تطبيقات مبتكرة تتيح التحكم في السيارات عن بعد

يعمل الباحثون والمبتكرون في شركات صناعة السيارات بمعية شركات التكنولوجيا على اعتماد تقنيات حديثة أكثر تطورا في المركبات تساعد أصحاب السيارات على التحكم في سياراتهم بجهاز التحكم عن بعد باعتماد تطبيقات مميزة توفر الوقت وتحقق الأمان.
الأربعاء 2017/06/07
الأتمتة الكاملة لمركبات المستقبل

برلين- تركز شركات السيارات على أن يتمكن الإنسان من ترك أمور القيادة للسائق الأوتوماتيكي وتطبيق التحكم عن بعد كي يتمتع بقيلولة وجيزة أو يتفرغ لشغل مستعجل. ورغم أن برامج القيادة الذاتية ستتيح إمكانية قرصنة السيارة عن بعد بواسطة الهاكرز، إلا أنها ستتيح أيضا نعمة الراحة للسائقين وستدفع المطورين إلى البحث عن أنظمة تعمل على حماية السيارات من هجمات قراصنة الإنترنت.

ولم يعد مشهد التحكم في السيارة من الخارج عبر الهاتف مع عدم جلوس أي شخص أمام المقود ضربا من الخيال؛ فسيارة تسلا موديل إكس تعتبر واحدة من تلك السيارات القليلة، التي يتم صفها عن بعد.

وقت وأمان

ينطبق هذا أيضا على موديلات شركتي بي.إم.دبليو ومرسيدس الألمانيتين، كما يتزايد اعتماد شركات السيارات يوما بعد يوم على تطبيقات الهواتف الذكية، التي تتيح إمكانية التحكم في بعض وظائف السيارة المصفوفة.

ويمكن التحقق من غلق السيارة، وإن لم يكن الحال كذلك فيمكن لهاتفك الذكي إتمام المهمة، كما يمكن عرض الحالة الكاملة للسيارة مثل زيت المحرك وخزان الوقود وسعة البطارية ومدى السير المتبقي من بطارية الدفع وتحديد موقع السيارة المصفوفة.

وعبر شاشة الهاتف يمكن عرض عدد الكيلومترات وموعد الفحص القادم، علاوة على أنه يمكن أيضا برمجة أهداف الملاحة عن بعد. وأوضح مايكل كروزيوس من شركة أودي الألمانية لصناعة السيارات أن الأنظمة الحديثة توفر الوقت والأمان لأن معظم قائدي السيارات يقومون بعمليات إدخال البيانات أثناء السير، مما يصرفهم عن حركة المرور.

ولكي تتدفق بيانات حركة المرور بين جميع المشاركين، لا بد للزبون من إنشاء بروفايل مستخدم محمي من خلال تطبيق الشركة المنتجة عن طريق رقم تمييز السيارة. ويتم التواصل بين السيارة والمستخدم بحسب الوظيفة والتصميم، وذلك عبر تقنيات نقل البيانات، سواء كانت شبكة الهاتف أو شبكة دبليو.أل.أيه.أن اللاسلكية أو تقنية البلوتوث.

وأوضحت ناديا هورن من شركة بي.إم.دبليو الألمانية أن هناك ميزة خاصة تقدمها بي.إم.دبليو مع نظام ريموت 3 إد فيو في سيارتها من الفئة الخامسة حيث يتمكن قائد السيارة من رؤية محيط السيارة 360 درجة عبر تطبيق الخدمات عن بعد "ريموت سيرفيس".

وترغب شركة أودي في دمج وظيفة الصف عن بعد في سيارتها أيه 8 المنتظر ظهورها نهاية العام الجاري حيث يتمكن القائد من جلب سيارته من أماكن الصف عبر الهاتف وهو واقف أمامها.

وأشار كروزيوس إلى أن أهمية ذلك تظهر بشكل خاص في حالة عدم تمكن قائد السيارة من ركوب السيارة في المساحات الضيقة. وبجانب تسلا تقدم شركات أخرى مثل مرسيدس وبي.إم.دبليو هذا النظام في بعض موديلاتها. وتقول هورن إن سيارة الصالون بي.إم.دبليو من الفئة السابعة والخامسة يمكن تحريكها عن طريق مفتاح لاسلكي ليتم صف السيارة بشكل أمامي.

وفي المقابل، تقوم سيارة مرسيدس من الفئة إي بصف نفسها ذاتيا عبر مستشعرات تتعرف على أماكن الصف الخالية. ويعتقد برنارد فايديمان، من شركة مرسيدس، أنه إذا تعرفت السيارة على مكان صف خالٍ على حافة الطريق، فكل ما عليك هو الخروج منها وتركها لتتولى عملية الصف بنفسها عبر تطبيق “باركينغ بيلوت”.

دائرة بقطر 3 أمتار

تتم عملية صف السيارة في دائرة قطرها حوالي 3 أمتار، وأكثر من هذه المسافة قد يكون محفوفا بالمخاطر لأن قائد السيارة لا بد أن يظل مراقبا لسير العملية لأسباب تتعلق بالسلامة؛ فالسيارة تتوقف بمجرد قطع حركة الإصبع المستمرة على الشاشة.

وأوضح كروزيوس أن نظام صف السيارة عن بعد كان متاحا من الناحية التقنية منذ فترة طويلة، ولكن التأخير في التنفيذ كان بسبب التكاليف؛ فالسيارة تحتاج لدخول المرآب ومكان الصف الخالي لها إلى المزيد من أجهزة الاستشعار بالموجات فوق الصوتية والرادار على السيارة.

وإلى جانب ذلك، يلزم أن تتوافر بمرآب السيارات شبكة دبليو.أل.أيه.أن اللاسلكية الفائقة، كما تحتاج السيارة إلى خريطة دقيقة لمبنى المرآب. وتتعاون شركة مرسيدس حاليا مع شركة بوش لتعميم عملية القيادة الذاتية في المدينة بأكملها. ويقول خبراء القطاع إنه قد يصل سيناريو الاستخدام إلى الاستفادة من خدمة مشاركة السيارة إلى باب المنزل دون وجود أي قائد يجلس خلف مقود السيارة.

ومع ذلك، يتحدث هولاء عن نقاط ضعف يمكن أن يتسلل منها الهاكرز إلى أنظمة السيارة وهي الاتصالات عبر الإنترنت ومواضع ارتباط كمبيوتر السيارة بالأجهزة اليدوية مثل الهاتف الذكي والألواح الإلكترونية وسيل المعلومات المتدفق إلى السيارة عبر الأقمار الصناعية.

17