تطلع أفغاني لقرب المحادثات مع طالبان وسط تراجع على الأرض

الاثنين 2016/03/07
قل السلام على عملية السلام

كابول - أعرب عدد من المسؤولين الأفغان عن تفاؤلهم، الأحد، باستئناف محادثات السلام مع حركة طالبان “خلال أسابيع” حتى بعد أن رفض المسلحون دعوات الحوار.

وكان من المتوقع استئناف المحادثات التي تشارك فيها أربع دول مطلع مارس، إلا أن حركة طالبان أكدت، السبت، شروطها المسبقة للحوار وبينها خروج جميع القوات الأجنبية من أفغانستان.

وصرح الرئيس الأفغاني أشرف غني، الأحد، بأنه “متفائل” بشأن المحادثات التي تهدف إلى إنهاء التمرد المستمر منذ 14 عاما، داعيا الحركة إلى المشاركة في المفاوضات.

وقال في كلمة أمام البرلمان “السلام هو الطريق الوحيد إلى الأمام”.

والتقى مسؤولون من أفغانستان والصين وباكستان والأمم المتحدة في كابول أواخر فبراير في جولة رابعة من المحادثات التي تهدف إلى إنعاش عملية السلام التي توقفت الصيف الماضي.

والسبت، رفضت طالبان التي كثفت هجماتها مؤخرا، المشاركة في المحادثات التي قالت إنها “لن تؤدي إلى أي نتيجة”، غير أن مسؤولا بارزا في قصر الرئاسة الأفغاني أكد أن عملية السلام ستستأنف.

وصرح “ربما تتأخر العملية، ولكن طالبان ستأتي إلى المحادثات، نحن متأكدون من ذلك”.

وأضاف أن “خطابهم المتشدد يستهدف قادتهم المتشددين غير المستعدين لرؤية قادتهم ينضمون إلى المحادثات”.

وصرح مسؤول من المجلس الأعلى للسلام المكلف التفاوض مع المتمردين “نحن متفائلون من أن المحادثات المباشرة بين الحكومة وطالبان ستبدأ خلال أسابيع”. وقال المحلل ميا غول وثيق “طالبان تريد التفاوض من موقع القوة للحصول على تنازلات”.

وتأتي هذه التطورات تزامنا مع بدء القوات الأفغانية عملية انسحاب واسعة من مناطق مضطربة في جنوب البلاد دون قتال ما يتيح المجال لمسلحي طالبان للسيطرة عليها في إطار عملية “تراجع استراتيجي” غير مسبوقة تثير مخاوف من تراجع سيطرة الحكومة على البلاد.

وبسبب ارتفاع عدد قتلاه إلى مستوى قياسي وفرار العديد من جنوده ونقص عددهم، فقد تخلى الجيش الأفغاني مؤخرا عن العديد من المواقع في بعض مناطق ولاية اوروزغان وسط البلاد في عملية انسحاب بدأت الشهر الماضي.

كما انسحبت تلك القوات من مناطق موسى قلعة ونوزاد في ولاية هلمند المجاورة والتي تعد معاقل قاتلت القوات الأجنبية لسنوات طويلة للدفاع عنها حيث تقف المنطقة، التي تزدهر فيها زراعة الخشخاش، على حافة الانهيار.

5