تظاهرات تعمّ العراق رفضا لامتيازات منحها البرلمان لنفسه

السبت 2014/02/15
المتظاهرون يرفعون لافتات وأعلام رافضة لامتيازات البرلمان

بغداد ـ عمت التظاهرات معظم محافظات العراق السبت رفضا لامتيازات أقرها البرلمان لنفسه ولكبار مسؤولي الدولة، منددين بما اعتبروه "سرقة" للشعب، حسبما افاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وأقر البرلمان العراقي قبل نحو اسبوعين قانونا تقاعديا يشمل كبار الموظفين الحكوميين، ويضمن للنواب ولهؤلاء الموظفين امتيازات بينها راتب مدى الحياة بنسبة قد تصل الى سبعين بالمئة من الراتب الحالي الذي يبلغ أكثر من عشرة آلاف دولار.

وجابت التظاهرات التي شارك فيها آلاف مدنا مختلفة في محافظات بغداد وواسط والحلة وكربلاء والنجف والعمارة والناصرية والديوانية والبصرة وكركوك، وفقا لمراسلي فرانس برس في هذه المحافظات.

ففي بغداد، تجمع المئات في ساحة الفردوس وسط العاصمة وهتفوا "تقاعدكم باطل"، و"اين طاعة المرجعية يا أتباع المرجعية"، في اشارة الى رفض المرجعية الشيعية في النجف لهذا القانون.

وفي العمارة جنوب البلاد، تقدم محافظ المدينة علي دواي تظاهرة رفعت لافتة كتب عليها "الشعب والمرجعية موقف وهدف ويد واحدة ضد سرقات النواب"، وسط هتافات رافضة للقانون بينها "قانون التقاعد وامتيازات المسؤولين مخالفة للمطالب الشعبية والمرجعية".

وفي محافظات اخرى بينها بابل جنوب بغداد، رفع متظاهرون في الحلة اعلاما عراقية ولافتات كتب عليها "لن نسكت على خيانتكم ايها البرلمانيون" وهتفوا "باكونا (سرقونا) نواب الحلة".

يذكر انه بعدما أقر البرلمان القانون بموافقة 130 نائبا حضروا جلسة التصويت من بين 170، تنصلت الغالبية العظمى من الأحزاب من التصويت لصالحه، وأصدرت بيانات رافضة له.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت زيارة الى مدينة الرمادي التي تشهد معارك بين القوات الحكومية ومسلحين يسيطرون الى اجزاء منها، بحسب ما افاد مسؤول في مكتبه وكالة فرانس برس.

واوضح المسؤول ان المالكي يزور قيادة عمليات الانبار في الرمادي (100 كلم غرب بغداد) حيث "يطلع على سير العمليات العسكرية ومن المفترض ان يلتقي بشيوخ عشائر".

من جهته، قال علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي في تصريح لفرانس برس ان رئيس الوزراء "قام بجولة على القطعات العسكرية المنتشرة في الرمادي واستقبلته الحكومة المحلية وشيوخ العشائر، يرافقه وزير الدفاع (سعدون الدليمي) ومستشار الامن الوطني (فالح الفياض).

ونقل الموسوي عن المالكي قوله "جئنا لنؤكد وقوفنا الى جانب اهلنا وعشائرنا في الانبار".

ومنذ بداية العام الحالي، يسيطر مقاتلون مناهضون للحكومة ينتمي معظمهم الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، احدى اقوى المجموعات الجهادية المسلحة في العراق وسوريا، على الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وعلى اجزاء من الرمادي المجاورة.

وكان المالكي اعلن في الاسبوع الماضي عن خطة تهدف الى دمج مقاتلي العشائر في الانبار الذين يقاتلون الى جانب القوات الحكومية، بشرطة المحافظة.

1