تطورات العمل الإعلامي جوهر اتفاقية جديدة في المغرب

الجمعة 2015/10/02
مشاريع صحفية منتظرة سيناقشها البرلمان المغربي في دورته الخريفية المقبلة

الرباط - توصلت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف والنقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى اتفاق حول آلية عمل مشتركة، لتحسين واقع العمل الإعلامي ووضعية الصحفيين الاقتصادية والمهنية في المغرب.

وخلال اجتماع، عقد في الدار البيضاء هذا الأسبوع، اتفق الطرفان على ضرورة وضع اتفاقية جماعية جديدة تأخذ بعين الاعتبار التطورات المشهودة في المهنة والأوضاع الاقتصادية لمشاريع الصحافة المكتوبة.

وتمت مراجعة الاتفاقية التي تم توقيعها سنة 2005، ومعالجة الإشكالات التي لم تراع الأقدمية وسلّم الترقيات الضروري، وإعادة هيكلة الأجور في مثل هذه الاتفاقيات، وعدم الوفاء بالالتزامات التي رافقت عملية التوقيع على الاتفاقية الجماعية.

وتوقف المجتمعون عند بند التقييم السنوي المنصوص عليه في عقد البرنامج بخصوص الدعم العام، وذلك خلال البحث في سبل وشروط الاستفادة وبأثر رجعي من القرار الصادر عن الحكومة، والقاضي بتخصيص بند في المرسوم المتعلق بدعم الصحافة يضمن تحسين الوضع المادي والاجتماعي للصحفيين وتأمين حقهم في العيش الكريم.

وخلص اجتماع ممثلي النقابة والفيدرالية إلى العمل على وضع اتفاقية جماعية جديدة، تتضمن آليات لتطوير الكفاءة والاستحقاق والتطور المهني، على أساس سلّم ترقيات وشبكة للأجور، وعلى قاعدة نظام حقوق وواجبات، وذلك حتى مدة أقصاها نهاية شهر أكتوبر 2015، على أن تتم مراسيم التوقيع والمصادقة على مقتضياتها بمناسبة اليوم الوطني للإعلام الذي يصادف يوم 15 نوفمبر من كل سنة. وعهد للنقابة بالصياغة الأولى لمشروع الاتفاقية الجديدة، على أن تهيئ الفيدرالية بيانات تقنية وحسابية ذات صلة بالموارد البشرية المعنية بالاتفاقية.

واتفق الطرفان على وضع آليات للحوار الدائم والتشاور حول كل ما يهم مصير الاستثمار الصحفي والاستقرار الاجتماعي للعاملين فيه. وفي إطار العمل على تطوير العمل الصحفي في المغرب نظمت النقابة الوطنية للصحافة بالرباط يوما دراسيا في موضوع حرية الصحافة وأخلاقيات الصحفيين وذلك بتعاون مع المجلس الأوروبي.

وأكد رئيس النقابة عبدالله البقالي أن هذا اللقاء يدخل في إطار مهمة التدريب ضمن برنامج يشمل العديد من الأوجه المهنية.

وينسجم هذا اللقاء مع القضايا التي تهتم بها النقابة وعلى رأسها حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأوضاع المادية والمهنية للصحفيين.

وأشار البقالي إلى المشاريع المنتظرة والتي سيناقشها البرلمان المغربي في دورته الخريفية المقبلة ومنها المجلس الوطني للصحافة وهو المشروع الذي يحظى باهتمام بالغ من النقابة نظرا للجدل الذي أثارته وتثيره الصيغة التي تطرحها الدولة سواء بالنظر إلى اختصاصاته أو نظرا إلى مكوناته، خصوصا أن الدولة تقترح هيئات خارج الجسم الصحفي للانضمام إلى هذا المجلس مما سيفتح المجال لهيئات خارجة عن الجسم الصحفي من أجل تنظيمه بل وإصدار العقوبات بحقه.

واعتبر البقالي أن المشهد الإعلامي المغربي لا يساعد على التطور، وأن القوانين هذا الحقل تظل متخلفة عما تتطلبه الممارسة المهنية.

18