تطبيق "كريم" يمد شبكة خدماته إلى شوارع السودان

المسؤولون في الشركة يتوقعون أن يرتفع عدد موظفي كريم في السودان إلى 30 شخصا، وأن تعمل في مدينة سودانية أخرى على الأقل قبل نهاية العام.
الاثنين 2018/09/10
كريم تدخل مرحلة جديدة من التوسع

دبي – أعلنت شركة كريم لتطبيقات طلب سيارات الأجرة أمس، عن دخولها إلى السوق السودانية لتنضم بذلك إلى العدد القليل من الشركات الأجنبية، التي تدخل البلد منذ رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عليه في العام الماضي.

ونسبت وكالة رويترز للمدير العام للأسواق الناشئة في الشركة، إبراهيم مناع، قوله “هدفنا تغطية أكبر عدد ممكن من المدن في العام أو العامين المقبلين”.

وأوضح أن السودان قد يصبح من أكبر أسواق كريم، التي تتخذ من إمارة دبي مقرا لها، من حيث عدد الرحلات بسبب عدد السكان والطلب على خدمات النقل.

وستتنافس كريم مع عدد من تطبيقات طلب سيارات الأجرة المحلية مثل “ترحال”، لكن شركة أوبر تكنولوجيز الأميركية لا تعمل في البلد، وهو ما يعطيها الفرصة بأن تثبّت أقدامها هناك.

ويعطي لجوء السودان لحلول النقل التشاركي رغم البنية التحتية الضعيفة إشارات لنجاح هذه التجربة ليس في أسواق الشرق الأوسط فقط، بل وفي معظم بلدان العالم.

إبراهيم مناع: السودان قد يصبح من أكبر أسواقنا بسبب الطلب على خدمات النقل
إبراهيم مناع: السودان قد يصبح من أكبر أسواقنا بسبب الطلب على خدمات النقل

وتعتمد حلول النقل التشاركي، في العادة، على تطبيقات ذكية تقدم معلومات عن وجهة السائق وتحديد سعر الرحلة، وهو ما يعطي الحرية للراكب لاختيار ما يناسبه من الوقت والسعر للوجهة التي يرغب بالذهاب إليها، وبالتالي يسهم هذا النوع من النقل في تقليل الأعباء المالية على الأفراد سواء كانوا سائقين أو ركابا.

ووظفت كريم، التي قالت إن خدماتها متاحة بالعاصمة الخرطوم، 10 سودانيين وضمت المئات من السائقين لبدء أنشطتها.

ويتوقع المسؤولون في الشركة أن يرتفع عدد موظفي كريم في السودان إلى 30 شخصا، وأن تعمل في مدينة سودانية أخرى على الأقل قبل نهاية العام.

ويؤكد مناع أن كريم تنوي إعادة استثمار الإيرادات التي تحققها في السودان داخل البلد خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة مع تنمية الشركة أعمالها، لكن قد يكون تحويل الأموال من السودان صعبا بسبب نقص العملة الصعبة في البلاد.

ومازالت البنوك الأجنبية تتوخى الحذر في التعامل مع السودان، حيث يظل البلد مدرجا على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، إلى جانب إيران وسوريا وكوريا الشمالية، رغم رفع الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية عنه في أكتوبر العام الماضي.

ويعاني السودان من أزمة اقتصادية خانقة في ظل نقص العملة الأجنبية والارتفاع المستمر لسعر الدولار في السوق السوداء مما يضعف القدرة على الاستيراد ودفع الأسعار للصعود.

وتتنافس كريم، التي تقول إن لديها أكثر من 24 مليون مستخدم مسجل، مع أوبر في الكثير من مدن الشرق الأوسط مثل دبي والرياض والقاهرة وعمّان والدوحة، وهي تخطط للتوسع في العديد من دول المنطقة.

وفي العام الماضي، أصبحت كريم، أول شركة في هذا القطاع تعمل في الضفة الغربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويقول خبراء القطاع إن خدمات كريم تسجل نموا كبيرا وإنها يمكن أن تقلص حصة أوبر في أسواق المنطقة بسبب خبراتها المحلية ومرونتها في الاستجابة للتحديات بدرجة تفوق قدرة الشركة الأميركية.

وتعرضت أوبر لضربات شديدة في العامين الماضيين في مناطق كثيرة من العالم بسبب انتشار التطبيقات المحلية التي تقدم خدمات مشابهة.

واتسعت طموحات كريم لتشمل خدمة توصيل الطعام في الشرق الأوسط، حيث تخطط لإنفاق نحو 150 مليون دولار على هذه الخدمة الجديدة.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت قبل أشهر أن الشركة تنوي إطلاق الخدمة في باكستان بداية من هذا الشهر، ثم ستعممها في الإمارات والسعودية ودول خليجية أخرى إضافة إلى مصر.

11