تطعيم كبار السن ضد الإنفلونزا ضرورة وليس اختيارا

الخميس 2017/10/12
نظام المناعة لدى كبار السن في الغالب لا يكون قويا

برلين- مع بدء فصل الخريف تكثر الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا. ويمكن تجنب العدوى من خلال تلقي التطعيم ضد الإنفلونزا. وتوصي اللجنة الدائمة للتطعيمات التابعة لمعهد روبرت كوخ الألماني بتطعيم الأشخاص الذين يمرون بظروف صحية خاصة، مثل كبار السن والنساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة، لأن نظام المناعة لدى هؤلاء في الغالب لا يكون قويا، لذا فإن عدوى الإنفلونزا قد تشكل خطورة بالغة عليهم.

وفي الوقت نفسه تكون الاستجابة المناعية للقاح لدى المصابين غير جيدة، لهذا السبب تتوفر للأشخاص بداية من عمر 65 عاما مادة مساعدة مع اللقاح. ويمكن لجسم الأطفال الأصحاء والبالغين في الغالب التصدي للمرض.

وأكد الطبيب الألماني هانز ميشائيل مولينفيلد على ضرورة مراعاة الظروف الخاصة بكل شخص. على سبيل المثال الأشخاص الذين يتنقلون يوميا عن طريق وسائل النقل الجماعي، يكونون أكثر عُرضة للعدوى الفيروسية من الأشخاص الذين يتنقلون بالوسائل الخاصة. وكلما كان الشخص عُرضة للعدوى كان التطعيم مفيدا.

وتوصي اللجنة الدائمة للتطعيمات بتطعيم الأطفال المصابين بأمراض مزمنة فقط، وربما أشقائهم. أما هيرمان جوزيف كال، المتحدث باسم الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين، فيرى أنه من الأفضل تطعيم جميع الأطفال، لا سيما في الأماكن التي يتجمع فيها الكثير منهم.

الأشخاص الذين يتنقلون يوميا عن طريق وسائل النقل الجماعي أكثر عرضة للعدوى الفيروسية ممن يتنقلون بالوسائل الخاصة

وأوضحت اللجنة الدائمة للتطعيمات أن موضع الحقن قد يسبب بعض الألم أو يظهر به إحمرار أو تورم، وقد يحدث بعد اللقاح شعور بالتعب أو الحمى أو الارتعاش أو التعرق، ولكن هذا عادة ما ينقضي بعد وقت قصير.

قد يحدث أن يمرض شخص ما في فترة اللقاح، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن اللقاح هو المسؤول. وفي الغالب يتم التطعيم ضد المرض في فصل الخريف، عندما تبدأ أولى مسببات المرض في الظهور.

يحمي التطعيم ضد الإنفلونزا الجسم من فيروسات الإنفلونزا، وليس من نزلة البرد التقليدية. وتعتمد فعالية التحصين ضد فيروسات الإنفلونزا على سلالات الفيروسات الموجودة، ولا يمكن الوصول إلى نسبة 100 بالمئة.

وفي الغالب توفر اللقاحات حماية من نحو 50 بالمئة من أمراض الإنفلونزا، فضلا عن أن أعراض الإنفلونزا ومضاعفاتها تكون أقل حدة لدى الأشخاص الذين تلقوا التطعيم. وحذرت الهيئة الألمانية للفحص الفني من قيادة السيارة في حال الإصابة بنزلة برد شديدة؛ إذ أنها تُشكّل خطرا على سلامة القيادة.

وأوضح الخبراء الألمان أن أعراض نزلة البرد المتمثلة في الحمى والسعال الشديد والزكام تحد من القدرة على الاستجابة، كما هو الحال عند القيادة تحت تأثير الكحول. كما أن أدوية نزلة البرد قد يكون لها تأثير سلبي على القيادة؛ حيث إنها قد تقلل من قوة الرؤية وتحد من الانتباه المطلوب أثناء القيادة.

وليس من الضروري ملاحظة الآثار الجانبية لأدوية نزلة البرد على الفور؛ ذلك أن الكثير من هذه المستحضرات يندرج ضمن الأدوية المشتركة، والتي تحتوي أيضا على مواد مُنبّهة، مثل الايفيدرين والكودين والكافيين.

وتكمن المشكلة في أن مَن يتعاطى هذه الأدوية يشعر في البداية باليقظة والانتباه، غير أن هذا التأثير المُنبّه يمكن أن يزول فجأة، ومن ثمة يغيب انتباه القائد.

وبالنسبة إلى كبار السن، ليس من السهل التخلص من نزلة البرد، كما أن الآثار الجانبية للأدوية تكون أشد لديهم؛ لذا ينبغي أن يعتمدوا في البداية على الوصفات المنزلية، مثل العلاج بالتعرق مع الراحة في الفراش. وعند تعاطي الأدوية، ينبغي تفضيل الأدوية التي تحتوي على مادة فعالة واحدة فقط، فضلا عن أهمية التعرف على أثارها الجانبية.

17