تطلع الفرعون المصري للكرة الذهبية يعد حلما مشروعا

المصري الدولي محمد صلاح يطرق أبواب جائزة أفضل لاعب في العالم بعد تدوين اسمه على لائحة أبرز النجوم حيث يتوقع أن يصنف كواحد من بين أفضل ثلاثة لاعبين في الكرة الأرضية.
الأحد 2018/04/29
المصري محمد صلاح خير سفير للعرب في ملاعب إنكلترا

لندن - أثار التألق الملفت للاعب المصري محمد صلاح، نجم ليفربول الإنكليزي، أمام روما الإيطالي الثلاثاء الماضي في دوري أبطال أوروبا، جدلا كبيرا في أوساط الكرة العالمية.

وطرح المستوى الفني الكبير لهذا اللاعب تساؤلات حول حظوظه في الفوز بالكرة الذهبية، وعن مدى مشروعية تطلع المهاجم المصري للفوز بهذه الجائزة، وعمّا إذا كانت إمكانية تحقق ذلك هو نوع من أنواع المبالغة في تقدير الأمور.

إن الكرة الذهبية هي الجائزة الفردية الأرفع شأنا في الكرة العالمية إلى جانب جائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، التي تمنح للاعب الأفضل في العالم والمسماة بـ”ذا بيست”.

وخضعت جائزة الكرة الذهبية خلال السنوات العشر الأخيرة لسيطرة اللاعبين؛ الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، حيث فاز بها كل منهما خمس مرات.

وحتى الآن لم يبرز أحد ليتمكن من افتكاك هذه الجائزة من النجمين الكبيرين، وذلك بعيدا عن طموحات اللاعب البرازيلي نيمار دا سيلفا والاعتذار الذي قدمته مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية للإسباني أندريس إنييستا لأنها لم تمنحه الجائزة في العام 2010.

ورغم ذلك، أثارت الأرقام الرائعة والمميزة التي حققها المهاجم المصري هذا الموسم جدلا ونقاشا حول أحقيته بنيل الجائزة، وهو ما لم يحدث مع أي لاعب آخر منذ فترة طويلة.

Thumbnail

وقالت صحيفة “الموندو” الإسبانية “ما بدأ في صورة همهمات غير مسموعة في منتصف الموسم يمكن أن ينتهي إلى تأكيدات ليست بعيدة المنال”.

وبعد أن رحل عن روما، الفريق الذي تألق أمامه الثلاثاء الماضي، وسجل هدفين في شباكه وصنع هدفين آخرين، وقاد ليفربول إلى الفوز بنتيجة (5-2)، حقق صلاح قفزة هائلة في مسيرته.

ولم يكتف صلاح بتسجيل عدد كبير من الأهداف هذا الموسم في الدوري الإنكليزي، بل تألق أيضا بشكل كبير في دوري أبطال أوروبا، التي تمثل واجهة العرض الأساسية المؤهلة للفوز بالجوائز الفردية إلى جانب المونديال.

وأحرز صلاح هذا الموسم 43 هدفا مع ليفربول، بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، منها 11 في دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد احتساب الهدف الذي سجله في الدور التمهيدي، كما نفذ 15 تمريرة حاسمة، الأمر الذي يدل على أنه لاعب هجومي من طراز رفيع.

وحقق نجم المنتخب المصري العديد من الأرقام المهمة هذا الموسم، فقد سجل 31 هدفا في الدوري الإنكليزي ليعادل الرقم القياسي لكل من ألان شيرر في موسم (1995-1996) وكريستيانو رونالدو (2007-2008) ولويس سواريز (2013-2014).

ويحتاج صلاح إلى تسجيل أربعة أهداف لمعادلة الرقم القياسي الذي يملكه اللاعب إيان راش، الهداف التاريخي لليفربول وأكثر من سجل في موسم واحد لصالح الفريق؛ 47 هدفا في موسم (1983-1984). ورغم ذلك، ففي بعض الأحيان لا تمكن مزاحمة كل من رونالدو وميسي على مكانتهما في الكرة العالمية مع تحقيق أرقام مذهلة في أحد المواسم.

ويتفوق اللاعب البرتغالي على محمد صلاح في عدد الأهداف المسجلة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وإذا فاز ريال مدريد بلقب البطولة فإن الترشيحات كلها ستصب في صالح اللاعب البرتغالي للفوز بالجائزة، رغم أن مونديال روسيا الذي قارب على الانطلاق سيشكل المرحلة الفاصلة في هذا الأمر.

ويحتاج صلاح، بالإضافة إلى أرقامه الكبيرة، إلى الفوز بأحد الألقاب للفوز بالجائزة، فلا أحد يتوقع أن تفوز مصر بالمونديال وليفربول لم تعد لديه فرصة للفوز بالدوري الإنكليزي أو في كأس إنكلترا، ولذلك فإن دوري الأبطال هو الفرصة الوحيدة أمام اللاعب المصري.

ولكن البعض يرى أن صلاح ليس عليه أن يظهر شيئا آخر، فقد أثنى عليه القائد السابق لليفربول، ستيفين جيرارد في تصريحات صحافية حيث قال “لا يوجد مكان للشكوك، إنه اللاعب الأفضل على الكوكب في هذه اللحظة”.

وأشاد كلوب أيضا بالمستوى الفني لصلاح، ولكنه طالب في الوقت نفسه بعدم التعجل في عقد المقارنات، وقال المدرب الألماني “إنه بحالة فنية استثنائية، إنه يتمتع بمستوى عالمي، ولكن لكي تكون الأفضل في العالم فيجب عليك أن تثبت ذلك طوال فترة ممتدة”.

وفي إسبانيا، أطلقت البعض من وسائل الإعلام مثل صحيفة سبورت لقب “صلاح ميسي” على اللاعب المصري، فيما قالت صحيفة ماركا “لقد ولد نجم جديد، كلوب أخرج الصورة الأفضل للاعب المصري”.

وترى صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية أن اللاعب الأعسر، البالغ من العمر 25 عاما والمولود بمدينة بسيون بمحافظة الغربية بمصر، هو خليط من نجوم الكرة العالمية في الوقت الحالي، حيث قالت “إنه لاعب رائع ينطلق بالكرة أفضل من ميسي ويعدو كالريح مثل كريستيانو رونالدو”.

أصداء رائعة

لا تزال أصداء فوز محمد صلاح، المحترف في صفوف ليفربول، بجائزة أفضل لاعب في إنكلترا، تلقي بظلالها على نجوم المنتخب المصري. ونال صلاح، الجائزة، متفوقا على كيفن دي بروين وديفيد سيلفا وليروي ساني، ثلاثي مانشستر سيتي، وهاري كين، مهاجم توتنهام، وديفيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد.

وفي هذا السياق كتب محمود تريزيغيه، المحترف في صفوف قاسم باشا التركي، رسالة قائلا “ألف مبروك يا فخر العرب”. وحرص عبدالله السعيد، المحترف في الدوري الفنلندي، على نشر صورة لصلاح، أثناء تتويجه بالجائزة وعلق عليها “مبروك على اختيارك أحسن لاعب في إنكلترا”. بينما وجه محمود فايز، محلل أداء المنتخب، رسالة إلى صلاح قائلا “صلاح بطل البريميرليغ، سبب الفرحة لنا دائما”.

ولم يختلف رأي حازم إمام، عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري عن سابقه، حيث قال “بسم الله ما شاء الله، ألف مبروك، ويا رب دائما تشرفنا”. وعلق محمود كهربا، المحترف في صفوف اتحاد جدة “أحسن لاعب في إنكلترا لعام 2018 مصري الجنسية، فخر العرب”.

كما حرص أحمد الشناوي، حارس الزمالك والمنتخب، على تقديم التهنئة لصلاح قائلا عبر حسابه على تويتر “ألف مبروك يا صلاح”. وكتب محمد النني، لاعب وسط آرسنال الإنكليزي “ألف مبروك يا صلاح تستحقها”، كما قال أحمد حجازي، مدافع وست بروميتش “فخور بك، أنت تستحقها بكل تأكيد”.

لمحة شخصية

Thumbnail

حقق النجم الدولي المصري محمد صلاح لاعب فريق ليفربول الإنكليزي لكرة القدم إنجازا تاريخيا، يضاف إلى سلسلة إنجازاته في مسيرته الاحترافية، وذلك عقب تتويجه بجائزة أفضل لاعب في إنكلترا هذا الموسم.

وبات صلاح ثاني لاعب عربي وأفريقي يتوّج بالجائزة المرموقة بعد الجزائري رياض محرز لاعب ليستر سيتي، الذي نالها في موسم (2015-2016)، عندما قاد فريقه إلى التتويج بلقب الدوري الإنكليزي آنذاك.

 انضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول الذين سبق لهم التتويج بالجائزة التي تضم كلّا من كيني دالجليش وأيان راش وستيفن جيرارد وتيري مكديرموت وجون بارنس ولويس سواريز، ليصبح سابع لاعبي الفريق الأحمر تحقيقا لهذا الإنجاز.

جاء تتويج صلاح بالجائزة بعد المستوى المبهر الذي قدمه مع ليفربول، الذي انضم إلى صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 42 مليون يورو قادما من روما الإيطالي، ليمحو صورته الباهتة التي بدا عليها في تجربته الأولى بالملاعب الإنكليزية عندما لعب في صفوف تشيلسي موسمي (2013-2014)، و(2014-2015)، حيث كان حبيسا خلالهما لمقاعد البدلاء.

ساهم الأداء اللافت الذي قدمه صلاح مع ليفربول في أن يصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الإنكليزي يتوج ثلاث مرات بجائزة لاعب الشهر في المسابقة المقدمة من الشركة الراعية، عقب فوزه بها في أشهر نوفمبر وفبراير ومارس الماضية، كما توج أيضا بجائزة لاعب الشهر المقدمة من رابطة اللاعبين المحترفين ثلاث مرات.

وأصبح صلاح اللاعب الأفريقي الأكثر تسجيلا للأهداف خلال موسم واحد بالدوري الإنكليزي، محطما الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله الإيفواري ديدييه دروغبا أسطورة فريق تشيلسي، الذي أحرز 29 هدفا للفريق اللندني في موسم (2009-2010).

واستطاع صلاح أن يعادل الرقم الذي حققه روجر هانت لاعب ليفربول السابق في موسم (1961-1962)، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الفريق يسجل في 23 مباراة مختلفة خلال موسم واحد بالمسابقة.

ويتصدر صلاح حاليا هدافي جائزة الحذاء الذهبي، التي يتم منحها لأفضل هداف في الدوريات الأوروبية المختلفة، متفوقا بفارق هدفين أمام ليونيل ميسي نجم برشلونة.

22