تظاهرات في الذكرى السنوية الثالثة لخطف فتيات شيبوك بنيجيريا

الجمعة 2017/04/14
خطف فتيات شيبوك "واحد من أسوأ الجرائم" في نيجيريا

أبوجا- تعهدت الحكومة النيجيرية باستمرار بذل الجهود لاطلاق سراح أكثر من 200 فتاة كانت جماعة بوكو حرام الارهابية قد خطفتهن، فيما أحيت البلاد الذكرى السنوية الثالثة لخطف فتيات مدرسة شيبوك.

وتعهد الرئيس محمد بوهاري بأن الحكومة "ستجري اتصالا مستمرا من خلال المفاوضات ومن خلال الاستخبارات المحلية لضمان إطلاق سراح الفتيات الباقيات"، واصفا الخطف بأنه "واحد من أسوأ الجرائم" التي ارتكبت ضد المواطنين النيجيريين.

وأصابت عملية خطف الفتيات من مدرستهن في شمال شرق البلاد المضطرب في 14 إبريل 2014، العالم بحالة من الصدمة، حيث انضم مشاهير مثل السيدة الاولى الاميركية السابقة، ميشيل أوباما للحملة الرامية لاطلاق سراحهن.

يذكر أن حوالي 50 من 276 من المختطفات تمكن من الهرب على الفور. وفي أكتوبر 2016، تمكن الصليب الاحمر وسويسرا من التوسط لاطلاق سراح 21 فتاة أخرى.

وأنقذ الجيش النيجيري فتاتين أخريين بعد ذلك بسبعة أشهر. لكن مازالت أكثر من 200 فتاة أخرى في عداد المفقودين. وتستخدم جماعة بوكو حرام الفتيات والنساء كعبيد جنس أو في زواج قسري لمقاتلي الجماعة.

ويعتقد خبراء أن بعضا منهن يجبرن على أن يصبحن انتحاريات. ودعت هيئات حقوقية الحكومة النيجيرية لبذل مزيد من الجهود لانقاذ فتيات مدرسة شيبوك.

وقالت مجموعة من ستة خبراء حقوقيين تابعين للامم المتحدة زاروا نيجيريا العام الماضي في بيان "ما يثير الصدمة بشكل كبير هو أنه بعد ثلاث سنوات من وقوع هذا العمل المؤسف والمدمر من العنف، مازالت أغلبية الفتيات مفقودات".

وسلط الخبراء أيضا الضوء على أن بوكو حرام خطفت آلافا من النساء الاخريات والاطفال في السنوات الماضية، معظهم مازالوا مفقودين أيضا.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت 41 عملية خطف جماعية على الاقل من قبل بوكو حرام منذ بداية عام 2014 .

وذكر ماكميد كامارا، مدير فرع المنظمة في نيجيريا أن بوكو حرام مازالت مستمرة في خطف النساء والفتيات والفتيان الذين غالبوا ما يتعرضوا بعد ذلك لسوء معاملة مروعة من بين ذلك اغتصاب وضرب واستخدامهم بشكل قسري في مهام انتحارية. وأضاف "لسوء الحظ، لا يتم رصد عمليات الخطف تلك ولا تسجيلها".

وقالت منظمة العفو الدولية، التي تراقب انتهاكات حقوق الانسان في مختلف أنحاء العالم إن الذكرى السنوية الثالثة كانت "تذكيرا تقشعر له الابدان" للعدد الكبير لعمليات الخطف من قبل جماعة بوكو حرام.

وتحيي نيجيريا الذكرى الكئيبة الجمعة بالصلوات والوقفات الاحتجاجية وإقامة قداس ومسيرات في العاصمة أبوجا والعاصمة التجارية لاغوس. ويفرض المتطرفون تهديدا مستمرا للمجتمعات في المنطقة. وتهدف الجماعة إلى تطبيق صارم للشريعة الاسلامية.

ومنذ عام 2009، قتل 14 ألف شخص على الاقل على أيدي أصوليين سنة في نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر. وطبقا للامم المتحدة، فر حوالي 2.7 مليون شخص في المنطقة من منازلهم، بسبب بوكو حرام.

1