تطبيق لاستحضار الأرواح يثير الريبة في المدارس الجزائرية

الاثنين 2017/02/27
تطبيق يتسبب في أكثر 15 حالة إغماء

الجزائر - سجلت بعض المدارس الثانوية في عدد من المحافظات الجزائرية مثل كباتنة وقسنطينة ووهران خلال الفترة الأخيرة حالات هيستيرية في أوساط التلاميذ استدعت تدخل الحماية المدنية وتحويلهم إلى المستشفيات لتلقي الإسعافات اللازمة، واتضح بعدها أن الأسباب ليست صحية ولا عضوية، وإنما تتعلق بتحميل هؤلاء لتطبيق على هواتفهم الذكية من شبكة الإنترنت يتعلق باستحضار الأرواح الشريرة.

وتحدثت تقارير محلية عن “تسجيل حالات إغماء وهيستيريا في أوساط تلاميذ عدد من المدارس الثانوية بسبب الإقبال الشديد لأصحابها على تحميل هذا التطبيق، مما استدعى تدخل مصالح الحماية المدنية وتحويل المعنيين إلى المستشفيات”.

وتدخلت المصالح المذكورة، الخميس الماضي، في ثانوية قاصدي مرباح بحي البدر في مدينة وهران، لإجلاء 15 تلميذا أصيبوا بحالات إغماء وهيستيريا حادة. ولم يصدر إلى حد الآن أي بيان رسمي عن الدوائر الطبية التي استقبلت تلك الحالات لتوضيح ملابسات القضية، ولو أن شهود عيان أكدوا شيوع موضة تحميل تطبيق استحضار الأرواح من شبكة الإنترنت على الهواتف الذكية لدى التلاميذ.

ولم تبد جمعيات أولياء التلاميذ أي موقف إلا أن الظاهرة في توسع لافت وبات يُعلن عنها تباعا في شتى المؤسسات التعليمية في الجزائر، حيث دعا بعض الأولياء في مدينة وهران إلى حظر إدخال واستعمال الهواتف داخل المؤسسات التعليمية، بعد أن أصبحت مصدر إزعاج حقيقي لاستقرار وأداء التلاميذ.

وذهب مختصون إلى تحليل الظاهرة وربطها بالتحولات النفسية والذهنية للتلاميذ في سن المراهقة، وتنامي الرغبة لديهم في الاطلاع على الحظ والمستقبل المتزامن مع وفرة المعلومة بكل أشكالها ومضامينها في تكنولوجيا الاتصالات الحديثة.

وقال الناشط المدني ورئيس لجنة التربية والتكوين والتعليم العالي محمد ملهاق، لـ”العرب”، إن “الظاهرة سلبية وغير صحية تماما تعكس اختلالا لافتا في المجتمع، في ظل العودة غير الطبيعية لأجيال الحاضر إلى ممارسات وطقوس التخلف والخرافات”.

وأضاف أن “المسألة تطرح بقوة تراجع دور الأولياء والمعلمين والمجتمع بشكل عام في مرافقة المنظومة التربوية، وتترجم مدى الفراغ الفكري والثقافي لدى هذه الأجيال، ورغم أن الظاهرة تبقى معزولة في عدد محدود من التلاميذ والمدارس، فإنها تعكس غياب التأطير وتراجع دور المؤسسات الفاعلة كالإعلام والجمعيات والمساجد في أداء وظائفها”.

24