تطبيق "نت كتابي" يخلص أطفال غزة من أعباء الحقيبة المدرسية

ظهر مقوس وجسد نحيل صورة تعود إلى الأذهان كل ما ذكر اسم الحقيبة المدرسية وعبء حملها على الأطفال الصغار، لكن هذا الهاجس لن يفكر فيه الفلسطينيون بعد انتشار تطبيق “نت كتابي” الذي سيريح التلاميذ من ذلك الثقل بنقرة واحدة على جهاز رقمي.
الجمعة 2015/05/29
دمج التكنولوجيا في المناهج التعليمية سيجنب التلاميذ حمل الحقائب الثقيلة

غزة – وصلت شركة التنمية المستدامة بقطاع غزة في فلسطين إلى تطبيق جهاز “نت كتابي” النسخة الرقمية للمنهاج المدرسي، بديلا عن الحقيبة المدرسية التي تشكل عبئا وترهق أجساد الطلاب.

ويمكن الاستعاضة عن الحقيبة المدرسية بحاسوب “نت كتابي” للأطفال الذي يوفر إمكانية الوصول إلى العالم الرقمي، ومحاكاة التطور التكنولوجي القائم حاليا من خلال استخدام جهاز الحاسوب مقرونا بالمحتوى، مضافة إليه الصورة التفاعلية والألعاب الإلكترونية التعليمية، ومواد تعليمية مستندة إلى آخر الابتكارات في مجالات التعليم الرقمي والتفاعلي، لكي ينتقل التلميذ أو الطالب من مرحلة الحفظ والقراءة من الكتاب إلى ترسيخ المعلومات بمجاراة التكنولوجيا الحديثة.

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة صبري صيدم أنه تم حتى الآن توزيع 15 ألف جهاز على الطلبة، نجحوا من خلالها في حوسبة 64 كتابا مدرسيا، وترجمة 1800 فيلم تعليمي في مجالات مختلفة، وتوفير عشر ألعاب تعليمية تكسب الطلبة المعرفة المطلوبة في مجالات الهندسة والكيمياء والفيزياء والرياضيات ومجالات أخرى، ويطمحون للوصول إلى توزيع 200 ألف، مشددا على أنه تم تطبيق المشروع في مدرسة واحدة، ويسعون لتطبيقه في مدارس كثيرة في فلسطين، لا سيما وأن كل من يعبر عن رغبته في تطبيق هذه التجربة هو على أتم الجاهزية للتعامل معه.

وتقوم الشركة بتصميم الجهاز في غزة، وتتولى شركة “انتل” العالمية تصنيعه، ليتم توريده إلى غزة، وتم تطبيق الجهاز على عينة من الطلاب لمدة فصل دراسي كامل، وتوفير جهاز حاسوب لكل طالب، وللمعلمة جهاز لوحي حتى تتابع تحضير المواد، وهو ما أثبت نجاحا منقطع النظير.

ولدى الشركة عدة أنواع من التطبيقات تتمثل في حاسوب “نت كتابي”، النسخة اللوحية، والنسخة المحمولة والتي تتبعها شاشة تفاعلية، الجهاز الذي يجمع بين الأمرين، حاسوب لوحي أو حاسوب محمول متبع بلوحة مفاتيح.

وتابع الرئيس التنفيذي للمؤسسة أن النسخة اللوحية يصل سعرها إلى ما يقارب الـ240 دولارا، والنسخة المحمولة والتي تتبعها شاشة تفاعلية يصل سعرها إلى 310 دولارات، أما ثمن النسخة الثالثة فيصل تقريبا إلى 500 دولار، مشيرا إلى أن الشركة تسعى إلى تخفيض الأسعار بحيث تصبح في متناول الجميع، بالاضافة إلى إماكنية بيع المنتوج بالتقسيط.

ولا تقتصر خدمات جهاز “نت كتابي” على الأطفال الأسوياء فحسب، وإنما حاولت الشركة إنشاء مركز للحاسوب في منطقة السموع بالخليل لصالح الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين بمتلازمة داون. وتم مؤخرا افتتاح صف إلكتروني في مدرسة بنات الياسر بدير دبوان، حيث تم إلغاء استخدام الحقيبة المدرسية في هذا الصف بمساهمة مجتمعية.

وقالت ماجدة الفار مديرة مدرسة بنات الياسر الأساسية إنها تقوم بعملية تقييم للصف الإلكتروني الذي يستخدم “نت كتابي” ولاحظت ارتفاع مستوى التحصيل العلمي لدى الطالبات مقارنة بالصف الآخر الذي لا يستخدم الجهاز.

وأضافت أن الفكرة قدمتها ضمن مبادرتها للسنة الدراسية الحالية والتي أكدت فاعليتها من خلال رفع التحصيل العلمي بالابتعاد عن الأسلوب التقليدي في الشرح.

وقالت إنها لم تستغن عن الكتاب المدرسي، حيث تكلف التلاميذ بحل الواجبات والدراسة على الكتاب في المنزل، ولكن في المدرسة يتم الاعتماد على الجهاز الإلكتروني فقط.

24