تطبيق القواعد الطبية أكبر تحدّ يواجه عودة البريميرليغ

غموض بعض نقاط البرتوكول الصحي يقلل التزام اللاعبين بإجراءاته.
الأحد 2020/06/14
ماذا عن الالتحام أثناء المباراة؟

تستعد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للعودة إلى النشاط الأسبوع المقبل، وسط إجراءات صحية صارمة أقرتها رابطة الدوري وأمضت عليها الأندية، في وقت يتساءل فيه مدربون ولاعبون حول العديد من النقاط التي ما زالت غامضة ويشككون في إمكانية الإيفاء بجميع البروتوكولات التي وقع إقراراها.

لندن - أنهت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تعهداتها وأمضت على البروتوكولات الطبية الصارمة التي سيتم تطبيقها مع استئناف المسابقة بعد توقف منذ مارس الماضي بسبب أزمة فايروس كورونا المستجد، لكن رغم ذلك ما زالت هذه القواعد محل شكوك واسعة.

وأكدت رابطة الدوري الإنجليزي من خلال اختبارات صارمة للكشف عن الإصابات بفايروس كورونا استعدادها لاستئناف المسابقة بداية من الأربعاء المقبل بعد توقف دام 100 يوم تقريبا.

وخضع جميع لاعبي وأفراد الأطقم الفنية والإدارية والطبية لفرق البطولة لاختبارات الكشف عن الإصابات بفايروس كورونا مرتين أسبوعيا منذ استئناف تدريباتها في 19 مايو الماضي. وبعد إجراء أكثر من 7 آلاف اختبار ظهرت 14 نتيجة إيجابية فقط.

وقررت جميع أندية دوري الدرجة الممتازة الالتزام بقواعد “الوضع العادي الجديد” لكرة القدم الإنجليزية.

ولا يزال الهوس يراود العديد من المدربين واللاعبين حول مدى تطبيق هذه الإجراءات في وقت يؤكد فيه محللون أن ذلك منطقي قياسا بالوضع الصحي الذي تمر به بريطانيا خلافا لبقية دول القارة الأوروبية. ونظرا كذلك إلى طبيعة المنافسة التي تميز مباريات الدوري الممتاز والتي تعرف بالندّية والالتحام، وهو ما يضاعف الشكوك حول مدى التزام اللاعبين بتطبيق هذه القواعد.

وقال ديفيد مويز مدرب وست هام يونايتد إن الحديث عن استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بدأ مبكرا للغاية في الوقت الذي كانت فيه بريطانيا في خضم معاناتها من الأزمة الصحية.

وتوقف النشاط الكروي في إنجلترا في مارس الماضي بعد ظهور الفايروس الذي تسبب في وفاة أكثر من 41 ألف شخص في بريطانيا.

والشهر الماضي، فتحت الحكومة البريطانية الباب أمام عودة رياضات الصفوة في البلاد وقالت رابطة الدوري الممتاز إنها قررت استئناف مباريات البطولة في 17 يونيو الجاري.

وقال مويز لصحيفة تايمز “في رأيي كان هذا الوقت غير مناسب لمناقشة بعض الجوانب الخاصة بمباريات كرة القدم. كان علينا الانتظار حتى يكون التوقيت مناسبا”.

ويشكك العديد من اللاعبين والفنيين في بعض النقاط التي ما زالت تثير جدلا واسعا نظرا لصعوبة تطبيقها، ويرون أنه مهما كان حرص الجميع على الالتزام بالقواعد التي تم إقرارها فمن المؤكد أنه توجد بعض الثغرات التي يتوجب الانتباه لها ومحاولة إيجاد حلول لها.

وتساءل مدرب وست هام “هل تم إخضاع سائق الحافلة للفحص؟ وإذا كنا سنسافر جوا فهل تم فحص الجميع؟ متى تم ذلك ومن قام بذلك؟ لا أعتقد أننا سنحصل على جميع الأجوبة المطلوبة لكن لا بد لنا من المضي قدما في ذلك”.

خلال الاحتفال بالأهداف يتعيّن على اللاعبين عدم خرق قواعد التباعد الاجتماعي، ما يعني حظر أي نوع من التلامس

ويحتل وست هام المركز 16 بين فرق البطولة وسيبدأ رحلة العودة للمباريات في مواجهة ولفرهامبتون واندرارز في 20 يونيو الجاري.

ومن بين الإجراءات التي سيتوجب على اللاعبين والفنيين الالتزام بها في كل مباراة أن يقوم كل لاعب وعضو بأطقم الفريق والنادي المختلفة بملء استبيان الفحص والخضوع لفحص درجة الحرارة قبل دخول المعلب.

وسيتم تسجيل هذه النتائج في “جواز سفر طبي” يتم استخدامه كتطبيق على هواتفهم أو قطعة من الورق لتأكيد وضعهم بشأن كوفيد – 19 وهو المرض الناتج عن الإصابة بفايروس كورونا. وإذا كانت نتائج الاختبار سلبية في الأيام الخمسة الماضية، سيسمح لهم بالدخول. وإذا كانت هناك أي حالة يشتبه في إصابتها بالفايروس، وأكدها مسؤول معتمد، فسيتم إبعاد الشخص وإلزامه بالعزل الذاتي. وإذا كان شخصا مشاركا في المباراة نفسها فيمكن إلغاء المباراة ولكن سيكون هذا طبقا للظروف.

ويقر محللون رياضيون بصعوبة تطبيق كل هذه القواعد ويشككون في إمكانية الالتزام بها، فيما تؤكد مصادر صحافية أن الالتزام بها ربما يقتصر على المباريات الأولى فقط، وبعد تحرر اللاعبين من قيود التوقف سوف يسير كل شيء بشكل عادي على غرار بقية الدوريات الأوروبية الأخرى.

وشجعت رابطة الدوري الإنجليزي السفر بالطيران للفريق في الرحلات الطويلة، وعلى سبيل المثال سفر ساوثهامبتون لمواجهة نيوكاسل.

وبالنسبة إلى الرحلات الأقصر مسافة فستتم الاستعانة بما يصل إلى ثلاثة مدربين لإبعاد اللاعبين عن بعضهم طبقا لمسافة التباعد الاجتماعي، كما يتعين على الموظفين الآخرين السفر بشكل فردي في سياراتهم الخاصة. ويسمح بالمبيت لليلة في الفنادق ولكن رابطة الدوري تحث على تجنب هذا الخيار إن أمكن.

أما الملاعب المضيفة للمباريات فسيتم تقسيمها إلى ثلاث مناطق في كل ملعب، ويجب ألا يزيد عدد الأفراد المتواجدين في هذه المناطق مجتمعة بكل ملعب عن 300 فرد. وإذا كان للنادي غرفة صغيرة لتغيير الملابس سيكون من المستحيل ضمان التباعد الاجتماعي. ومن ثم يتعين على الأندية استخدام كبائن الضيافة إلى مساحات إضافية لتغيير الملابس. ويتعين على أفراد الطاقم الطبي ارتداء معدات الوقاية الشخصية والكمامات خلال معالجة اللاعبين المصابين.

وينزل كل من الفريقين إلى أرض الملعب منفصلا عن الآخر وعن طاقم التحكيم أيضا. وكذلك، سيحظر وجود التمائم والمصافحة بين اللاعبين وقادة الفريقين.

وفي المقابل، سيسمح بتوقف المباراة لدقيقة واحدة في كل شوط من أجل تناول المياه من أجل تخفيف أي حالة إجهاد أو إعياء في درجات الحرارة المرتفعة، ويتعين على اللاعبين استخدام معقم اليدين في كل مرة يدخلون أو يغادرون الملعب.

وسيطلب من اللاعبين الجلوس مع وجود فارق لمقعدين منفصلين فيما سيكون استخدام أقنعة الوجه (الكمامات) اختياريا وليس إلزاميا.

ورفعت رابطة الدوري عدد اللاعبين الاحتياطيين الموجودين على مقاعد البدلاء من 7 لاعبين إلى 9 في ضوء تغيير قاعدة التبديلات بالسماح بإجراء 5 تبديلات لكل فريق في المباراة بدلا من 3 تبديلات.

وتم إبلاغ اللاعبين بعدم البصق أو “تنظيف الأنف” خلال المباريات، كما يتعين عليهم خلال الاحتفال بالأهداف عدم خرق قواعد التباعد الاجتماعي، ما يعني حظر أي نوع من التلامس.

في انتظار عودة الحياة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز الذي ينتظر دوره هو الآخر بعد استئناف نشاط بقية الدوريات الكبرى في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، فإن أبرز ما يجمع عليه المتابعون هو التقيد بالقواعد الصحية من أجل حماية للاعبين وضمان أفضل الظروف أمامهم للاستمتاع باللعبة المفضلة.

23