تظاهرات في "يوم الغضب" للعاطلين عن العمل في الجزائر

الاثنين 2013/09/30
هل يمكن أن تتحول المطالب الاجتماعية إلى سياسية

الجزائر- تظاهر عاطلون عن العمل في 25 مدينة جزائرية السبت في "يوم غضب" للمطالبة بفرص عمل وهددوا بالاستمرار في تحركهم وتوسيعه اذا لم تتم الاستجابة لهم، بحسب ما قال ممثلوهم لوكالة "فرانس برس".

وتم توقيف أربعة متظاهرين في العاصمة الجزائرية، وفق ما علم من التنسيقية الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين التي دعت إلى هذه التظاهرات السلمية احتجاجا على ما اسمته بـ"الممارسات البوليسية" والايقافات.

وقال المنسق الوطني للتنسيقية الطاهر بلعباس لوكالة فرانس برس إن "مئات العاطلين تظاهروا في العديد من الولايات" خصوصا في مدينة ورقلة النفطية.

وحذرت التنسيقية في بيان لها من "تحرك قادم سيكون متناسبا مع رد فعل الإدارة على يوم الغضب هذا". وهددت "باستخدام أوراق أخرى مثل قطع الطرق الوطنية والمراكز الحيوية للبلاد وحقول النفط التي تحولت نقمة علينا بدلا من أن تكون نعمة".

وقال بلعباس إن المشاركة كانت ضعيفة جدا في العاصمة الجزائرية مع أقل من عشرين شخصا وذلك "بسبب غياب قاعدة للتنسيقية في العاصمة"، إضافة إلى حالة الطوارئ التي لا تزال قائمة في العاصمة والتي حاول الشباب التظاهر فيها قبل أن يتم تفريقهم بسرعة من قــوات كبيــرة من الشرطة".

وكان عبدالمالك سلال رئيس الوزراء الجزائري، قد أعلن في وقت سابق أن شركات الجنوب يجب أن توظف أساسا من الجنوب وذلك في محاولة لتهدئة غضب العاطلين الشبان الذين كانوا يزمعون تنظيم تظاهرة في كبرى مدن الجنوب في 11 آذار/ مارس.

وبحسب تعليمات سلال لولاة الجنوب فإن "توظيف اليد العاملة من خارج الولايات غير مسموح به إلا لفرص عمل لم يتوفر مترشح مناسب لها محليا".

ويعتبر وضع الشبان أكثر صعوبة في الجنوب بسبب ضعف التنمية في المنطقة ومنافسة عمال قادمين من الشمال.

في هذا السياق قال المنسق الوطني لتنسيقية العاطلين إن "هذه الاجراءات غير مطبقة في الواقع" ولذلك تم تنظيم يوم الغضب. وأضاف "نريد أمورا ملموسة وليس قرارات على الورق".

ولا تزال التظاهرات محصورة في العاصمة رغم رفع حالة الطوارئ في 2011 في البلاد، وبحسب مراقبين فيمكن أن تتحول هذه المطالب الاجتماعية التي يطالب بها الشباب خاصة مع المضايقات التي يتعرض لها إلى مطالب سياسية بعد الاعتقالات التي شملت الناشطين في هذا المجال.

وتطال البطالة 21,5 بالمئة لمن هم دون الـ35 عاما بحسب صندوق النقد الدولي والسلطات، مقابل 10 بالمئة بين باقي المواطنين.

2