تظاهرة لإقالة عون بدل مؤتمر الحوار في لبنان

رفض واضح لأي تعاط مع ميشال عون وصهره جبران باسيل الذي يلعب دور الرئيس الفعلي للبنان.
الثلاثاء 2020/06/23
أزمة مستعصية

بيروت – اعتبرت أوساط سياسية لبنانية مقاطعة الزعماء السنّة في لبنان لمؤتمر الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال عون الخميس المقبل في قصر بعبدا “الضربة الأقوى” التي يتلقاها العهد الحالي، وذلك منذ انتخاب عون رئيسا للجمهورية في اليوم الأخير من شهر أكتوبر 2016.

ورجّحت هذه الأوساط أن تحلّ مكان المؤتمر الحواري تظاهرة شعبية دعت إليها القوى التي تقف وراء حراك الشارع منذ 17 أكتوبر الماضي.

المقاطعون لمؤتمر الحوار

  • أمين الجميل – ميشال سليمان
  • سعد الحريري – تمّام سلام
  • فؤاد السنيورة – نجيب ميقاتي
  • سمير جعجع – سامي أمين الجميّل

وسيطالب المشاركون في التظاهرة، التي ستحاول الاقتراب من قصر بعبدا، من بين ما سيطالبون به، باستقالة رئيس الجمهورية ورحيل الحكومة الحالية التي على رأسها حسّان دياب.

ولم تستطع هذه الأوساط التكهن بحجم التظاهرة التي ستتّجه إلى قصر بعبدا حيث يقيم رئيس الجمهورية، لكنّها اعتبرتها إشارة إلى أنّ الغضب الشعبي من استمرار العهد الحالي مستمرّ وفي تصاعد، وهو مرشّح لأن يزداد في ظل الأزمة الاقتصادية التي غرق فيها البلد.

وقالت الأوساط السياسية اللبنانية إن المقاطعة السنّية التي أكّدها بيان صدر مساء الاثنين عن رؤساء الوزراء السابقين، سعد الحريري وتمّام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي، تشير إلى رفض واضح، من الطائفة الأكبر عددا في لبنان،لأي تعاط مع رئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل رئيس “التيّار الوطني الحر” الذي يلعب دور الرئيس الفعلي للجمهورية.

وأضافت هذه الأوساط أنّ الكلام المستفزّ لباسيل يوم الأحد الماضي والذي تحدّث فيه باستخفاف عن سعد الحريري متهّما إياه بـ”الهروب من المسؤولية” لعب دورا في قرار رؤساء الوزراء السابقين والقاضي بمقاطعة مؤتمر بعبدا.

وعزّز موقف الزعماء السنّة في لبنان توجّه رئيسي الجمهورية السابقين أمين الجميّل وميشال سليمان إلى مقاطعة مؤتمر بعبدا الذي دفع حزب الله في اتجاه انعقاده مستخدما رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي الذي يرأس حركة “أمل” الشيعية الممثّلة في الحكومة.

وسعى برّي إلى إقناع القوى السياسية بحضور مؤتمر بعبدا، على الرغم من تحفظاته الكثيرة عن أداء رئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل.

كذلك، يتجّه إلى مقاطعة مؤتمر بعبدا حزب الكتائب الذي يرأسه سامي أمين الجميّل. ويعتبر حزب الكتائب أحد أقدم الأحزاب اللبنانية. وأيضا بات مرجّحا أن يقاطع المؤتمر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي لديه كتلة نيابية كبيرة تتألف من 15 نائبا.

Thumbnail

من جهة أخرى، قال مصدر سياسي لـ”العرب” إن نائبا عن بيروت نهاد المشنوق أجّل مؤتمرا صحافيا كان سيعقده الاثنين من أجل التنديد بممارسات حزب الله واستفزازه المستمر لأهل بيروت عبر إطلاق أنصاره لشعارات مذهبية من نوع “شيعة، شيعة، شيعة” أو شتائم لعائشة زوجة الرسول. وأضاف المصدر أن المشنوق قبل تأجيل المؤتمر الصحافي بناء على طلب من مراجع سياسية تعمل حاليا على تهدئة التوتر الشيعي – السنّي في بيروت ومناطق لبنانية أخرى. وكشف المصدر أن المشنوق كان ينوي تأكيد أنّ سلوك حزب الله تجاه أهل بيروت، وهو سلوك استباحة المدينة، لم يتغيّر وذلك منذ اجتاح مسلحو الحزب العاصمة في السابع من مايو 2008.

يذكر أنّ حسن نصرالله الأمين العام للحزب وصف يوم سيطرة حزب الله على المناطق السنّية في بيروت بأنّه “يوم مجيد”.

أمّا على صعيد الإعداد لتظاهرة الخميس المقبل التي ستتوجه إلى قصر بعبدا، فقد كشف أحد المنظمين أن شعاراتها واضحة ولن تكون بمثابة تحدّ لـ”حزب الله” وسلاحه. وأوضح أن التظاهرة ستقتصر على المطالبة بإعداد قانون انتخابات عادل بإدارة مستقلة، ووضع خطة للنهوض الاقتصادي وتحديد المسؤوليات، والمطالبة باستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين، وحماية الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، وتعزيز استقلالية القضاء، والمطالبة بضمان ودائع المواطنين في المصارف.

ومن بين أهم مطالب التظاهرة استقالة رئيس الجمهورية، وحكومة “إفلاس لبنان” وتشكيل حكومة مستقلّة تحظى بثقة الشعب اللبناني.

1