تطبيق من غوغل ينتج فساتين معلوماتية

يقال إن ملابسنا تعكس شخصيتنا، والآن لم يعد هناك داع لانتظار مصمم الأزياء لأسابيع طويلة حتى ينتهي من فستان الأحلام، أو الاضطرار لشراء معطف باهظ الثمن، حيث تعمل دار الأزياء الرقمية إيفي ريفل، التابعة لمجموعة H&M على التعاون مع غوغل، لإنجاز مشروع أُطلق عليه اسم “Data_Dress”.
الخميس 2017/02/09
أزياء المستقبل

لندن - إنسي الخياطة، فمن المحتمل أن فستان المستقبل سيتكون من شيفرات للبرمجة، إذ تتعاون شركة غوغل مع شركة دار إيفرال “Ivyrevel” للأزياء والمدعومة من مجموعة “H&M” (هاش أند أم) لإنتاج “فساتين معلوماتية” يتم تصميمها لتُوائم النشاطات اليومية المختلفة للمستهلكين وتتناسب مع أسلوب حياتهم اليومي.

وسيتم تصميم الفساتين وفق معلومات يتم جمعها من الهواتف المشغّلة بأنظمة الأندرويد على مدار أسبوع واحد، ويستخدم التطبيق أداة “الوعي” التي صنّعتها غوغل لجمع معلومات حول موقع المستخدم ونشاطه الجسدي ودرجات حرارة الطقس عند خروجه، لتنتقل المعلومات باستخدام معادلة خوارزمية لتصميم فستان معد خصيصا لاحتياجات المستخدم.

وسيقوم التطبيق بتصميم الملابس بشكل كامل، بدءا من اختيار نوعية القماش ووصولا إلى الشكل والقصة واللون والتفاصيل الأخرى كالنقوش أو التطاريز أو إضافة الخرز، وأشارت “إيفي ريفل” إلى أن الأسعار ستبدأ من حوالي 99 دولاراً.

ويقول الشريك المؤسس لدار “إيفي ريفل” للأزياء، ألكساندر سوبوسيك “للحصول على قطعة مميزة اليوم يجب عليك أن تذهب إلى معارض تبيع قطعا مميزة أو أن تذهب لتفصّلها بنفسك، لكن هذا الخيار لا يكون رخيصا ومعظم الناس لا يملكون خبرة تصميم الملابس الأنسب لهم”.

وأضاف في بيان صحافي “نحن على وشك إحداث نقلة نوعية في مجال صناعة الأزياء، من خلال دمج شخصية الزبون في عملية التصميم، بفضل تكنولوجيا المعلومات”. مضيفا “يُتيح مشروع (داتا دراس) Data_Dress للنساء في جميع أنحاء العالم تقديم طلبهن للحصول على ملابس مصنوعة خصيصا لهن بمواصفاتهن وتعكس نمط حياتهن”.

ويتميز التطبيق بسهولة الاستعمال، ويستخدم برنامجا من إنتاج غوغل، يمَكِّن من المراقبة التلقائية للنشاط اليومي للمستخدم وأسلوب حياته، عن طريق جمع المعلومات الخاصة به مثل موقعه، ونوع النشاط الذي يزاوله، كالمشي والجلوس أو الركض، والطقس السائد في المنطقة التي يقيم فيها.

ويكفي حمل هاتفك الذكي لمدة أسبوع حتى يتعرف التطبيق على نمط حياتك ويمكّنه من تصميم ملابس “إيفي ريفل” فريدة من نوعها، بعد ذلك يقوم الهاتف الذكي بإعداد نموذج لباس بنمط فريد، بمواصفات خاصة تنطبق حصريا على المستخدم، ابتداء من الخامات المستعملة لإعداد اللباس إلى تفصيل مظهره وأدق تفاصيل التطريز، مستندا في ذلك إلى البيانات الملتقطة من قبل التطبيق، قبل أن يكون اللباس الرقمي Data_Dress جاهزا للاقتناء عبر “إيفي ريفل”.

التطبيق هو الأول من نوعه، ويقدم لمحة عن مستقبل الأزياء المصممة عن طريق التكنولوجيا

ويوجد التطبيق حاليا في المرحلة ألفا، غير المتاحة للجمهور، ويتم اختباره من قبل الأفراد المؤثرين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشريك المؤسس لـ“إيفي ريفل” والمدونة كـنزة زويـتن، المتخصصة في عالم الأزياء.

وأشارت “إيفي ريفل” إلى أنهم سيتلقون الفساتين المفصلة لهم خلال الشهر القادم. وسوف يكون التطبيق، حسب “إيفي ريفل” متاحا على نطاق أوسع في وقت لاحق من هذا العام.

ويُعَد هذا التطبيق الأول من نوعه، كونه يقدم لمحة عن مستقبل الأزياء المصممة عن طريق التكنولوجيا.

يذكر أنه في العام 2015، كشفت مجموعة “غوغل” العملاقة أنها تصمم ملابس موصولة تسمح بالتحكم بأشياء عن بعد بواسطة نسيج خاص يعمل باللمس.

وقدمت “مشروع جاكار” خلال المؤتمر السنوي لمطوري التطبيقات في سان فرانسيسكو، معلنة عن تعاونها مع مجموعة “ليفي ستروس” الأميركية التي تصمم سراويل جينز.

وتضم هذه “الملابس التفاعلية” أسلاكا ناقلة تمزج في الأنسجة التقليدية عند الخياطة على جزء معين من القطعة أو عليها كلها، ويمكن أن تظهر الأسلاك للعين المجردة أو أن تغطى بأنسجة أخرى، بحسب خيارات مصمم الملابس.

وقال المسؤول عن هذا المشروع في “غوغل”، إمري كاراغوزلر، إنها “أنسجة قابلة للتمدد والغسل مثل أي نسيج آخر”.

وتمكن المشاركون في التجارب من التحكم بالإنارة وبشاشات الكمبيوترات من خلال لمس قطعة قماش زرقاء موضوعة على الطاولة.

ومن شأن هذا المشروع أن يسمح، وفق غوغل، بمزج مواد ناقلة في أي نوع من الأنسجة من خلال اعتماد وسائل الخياطة التقليدية الصناعية.

وستسمح بالتالي كل القطع المعدة من النسيج، من الملابس إلى السجادات، بالتحكم عن بعد بأشياء بمجرد لمسها. وقد تنقل البيانات إلى هواتف ذكية وأجهزة أخرى لتمكن المستخدم من إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية من خلال لمس النسيج.

وضمن نفس المشروع، طور فريق من الباحثين عام 2016 نوعا من الخيوط الذكية يدخل في صناعة الملابس ويمكنها تغيير لونها حسب رغبة المستخدم. وتحمل هذه التكنولوجيا الجديدة اسم “إيب”.

وتتيح هذه التقنية أيضا تغيير التصاميم التي تظهر على الملابس. ويأمل الباحثون، الذين يطورون هذه التقنية بجامعة بيركلي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، في تسريع استجابة الملابس لعملية تغيير اللون أو الرسوم التي تظهر عليها، وصولا إلى إمكان تلقي الرسائل النصية على ياقة القميص.

19