تطبيق تلغرام بيت داعش الجديد

الاثنين 2015/10/12
داعش يدرك أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في التسويق له

برلين – بدأ تنظيم داعش بنقل نشاطه إلى تطبيق “تلغرام” بعد محاصرة تويتر وفيسبوك لنشاطاته.

وتلغرام هو تطبيق للتراسل الفوري، أنشئ في العام 2013 من قِبل الأخوين نيكولاي وبافل دروف، وهو تطبيق مجاني متعدد المنصات، يمكّن مستخدميه من تبادل الرسائل بدقة تشفير عالية، بما فيها الصور والفيديوهات والوثائق، ويمكن استخدامه للأجهزة التي تعمل بنظام “أندرويد” و”أي أو أس”، ويستخدم التطبيق في آخر إحصائية حوالي 60 مليون شخص في العالم.

واعترف مؤسس التطبيق باستقطاب التطبيق لعناصر داعش الذين رغبوا على ما يبدو في إيجاد مكان آمن لنشاطاتهم، وقال “إن داعش يستخدم بالفعل تلغرام حفاظا على الخصوصية”، مضيفا “الخصوصية في نهاية المطاف هي أكثر أهمية من خوفنا من حدوث أمور سيئة في حياتنا. إذا نظرتم إلى داعش.. نعم هناك حرب في الشرق الأوسط. وفي نهاية الأمر سيجد داعش وسيلة للتواصل مع خلاياه، وإن لم يجد منتسبوه أي وسيلة تشعرهم بالأمان سيعثرون على وسيلة أخرى. ليس علينا الشعور بالذنب حيال ذلك، وما زلنا نقوم بما نراه صائبا، ألا وهو حماية خصوصية مستخدمينا”.

ويعتمد تلغرام على السرية، ويمكن لمستخدمي هذا التطبيق متعدد المنصات تبادل الرسائل والصور والفيديوهات والملفات، مع إمكانية تشفير المحادثات كافة، وإبقاء أخرى سرية مع تشفير عال، إضافة إلى التحكم الذاتي في مصير المحادثات السرية.

وأضيفت في سبتمبر الماضي خاصية بث الفيديوهات، وبالتالي أضحت خيارات داعش أوسع وأضمن، كما أن تلغرام يقوم بتوزيع رسائله بشكل مفتوح دون تحديد للعدد الذي قد تطاله تلك الرسائل. ويمكن تدميرها ومحوها في الوقت الذي يحدده المرسل.

ووصل عدد الحسابات المشتركة في قناة داعش، على تلغرام، إلى 4500 حساب.

ويأمل داعش في أن يقدم تطبيق تلغرام، الذي يتخذ من برلين مقرا له، منصة “أكثر استقرارا ومرونة” لدعاياته، بعد أن واجه حملة شرسة تهدد وجوده على تويتر وفيسبوك.

ومن المتوقع أن يتفاعل انتقال التنظيمات الإرهابية إلى هذا التطبيق على المستوى العالمي وتضغط الدول الكبرى مجددا على تلغرام لتضييق الخناق على حسابات المتشددين ومنشوراتهم.

في المقابل، سيعقد التطبيق الجديد مهمة تعقب خطابات المتشددين رغم تطمينات المسؤولين عن الشبكة بأنهم سيقومون بإزالة المواد غير القانونية التي تتاح للجمهور، بما في ذلك المقتطفات التابعة لداعش.

19