تطبيقات متعددة لتأمين الإنترنت للسيارات الجديدة

الأربعاء 2015/04/22
الإنترنت توفر وسائل الترفيه لسائقي السيارات

برلين - تزخر العديد من السيارات الحديثة بتقنيات متطورة تمكنها نظريا من الاتصال بشبكة الإنترنت حتى عند الانطلاق بسرعة 160 كلم على الطرق السريعة، ولكن كيف يمكن الوصول إلى شبكة الإنترنت في السيارات، وكيف يمكن الاعتماد عليها ومتى لا يمكن؟

وتختلف أنظمة الإنترنت في السيارات من شركة إلى أخرى، فلكل شركة نظامها الخاص مثل نظام بي إم دبليو “كونكت درايف”، ونظام مرسيدس “موموند اونلاين” ونظام فولكس فاغن “كار نت”.

وأوضح دومينيك وي من شركة ماكينزي الاستشارية قائلا “تقوم معظم هذه الأنظمة بتقديم خدمات مساعدة للسائق بشكل مباشر”. ويعني ذلك تقديم معلومات عن حالة المرور الحالية والأحوال الجوية ومحطات الوقود أو الاستماع إلى الراديو والموسيقى عبر الإنترنت. وأضاف أرنولف تيمل من المركز التقني بنادي السيارات الألماني، أن الخدمات التي تقدمها الشركات المنتجة للسيارات من خلال الإنترنت، لم تعد تقتصر على قيادة السيارة، بل إنها زادت لتشمل أيضا بعض الخدمات الأخرى مثل تصفح البريد الإلكتروني أو مؤشرات البورصة والأخبار.

وعادة ما يتم توفير مثل هذه الخدمات لمدة عام أو عامين بعد شراء السيارة مجانا، وبعد ذلك يتعين على قائد السيارة دفع اشتراكات شهرية أو سنوية نظير الاستفادة من هذه الخدمات.

ومن ناحية أخرى تندرج ضمن مجموعة الخدمات إمكانية الوصول إلى الإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي أو مواقع الإنترنت الأخرى عن طريق السيارة وعبر شبكات الاتصالات الهاتفية الجوالة. وبطبيعة الحال يمكن لقائد السيارة أن يصل إلى شبكة الإنترنت عبر الهاتف الذكي، ولكن الخبير الألماني أرنولف تيمل أوضح أن الاتصال بالإنترنت يتم بشكل غير جيد بسبب العزل، الذي يحدثه جسم السيارة.

وإذا كان الاتصال بشبكة الإنترنت يتم عن طريق وحدة الاتصالات الهاتفية المدمجة بالسيارة، فإن عملية الاتصال تتم بدون تشويش عبر الهوائي الخارجي. وتقوم هذه الوحدة بعمل نقطة ساخنة للوصول إلى الإنترنت لتتصل بها الهواتف الذكية والحواسب اللوحية أو أجهزة اللاب توب.

ويمكن تجهيز السيارة بالنقطة الساخنة للوصول إلى الإنترنت بشكل لاحق في حال عدم توفرها بالسيارة، حيث يتم تركيب جهاز راوتر صغير وهوائي خارجي مدمج.

ويشترط للوصول إلى الإنترنت وجود اتصال مستقر على الطريق. وتظهر نقاط ضعف خارج التجمعات السكنية الكبيرة. ويحتاج قائد السيارة بطاقة “سيم” للاتصال بشبكة الاتصالات الهاتفية أو عن طريق البطاقة الموجود بالهاتف الذكي، ولكن في معظم الحالات يلزم استخدام بطاقة سيم جديدة. وقامت شركة بي إم دبليو بتثبيت بطاقة سيم في نظامها “كونيكت درايف” بالسيارة، ولكن هذا الإجراء يعتبر استثناء، حيث عادة لا تتدخل الشركات المنتجة للسيارات في هذا الأمر، نظرا لأن قائد السيارة هو المعني بالحصول على بطاقة سيم من خلال عقد منفصل مع إحدى الشركات المقدمة لخدمات الاتصالات الهاتفية الجوالة.

ويحذر فالتر نيفونر من مؤسسة ديكرا الألمانية، من أن إدخال وظيفة الاتصال بالإنترنت إلى مقصورة السيارة قد ينطوي على خطورة، نظرا لما تسببه هذه الوظيفة من تشتيت انتباه السائق.

17