تطوير قوانين العمل الإعلامي شرط أساسي لضبط الفوضى

الجمعة 2017/02/24
علي العنزي: الإعلام الجديد خلق حالة من المساواة والتشاركية بين أطراف عملية الاتصال

الرياض - لم تعد وسائل الإعلام التقليدية تملك خيارات للبقاء والصمود على الساحة الإعلامية، سوى بتطوير أساليب وأدوات العمل، ومنظومة القيم والمعايير المهنية التي تتبناها، إضافة إلى تطبيق معايير التحول الرقمي، بحسب ما خلص إليه المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي الثاني للإعلام في الرياض.

وأكد الباحثون والمختصون الإعلاميون ضرورة أن تأخذ الحكومات العربية في حسبانها تطوير منظومة التشريعات والقوانين المنظمة للعمل الإعلامي بما يواكب التحولات التي فرضتها البيئة الاتصالية الجديدة، وذلك لضبط حالة الفوضى والعشوائية السائدة في الكثير من الممارسات مع التزامها بضرورة حماية حرية وسائل الإعلام وضمان التعددية والتنوع.

واختتم المؤتمر تحت عنوان “البيئة الجديدة للإعلام التفاعلي في العالم العربي.. الواقع والمأمول” أعماله، الأربعاء، وقد اشتمل على 13 محورًا رئيسيا، أهمها المحتوى وتفاعل الرأي العام والجمهور وبرامج التواصل الاجتماعي والعلاقات العامة الدولية.

وقال عميد كلية الآداب المشرف العام على المؤتمر الأمير نايف بن ثنيان بن محمد، إن المؤتمر يسلط الضوء على ظاهرة التفاعلية لوسائل الإعلام الرقمية الصاعدة.

وركز المؤتمر على قطاع الإعلام ووسائل التواصل، حيث بحث أبرز المستجدات وكيفية الاستفادة منها، كما تلقى المؤتمر أكثر من 230 بحثا، خضعت للتحكيم والتدقيق واختير منها 60 بحثا تتعلق بمحاور أساسية وهي البيئة التفاعلية للإعلام، ومشروعات الإعلام التفاعلي، والفجوة بين الإعلام التقليدي والإعلام التفاعلي، والإعلام التفاعلي والمجتمع.

وأوضح علي العنزي رئيس قسم الإعلام ورئيس اللجنة العلمية، أن وسائل الإعلام الجديد في عصرنا الحالي توفر خصائص وسماتٍ اتصالية تخطَّت ما كانت تمتلكه وسائل الإعلام التقليدية من حيث تبادل الأدوار الاتصالية بين أطراف عملية الاتصال، وخلقت حالة من المساواة والتشاركية والتماثل بين تلك الأطراف، دون السماح لأي طرف أو أي أطراف أخرى في فرض وجهات نظرها على المضامين الاتصالية.

وشدد الباحثون الذين بلغ عددهم 50 باحثاً على ضرورة الاهتمام بدراسات جمهور وسائل الإعلام عامة، والإعلام الجديد بشكل خاص، وتحليل أهم السياقات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي تجعل هذا الجمهور أكثر تفاعلاً مع وسائل الإعلام.

18