تطمينات إسرائيلية لحماس بعدم شن حرب جديدة على القطاع

الأحد 2015/07/05
حماس تراهن على المفاوضات السرية لبلوغها غاياتها

غزة- قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن "إسرائيل أبلغت أطرافاً (لم يسمها)، أنها لن تشن حرباً جديدة على قطاع غزة".

وتأتي تصريحات هنية في وقت تتهم فيه قيادات من فتح الحركة الاسلامية بإفشال جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة والتعويل على المفاوضات السرية مع اسرائيل.

وأضاف هنية أن "هناك "قوى كانت قد اتخذت قرار الحرب على قطاع غزة قبل عام، قررت الانفتاح على القطاع حالياً".

وتابع " أبشروا رمضان الماضي كان الزرع، ورمضان الحالي سيكون الحصاد، الفرج قريب والمرحلة المقبلة ستحمل الخير لأهل غزة الصامدين".

وفي 26 أغسطس من صيف عام 2014، توصلت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، برعاية مصرية، إلى هدنة طويلة الأمد بعد حرب امتدت لـ51 يوماً، وتضمنت بنود هذه الهدنة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في غضون شهر واحد من بدء سريان وقف إطلاق النار.

وتوافق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، في 23 سبتمبرمن العام نفسه، على عقد مفاوضات غير مباشرة، بوساطة مصرية، بهدف تثبيت التهدئة.

وفي سياق آخر، أشار هنية إلى انفراجة شهدتها العلاقة بين حركته والسلطات المصرية مؤخراً "ساهمت في تغيرات على الوضع الإنساني في غزة"، لافتاً إلى أن "الاتصالات مع الجانب المصري مستمرة"، دون أن يسمي جهة مصرية بعينها بخصوص تلك الاتصالات.

وفيما لم يتطرق القيادي في حركة حماس إلى طبيعة الانفراجة في العلاقات بين حركته ومصر، كانت الأخيرة قد فتحت معبر رفح الحدودي، جنوبي القطاع، استثنائياً في كلا الاتجاهين، في الـ 13 من يونيو الماضي لمدة أسبوع واحد، وأعادت في الـ23 من الشهر نفسه فتحه لثلاثة أيام، وهو ما اعتبره مراقبون آنذاك "انفراجة" في العلاقات بين القاهرة والحركة، دون أن يصدر أي تعليق رسمي من قبل الجانب المصري على ذلك.

وكان عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ذكرفي وقت سابق أن "حماس تراهن على المفاوضات التي تجريها سرا مع الجانب الاسرائيلي لإقامة كيان مستقل في قطاع غزة".

وأضاف الأحمد المكلّف من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، بإجراء مشاورات مع الفصائل الفلسطينية لتشكيل الحكومة "حماس وضعت العراقيل أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية، من خلال اشتراطاتها، كأنها الآمر الناهي بمصير الشعب الفلسطيني".

وقد استبعد قائد عسكري إسرائيلي كبير، أن تشن بلاده حرباً جديدة على غزة بسبب إقدام ما وصفه بـ"التنظيم الصغير" على إطلاق عدة قذائف صاروخية على إسرائيل.

وقال قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي سامي ترجمان، "لا يمكننا كسر قواعد اللعبة وخوض حرب أخرى في قطاع غزة وإزالة إنجازات عملية الجرف الصامد بسبب إقدام تنظيم إرهابي صغير في القطاع على إطلاق عدة قذائف صاروخية". وقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي هي المسؤولة عن منطقة قطاع غزة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن ترجمان قوله "إن إسرائيل لا تزال تعتبر حركة حماس المسؤولة عن استتباب الهدوء وضبط الأمن في القطاع".

وأشار ترجمان إلى أن "الجيش الإسرائيلي يقوم بتحسين أداء المنظومات الدفاعية بغية التصدي لإطلاق النار والتهديد الناجم عن الأنفاق والتسلل". وكانت إسرائيل شنّت حربها الأخيرة على غزة باسم "الجرف الصامد" واستمرت 50 يوماً ما بين شهري يوليو وأغسطس الماضيين.

1