تظاهر المرأة بالقوة يرفع هرمون الذكورة لديها

الخميس 2015/11/05
البيئة الاجتماعية تلعب دورا كبيرا في تغيير التكوين الطبيعي لنفسية وجسم المرأة

واشنطن – تتصرف المرأة أحيانا في حياتها اليومية سواء داخل البيت وفي نطاق الأسرة أو خارجه بطريقة تشبه فيها الرجال فتتظاهر بالقسوة والقوة والخشونة غير أن هذه السلوكات التي عادة ما تكون محاولة لحماية النفس باستدعاء صورة القوة قد توقعها في مشاكل تمس طبيعتها كأنثى.

هذا ما حذرت منه دراسة نشرت في دورية الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم حيث كشفت أن تظاهر المرأة بالقوة يمكن أن يكون كافيا لإحداث تغيرات فسيولوجية لديها. وأوضحت الدراسة أن تصرف المرأة بطريقة تظهر قوتها وقدرتها على السيطرة يتسبب في زيادة مستوى هرمون الذكورة “تستوستيرون” عندها بنسبة تصل إلى 10 بالمئة عن مستواه العادي، وهو ما يشير إلى تغير في تكوينها البدني والهرموني كأنثى مما يؤكد أن البيئة الاجتماعية قد تلعب دورا أكبر بكثير من المتوقع في تغيير التكوين الطبيعي لنفسية وجسم المرأة.

وقامت بالدراسة على تنفيذ مشهد تمثيلي بين مجموعة البحث، يلعب فيه المشاركون دورا واحدا بطريقتين مختلفتين، في اليوم الأول طلب الباحثون من المشاركين (الرجال والنساء) أن يلعبوا دور رئيس العمل الذي يطرد أحد الموظفين بطريقة متعسفة دون إبداء أي شعور، وفي اليوم التالي يلعبون الدور نفسه ولكن يطرد الموظف بلطف.

وفى المرتين قاس الباحثون نسبة هرمون التستوستيرون لدى المشاركين ووجدوا أن الهرمون يرتفع بنسبة تتراوح بين 1 و2 بالمئة عند الرجال حين يتصرفون بخشونة في مقابل زيادة 10 بالمئة في جسم النساء.

ويشار إلى أن جسم الرجال يفرز هذا الهرمون بنسبة تزيد عن 10 إلى 20 مرة أكثر من النساء، وهو يلعب دورا هاما في طريقة الرجال في التصرف، حيث يعتقد الباحثون أن الرجال الذين لديهم مستويات عالية من هذا الهرمون يميلون إلى التحرك بقوة أكبر من الآخرين الذين لديهم مستويات أقل. ولكن ثبت أن تظاهر المرأة بالقوة يرفع هرمون الذكورة لديها عن المستوى العادي.

21