تطور الإعلام الرقمي يضيف مخاطر جديدة على الصحافيين

الاثنين 2016/04/18
استهداف الصحافيين عبر الإنترنت

نيويورك – يستخدم الصحافيون الأدوات الرقمية في عملهم اليومي، مما جعلهم عرضة للتهديدات الإلكترونية، حيث أشار تقرير حديث للجنة حماية الصحافيين إلى أن 109 من أصل 199 صحافيا سجنوا العام الماضي كانوا يعملون على الإنترنت. ووثق التقرير تزايد الهجمات ضد الصحافيين الذين يعملون على الإنترنت. وقد برزت هذه التهديدات بشكل خاص في أفريقيا.

تصاعدت التهديدات بعد أن سنت العديد من البلدان الأفريقية، قوانين للسماح للأجهزة الأمنية باختراق الاتصالات، وتتبع المكالمات ومراقبة نشاط المستخدمين على الإنترنت من الجماعات الإرهابية أو العصابات الإجرامية أو لمكافحة خطاب الكراهية عبر الإنترنت.

وأضاف انتشار الهاتف المحمول في كل مكان- مع وجود برنامج تحديد الموقع الجغرافي المدمج فيه- إمكانية تتبع المستخدم في أي مكان وفي كافة الأوقات، فأصبح مجرد تحديد موعد، يعرض كل من الصحافي ومصدره لمراقبة غير مرغوب فيها.

وبرزت الحاجة لتدريب الصحافيين على تعلم كيفية حماية أنفسهم عبر الإنترنت، مع ازدياد مهارة الجهات الحكومية والمؤسسات التجارية في استخدام أدوات مراقبة.

ويركز معظم التدريب الأمني للصحافيين في أفريقيا على تدابير الحماية الجسدية، ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى تطوير الخبرات المحلية في مجال الأمن الرقمي لتدريب الصحافيين والمؤسسات الإخبارية، والمدونين ونشطاء حقوق الإنسان وحتى الصحافيين المواطنين، بحسب تقرير لشبكة الصحافيين الدوليين.

وأوضح عميد إحدى مدارس الصحافة في كينيا لماذا لا يتم تقديم هذا النوع من التدريب لطلاب الصحافة في البلاد، قائلاً “بالنسبة للعديد من المؤسسات، فالأمن الرقمي هو مفهوم يساء فهمه إلى حدٍ ما”.

وأضاف، “يجب أن يكون الأمن على الإنترنت جزءا من برنامج متكامل يتعلم خلاله الطلبة في هذا العالم الإلكتروني. هم يحتاجون لفهم لماذا الأمن مهم، أو ما الذي يقومون بتأمينه”.

وبالنسبة إلى الصحفيات اللواتي يواجهن تهديدات وترهيبا مماثلا لزملائهن الرجال بسبب عملهن، فالسلامة على الإنترنت أمر بالغ الأهمية لأنهن يصبحن عرضة في بعض الأحيان للتحرش فقط بسبب جنسهن.

ويحتاج الصحافيون والتقنيون إلى المزيد من الفرص للعمل معاً لتحسين أو تعديل أدوات مكافحة الرقابة الموجودة للاستخدام داخل البلاد، من خلال اجتماعات تفاعلية لاختبار أدوات السلامة الرقمية.

وتشجع مثل هذه التفاعلات ليس فقط على تطوير أدوات صغيرة وتقنيات سهلة الاستخدام، ولكن تشجع الصحافيين أيضاً على التعود على عادات لحماية أنفسهم ومصادرهم والبيانات الخاصة بهم. حيث يميل العديد من الصحافيين للكسل عندما تواجههم أنظمة معقدة للغاية.

18