تطور أساليب الجرائم الإلكترونية مع تزايد مستخدمي الإنترنت

الخميس 2014/06/12
ظهر مفهوم جديد للعصابات أو المجموعات المنظمة في مجال الجرائم الإلكترونية

واشنطن - أكدت دراسة عالمية صدرت مؤخرا أن تزايد الاعتماد على الإنترنت في وسائل الإعلام وبخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، أو لأغراض العمل وزيادة انتشار الخدمة يزيد ويعمّق وينوّع الاختراقات الأمنية والهجمات والجرائم الإلكترونية التي تستهدف إلحاق الأذى والخسارة المعنوية أو المادية بالمستخدم الذي يتعرض لها.

يأتي هذا في الوقت الذي تؤكد فيه أرقام عالمية أن عدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية حول العالم اليوم يبلغ 3 مليارات مستخدم.

وأكدت الدراسة التي نشرها موقع “يس تو ديجيتال” الإلكتروني، المتخصص في الإعلام والمحتوى الرقمي، أن الانتشار المتزايد للإنترنت من سنة إلى أخرى يزيد من الهجمات الإلكترونية، ويطورها بشكل دائم لتشكل تهديدا أمنيا واقتصاديا وسياسيا لا سيما مع ظهور مفهوم العصابات أو المجموعات المنظمة في مجال الجرائم الإلكترونية.

وذكرت الدراسة، أن ظاهرة الهجمات الإلكترونية تطورت وتنوعت؛ من المجرمين العاديين، والمجرمين الإلكترونيين الذين يتحركون بشكل منفرد إلى العصابات المنظمة ومجموعات الهاكرز.

وقالت الدراسة “اعتدنا خلال السنوات القليلة الماضية أن يطلق بعض المبرمجين فيروسات وبرمجيات خبيثة فقط ليظهروا مدى براعتهم في اختراق برامج الحماية اليوم، لكننا نعيش في عالم مختلف جدا فقد باتت التهديدات والهجمات تشكل تحديا عالميا وسياسيا وتجاريا ولها عواقب مالية خطيرة”.

واستعرضت أنشطة الجرائم الإلكترونية وتطورها بمرور السنوات، موضحة أنه في منتصف التسعينات من القرن الماضي نشطت وانتشرت تهديدات “الفيروسات والديدان”، وفي منتصف العقد الماضي في العام 2004 انتشرت البرمجيات الخبيثة التي تستهدف تحقيق الربح، ثم زادت بعد ذلك منذ العام 2007 التهديدات المتقدمة، لتنتشر بعد ذلك وخصوصا منذ العام الماضي 2013 الهجمات التي تستهدف مفاتيح البنى التحتية للبيانات وسرقة السيرفرات والخوادم، والشهادت الرقمية.

وذكرت الدراسة التي شملت نحو 2300 مؤسسة أن معظمها تعرض خلال آخر سنتين إلى هجمات واستهداف المفاتيح المشفرة والشهادات الرقمية.

وأوضحت أن أبرز التهديدات الأمنية وأكثرها انتشارا في العالم الرقمي اليوم هي البرمجيات الخبيثة وبنسبة تصل إلى 59 بالمئة من المؤسسات، ومن ثم جرائم اصطياد كلمات السر والبيانات المالية بنسبة 57 بالمئة، ثم تســريب البيــانات بنسبــة 44 بالمئة.

كما تطرقت إلى أنواع أخرى من التهديدات حيث سجلت جريمة خرق البيانات نسبة تصل إلى 40 بالمئة، ومثلها لجريمة إساءة الاستخدام، فيما استحوذت تهديدات الشبكات الاجتماعية على نسبة 33 بالمئة، فالتجسس السيبراني بنسبة 25 بالمئة، فالتهديدات الناجمة عن أخطاء الموظفين بنسبة 25 بالمئة، فالهاتف المتنقل بنسبة 23 بالمئة.

18