السرعة والوقت المستغرق في التمرين وما تبقى من الوقت المحدد لذلك.

تطبيق (أديداس ميكوتش) يحدد موقع المتدرب وعلى إثر ذلك يحدد المسافة التي عليه قطعها في تمرين الركض

واللافت عند استخدام هذا التطبيق أنه يوفر الكثير من الخطط التدريبية لمختلف الرياضات البدنية، إضافة إلى 400 تمرين رياضي.

ويهدف تطبيق “أوفيس يوغا” إلى تعليم قواعد اليوغا التي تساعد على الاسترخاء وتهدئة الأعصاب. فمع ضغوط العمل في المكتب، يمكن لمزاولة اليوغا لوقت قصير بالطريقة الصحيحة أن تساعد في تخفيف حجم التوتر. ويعلم هذا التطبيق تمرين اليوغا صوتا و صورة.

ويوفر تطبيق “فيتنس بادي” صورا لحوالي 300 تمرين رياضي وفيها أيضا 1400 تمرين رياضي متنوع كما أنه يقدم الكثير من الفيديوهات التعليمية مع توفير معلومات عن مقاييس الجسم.

أما تطبيق “زومبيز ران” فيساعد على فقدان بعض الوزن واحتراف الركض على الطريقة الصحيحة والمثالية. وفي هذا التطبيق الذي يدخل ضمن صنف ألعاب التحدي تتمثل المهمة الأساسية في الهرب من الزومبيز “المتوحشين”. ولذلك ينبغي ارتداء سماعات الجهاز والركض في نفس الوقت. هذه اللعبة الافتراضية تتزامن مع نسق الركض على أرض الواقع وتزيد وتيرته كلما تطلب الأمر ذلك.

ويعتمد تطبيق “إندوموندو سبورتس تراكر” على تقنية الـ“جي بي أس” لتحديد طول المسافة التي قطعها الرياضي وهو يركض ويحسب أيضا عدد السعرات الحرارية التي تم حرقها ويوفر إمكانية إرسال النتائج في النهاية إلى الأصدقاء والمعارف.

تطبيق “كوتش تو 5 ك” يتطلب 30 دقيقة لثلاثة أيام من الأسبوع والهدف هو التدرب في 9 أسابيع لقطع مسافة 5 كيلومترات. التطبيق يوفر بعض المدربين على شكل كرتون يعطون بعض التوجيهات ويوجهون المتدرب لقطع مسافة 5 كيلومترات في 9 أسابيع.

تطبيق “نايك ترينينغ كلاب” مدرب خاص على شكل تطبيق ذكي يلقن طرق أداء الكثير من التمارين الرياضية بالصوت والصورة. وكلما تقدم المتدرب في أداء تمرين كلما أعطي له الحق للانتقال إلى التمرين التالي وهكذا بالنسبة إلى بقية التمارين الرياضية. وتتراوح مدة التدريبات ما بين 15 و45 دقيقة.

ويسمح التطبيق بتشغيل المقطع الموسيقي المفضل أثناء التمرين ومشاركة التقدم في التمارين مع الأصدقاء عبر الشبكات الاجتماعية المختلفة مثل فيسبوك و تويتر.

تطبيق “فاتسيكرت كالوري كاونتر” يتمثل في أنه قبل أن تأكل تفاحة أو أكلة ما يجب عليك أن تعرف كم من السعرات الحرارية ستكسبها وأيضا تركيز الفيتامينات والسكريات والدهنيات فيها كي تقرر إن كان ذلك في مصلحة صحتك أم لا. فمثلا لا يجوز لشخص مريض بالسكري أن يأكل الشكولاتة لأنها تحفز زيادة تركيز السكر في الدم وبالتالي يتسبب ذلك في حدوث أضرار على المستوى الصحي. لكن بمجرد أن ينزل نفس الشخص تطبيق “فاتسيكرت كالوري كاونتر” فإنه سيقلع عن أكل الشكولاتة وسيضيف إلى لائحة الأكلات المفضلة لديه ما ينفعه فعلا.

ولا يحتاج المتدرب للذهاب إلى نادي رياضي ما كي يتمكن من امتلاك عضلات قوية وجسم صحي. فتطبيق “يو آر يور أون جيم” سيكون هو بذاته النادي الخاص والمتوفر دائما في كل وقت وفي كل مكان. باستخدام هذا التطبيق سيكون من السهل ممارسة التمارين الرياضية الشاقة واحتراف كافة تدريبات حمل الأثقال وبناء العضلات والتي تصل إلى 200 تمرين مختلف لكافة أجزاء الجسم مدمجة بفيديوهات تعليمية.

ويوفر تطبيق “تشاريتي مايلز” مكافأة مالية مقابل ممارسة الرياضات يوميا، فالقائمون عليه يؤمنون بأن المجتمع سيصبح أفضل إذا كان أفراده كلهم يمارسون رياضة ما بشكل يومي ودائم.

ويركز برنامج “جيفيت برو” على التمارين البدنية التي تعزز بناء العضلات ورشاقة الجسم. بدءا من التمارين الخفيفة إلى تلك التي تحتاج إلى قوة والتي لا تتطلب أيّ نوع من المعدات، ويساعد “جيفيت برو” على تحقيق الأهداف التي تتعلق بالرشاقة وخفض الوزن. ويمكن اختيار مجموعات مختلفة من التمارين على أساس منطقة الجسم التي نرغب في العمل عليها.

استخدام التطبيقات أكثر مرونة من المدرب الشخصي

ويستند تطبيق “مينت ورك آوت 4” على ممارسة جملة من التدريبات مع نشاط عال ومكثف لمدة 20 ثانية تليها 10 ثوان من الراحة. وكثير من الناس يعتقدون أن هذه الطريقة جيدة بما فيه الكفاية، إن لم تكن أفضل من التمارين التقليدية. وأفضل جزء هو عدم وجود حاجة لأيّ نوع من المعدات.

وتوقع الباحث الألماني في مجال اتجاهات العصر بيتر فيبرمان مؤلف كتاب “عصر أجهزة التحسين الذاتي” أن تنتقل أجهزة المتابعة الذاتية إلى مستوى جديد في غضون السنوات المقبلة وستصبح الأجهزة التي تتيح لصاحبها قياس حالته المزاجية أو إجراء تحليل للبول أو تسجيل معدل استهلاك الكحول لديه أمرا طبيعيا قريبا جدا.

وأشار فيبرمان إلى أن هناك تطبيقات عديدة تهدف إلى تحسين حياة المستخدم وصحته، لأن “التمتع بجسم سليم بات ميزة في مجتمع يطالب بالكثير من الإنتاجية من الجميع”. ومن تلك التطبيقات تطبيق “بلاي آت داون” الذي يساعد المستخدم على اختبار قدرته على السمع وحجم الصوت في محيطه وكذلك سماعات الأذن الخاصة به.

كما تعتزم شركة الاتصالات الألمانية “دويتشه تليكوم” تقديم تطبيق جديد لقياس الإجهاد وإدارته. وبقياس تردد صوت المستخدم يحدد التطبيق ثمانية أنواع من الإجهاد مثل العصبية والسخط ويقيس معدّل كثافتها ويوصي بتمارين الاسترخاء المناسبة، كما يوجد تطبيق آخر هو “يو تشيك” يساعد على تحليل البول، يتم تزويد الهاتف الذكي به.

كما أن مواقع الإنترنت تسير في الاتجاه ذاته، فيمكن لمستخدمي موقع “تراك يور هابينس” (تتبع سعادتك) أن يجمعوا “تقرير سعادة” من خلال الاستجابة لرسائل بريد إلكتروني أو رسائل نصية تطلب منهم تقديم تقرير بشأن عوامل معينة، مثل شعورهم وما الذي يفعلونه ومن الذي بصحبتهم وأين هم.

وفي معرض الرد ما إذا كان مثل تلك التطبيقات يعد فكرة جيدة، قال يوهانس شنكل المسؤول عن التطبيب عن بعد في الجمعية الطبية الألمانية إن كثرة التطبيقات تجعل من الصعب تحديد ما هو المفيد منها حقا.

وأوضح أن هناك تطبيقات على سبيل المثال تسمح بالتقاط صور فوتوغرافية لتغيرات الجلد، “ونحن لا نعرف بالضبط ما هي المعايير المستخدمة لتقييم هذه الصور، فيمكن أن يكون المرض في نهاية المطاف هو سرطان الجلد، لكننا نكون قد خسرنا وقتا ثمينا قبل أن يرى المريض الطبيب”.

19